رئيس التحرير: عادل صبري 08:30 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد اشتراط المعلم بقاء الأسد.. الفشل يلاحق جنيف 4

 بعد اشتراط المعلم بقاء الأسد.. الفشل يلاحق جنيف 4

العرب والعالم

سوريا تبحث عن حل

عشية انطلاق أولى جلساتها..

بعد اشتراط المعلم بقاء الأسد.. الفشل يلاحق جنيف 4

أيمن الأمين 13 مارس 2016 12:47

 

ساعات قليلة وتنطلق مفاوضات جنيف بشأن سوريا، وسط تعويل من الجميع على نجاحها، لإنهاء الحرب في بلد يعاني الدمار منذ 5 سنوات.

 

مفاوضات جنيف هذه المرة تختلف عن سابقاتها، خاصة وأنها تأتي في ظل هدنة ووقف لإطلاق النار، كما أنها تأتي أيضا وسط تأكيد من خارجية رأس النظام السوري وليد المعلم، والذي قال نحن لن نحاور أحدا يتحدث عن مقام الرئاسة وبشار الأسد خط أحمر وهو ملك للشعب السوري، وإذا استمروا في هذا النهج لا داعي لقدومهم إلى ‫جنيف.

 

تصريحات المعلم قبيل المفاوضات بيوم واحد، يعنون موقف حكومته قبل مضي وفد عنها إلى جنيف، في حين وصفها البعض بأنها مسمار في نعش المفاوضات، لن تزيد الوضع إلا صعوبة وتعقيدا.

 

تصريحات المعلم لم تقف عند هذا الحد، بل امتدت لأكثر من ذلك، حين قال "ليس هناك شيء في وثائق الأمم المتحدة يتحدث عن مرحلة انتقالية في مقام الرئاسة، ولذلك لا بد من التوافق على تعريف المرحلة الانتقالية وفي مفهومنا هي الانتقال من دستور قائم إلى دستور جديد ومن حكومة قائمة إلى حكومة فيها مشاركة مع الطرف الأخر.

 

ويبحث النظام وقوى الثورة السوريتان، غدا الاثنين، مستقبل بلدهما في مفاوضات غير مباشرة تترافق للمرة الأولى مع هدنة لاتزال صامدة في ظل ضغوط دولية للتوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع الذي يدخل بعد يومين عامه السادس.


وليد المعلم وزير خارجية النظام السوري

ومع اقتراب انطلاق المفاوضات في جنيف، صعدت المعارضة موقفها، فطالبت برحيل بشار الأسد حيا أو ميتا، على أن تكون هذه بداية المرحلة الانتقالية في سوريا.

خارجية النظام

وبرغم الخلافات الجوهرية بينهما ومن أبرزها مصير الأسد، تشارك دمشق والهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة، في المفاوضات التي من المفترض أن تبدأ في 14 مارس وتستمر أسبوعين.

 

المفكر السياسي السوري موفق زريق قال: إن تصريحات خارجية النظام ليس لها قيمة، فلا المعلم ولا رئيسه يملك قراره، مضيفا: "رفع السقف لعبة تفاوضية.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن التفاوض الآن غطاء للهدنة وتعفين للوضع العسكري وليس للحل، رغم أن الهدنة مطلوبة بحد ذاتها لمنع هجرة اللاجئين.

 

وتابع: "ما زلنا في طور إدارة الأزمة، قائلا: "ستفشل المفاوضات، وبعد فشلها، فالأولوية لداعش الآن، الهدنة ستطول كثيرا.

 

وأنهى زريق كلامه، لن تبدأ مرحلة انتقالية بدون الأسد الآن، أو في الأشهر القادمة.

بدوره، قال المعارض السياسي السوري لـ"مصر العربية" عمر الحبال: إن قرار الأسد بات بيد موسكو عسكريا وسياسيا، وأن تصريحات وليد المعلم تأتي بإشارة من موسكو عبر تفاهماتها مع واشنطن، حيث نجد وزير الخارجية الأمريكي يغطى انتهاكات موسكو في سوريا بل يبررها عندما يتجاهل الخروقات المتكررة التي ترتكبها موسكو عبر القصف الهمجي الذي لم يتوقف خلال أسبوعي الهدنة..

تظاهرات سلمية

إضافة إلى تركيز موسكو على تدمير المدينة الأثرية في تدمر وصمت العالم عنه، وبالتأكيد روسيا والأسد تزداد أزمتهم وارتباكهم بعد تظاهرات سلمية استغلت هدوء القصف نسبيا في بعض المناطق جاءت تلك التظاهرات لتثبت مدنية الثورة التي تعود فور وقف القتل، وهنا يؤكد الشعب والثورة أن دعم الرايات كان نتيجة طبيعية للعنف الذي يقوم به الأسد وعصاباته ومرتزقة إيران وروسيا، والشعب دوما ضد القتل دون التنازل عن حقوق ثورته بالحرية وإسقاط النظام ومحاسبة مجرمي الحرب وإقامة دولة العدل والقانون.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" قائلا: "جاءت تصريحات المعلم لتؤكد أن روسيا والأسد يبحثان عن حل واحد وهو إبقاء النظام وبالتأكيد موسكو لم تأت إلا لإطالة عمر نظام الأسد ومؤتمر جنيف تنزع سلطته وسلطة نظامه.

 

وأشار إلى أنه ليس فقط روسيا والنظام في أزمة بل أيضا وفد هيئة التفاوض وأمريكا، بسبب عودة تلك التظاهرات التي تصر على إسقاط النظام، في الوقت الذي لا تقول هيئة المفاوضات بإسقاط النظام وتغلفها بانتقال سياسي دون الأسد، وهذا بعيد جدا عن رؤية الثورة ومطالبها، وقريبا قد نشهد تظاهرات ضد هيئة الحكم الانتقالي إذا ظهر السير في هذا الاتجاه بشكل جدي مثل أقوال رياض نعسان آغا بأن هيئة التفاوض تريد شراكة مع النظام، وبالتالي فتلك التصريحات تزيد التباعد بين  روسيا ونظام الأسد من جهة وبين الثورة وهيئة التفاوض من جهة أخرى.

 

كما أن تلك الهدنة التي أصلا تنص على إطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار ووقف الأعمال العدائية لم يتم تنفيذ شيء منها سوى تخفيض عدد الهجمات الجوية من 150 طلعة إلى 50 طلعة هجومية على الثورة والمدنيين وتجاهل المعتقلين وفك الحصار، فالنظام وداعموه لا يوجد لديهم سوى خيار الاعتقال والقتل والتجويع وواهم من يعتقد أنهم سيتركون هذا الخيار إلا بالقوة وسقوط النظام.

 

وأعلن محمد علوش كبير المفاوضين في وفد المعارضة قائلا:" نعتبر أن المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل بشار الأسد أو بموته، مؤكدا أن المرحلة الانتقالية لا يمكن أن تبدأ بوجود هذا النظام أو رأس هذا النظام في السلطة.

 

من ناحية أخرى، كشف موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أن المفاوضات ستتركز على ثلاث مسائل هي تشكيل حكومة جامعة ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية برعاية الأمم المتحدة في مهلة 18 شهرا تبدأ مع انطلاق المفاوضات.

ويعتبر مصير الأسد نقطة خلاف محورية بين طرفي النزاع والدول الداعمة لكل منهما، إذ تتمسك المعارضة بأن لا دور له في المرحلة الانتقالية، بينما يصر النظام على أن مصير الأسد يتقرر فقط من خلال صناديق الاقتراع.

ضغط روسي

وتضغط واشنطن وموسكو لا نجاح المفاوضات، بحسب وصف جوزيف باهوت الخبير في شؤون الشرق الأسط في معهد كارنيغي والذي قال، "أمسكت الولايات المتحدة وروسيا زمام القيادة في الموضوع السوري.

 

ومن أجل ضمان هذا النجاح، رعت روسيا والولايات المتحدة اتفاق وقف الأعمال القتالية، إذ عقدتا اجتماعا للبحث في الانتهاكات التي لا زالت محدودة، فهما تدركان أن عدم التوصل إلى حل سياسي سينهي الهدنة.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان