رئيس التحرير: عادل صبري 07:33 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بدعوة الصدر للاعتصام..العبادي يغوص في رمال متحركة

 بدعوة الصدر للاعتصام..العبادي يغوص في رمال متحركة

العرب والعالم

مقتدى الصدر ـ وحيد العبادي

بدعوة الصدر للاعتصام..العبادي يغوص في رمال متحركة

أحمد جدوع 13 مارس 2016 08:43

دخلت الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي في الوقت الضائع بعد دعوة الزعيم العراقي الشيعي، مقتدى الصدر، إلى اعتصام أمام المنطقة الخضراء، التي تضم مؤسسات الدولة، لمطالبة الحكومة بإنجاز الإصلاحات التي فرضها العبادي على نفسه.

 

وفي الشهر الماضي أمهل الصدر رئيس الحكومة، حيدر العبادي، 45 يوما للوفاء بالتزاماته المتعلقة بالإصلاحات، لا سيما مكافحة الفساد، وإلا فإنه سيواجه تصويتا بسحب الثقة في البرلمان  وتشكيل حكومة تكنوقراط جديدة تضم كفاءات عراقية.

 

وينتمي مقتدى الصدر إلى عائلة معروفة برجال الدين، ونال شهرة بتزعمه المليشيا الشيعية التي قاتلت القوات الأمريكية، عقب غزو العراق عام 2003.

 

وكان العبادي دعا إلى "ثورة حقيقية" ضد الفساد، تبدأ بأعلى "رأس فساد" في الدولة مهما كان منصبه أو حزبه.

 

ويتظاهر العراقيون يوم الجمعة من كل أسبوع اعتبارا من 31 يوليو الماضي بساحة التحرير وسط العاصمة العراقية (بغداد) وعدد من المدن العراقية، ويطالبون بمحاربة الفساد وتحقيق الإصلاحات التي دعا إليها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووافق عليها البرلمان.

 

 وتدعم المرجعية الدينية العليا  المظاهرات والتي أكدت على ضرورة ملاحقة ومحاسبة الفاسدين الكبار واسترجاع الأموال المنهوبة، والإسراع في تنفيذ برنامج الإصلاح.

 

وكان آخر الاحتجاجات في بغداد جرى قرب أسوار المنطقة الخضراء المحصنة، وشارك فيه مئات الآلاف.

 

دعوة الصدر

 

ودعا الصدر- في بيان صحفي السبت المتظاهرين إلى الاستعداد وتنظيم أمورهم والوحدة من أجل إقامة خيم الاعتصام السلمي.

 

 وقال: إن هذا يومكم لاجتثاث الفساد والمعتدين من الجذور وتخليص الوطن من الشرذمة التي وصفها “الضالة المضلة”، وعلى المتظاهرين الرجوع في تنظيم الاعتصام الى اللجنة المنظمة له.

 

وحيا الصدر المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد الجمعة الماضية الذين أظهروا شجاعة وثباتا وإصرارا على الاصلاح، ونوه بالقوات الأمنية العراقية الذين وفروا الحماية للمتظاهرين.

 

وكان رئيس الحكومة حيدر العبادي قال في كلمة متلفزة مساء الأربعاء الماضي إنه "اتخذ سلسلة إجراءات لملاحقة كبار المفسدين واعتقالهم"، مضيفا أن حكومته تقدم الدعم اللازم لأجهزة القضاء والنزاهة والرقابة لتقوم بدورها بكل حزم وقوة، على حد تعبيره.

 

وقال العبادي إنه تم تشكيل لجنة لمتابعة محاربة الفساد، وتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات المعنية بالأمر. وكان العبادي طرح الأحد الماضي وثيقة لتنفيذ إصلاح شامل ومكافحة الفساد وإجراء تعديل وزاري.

 

اللعب في الوقت  الضائع

 

بدوره قال الدكتور علي كليدار ـ  المفكر السياسي العراقي إن دعوة مقتدى الصدر بالاعتصام تؤكد أن الرجل انحاز للمواطنين بعد تزايد حدة المظاهرات منذ قبل 6 أشهر للمشاركة مع المواطنين العراقيين الذين زكمت رائحة الفساد أنوفهم.  

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الوضع أصبح معقد لدى الحكومة لأن الفساد استشرى في جميع مفاصل الدولة العراقية، مشيراً إلى العبادي لن يستطيع تنفيذ وعوده التي قطعها على نفسه وحكومته الآن تلعب في الوقت الضائع.

 

وأوضح كليدار أن الصدر هو الآخر أمام امتحان بقدرته على تنفيذ ما وعد به باقتحام المؤسسات في حال عدم الاستجابة لمطالب الجماهير، مشيراً إلى أن مصداقيته ستكون على المحك إذا لم يتحرك نحو تطهير هذه المؤسسات.

 

وتابع: الصدر رجل وطني وهو أفضل من شخصيات قيادية سنيه، حيث لم أنه أصبح يغرد خارج سرب التحالف الوطني الذي يسير تحت مظلة الحكومة، لذلك التعويل عليه الآن للضغط من أجل التخلص من الفساد واجراء اصلاحات حقيقة يشعر بها المواطن العراقي.

 

خطوة لاثبات جدية المظاهرات

 

فيما قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن دعوة الصدر هى خطوة جيدة لاثبات جدية المظاهرات المستمره منذ شهور دون جديد، وسط وعود لم تنفذ حتى من رئيس الوزراء، وتوقعت مشاركة واسعة من العراقيين الذي ملوا من تراجع  وسوء الأوضاع المعيشية في البلاد.

 

وأضافت الكناني في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه كان لابد من البدء في مرحلة جديدة من الاحتجاجات السلمية كما دعا الصدر، وأشار إلى أن الوضع أصبح خطير ولابد أن يكون هناك عقلاء لحل الأزمة من أجل عدم دخول البلاد في فوضى محتمله خاصة أن هناك الكثير من المتربصين الذي يريدون زيادة إشعال نار الفتنة والفرقة في العراق.

 

من جهته دعا عضو مجلس النواب عن ائتلاف "دولة القانون" النائب عبد السلام المالكي رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي إلى عدم الرضوخ "للضغوط والمساومات" من بعض الأطراف السياسية الساعية لتحقيق مكاسب لها على حساب المصالح العليا.

 

وأضاف في تصريحات صحفيةً أنه على العبادي أن يكون أكثر قوة وصلابة في فرض إرادة الشعب، وألا يرضخ لإملاءات الآخرين لكونه يمثل الكتلة النيابية الأكبر والأكثر عدداً، بحسب تفسيرات المحكمة الاتحادية وهي دولة القانون، التي لها الحق الوحيد في تشكيل الحكومة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان