رئيس التحرير: عادل صبري 07:53 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الصومال وجيبوتي وإثيوبيا.. قبلة الفارين من حرب اليمن

الصومال وجيبوتي وإثيوبيا.. قبلة الفارين من حرب اليمن

العرب والعالم

نزوح جماعي من اليمن بسبب الحرب

الصومال وجيبوتي وإثيوبيا.. قبلة الفارين من حرب اليمن

أحمد جدوع 11 مارس 2016 11:18

بات ملف النازحين بسبب الصراع في اليمن متشعبا ويعكس معاناة حقيقية لحوالي مليونين ونصف المليون يمني تشردوا إما داخل اليمن أو خارجه خاصة في إفريقيا منذ بدء القتال الذي اندلع بعد انقلاب الحوثيين والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح على السلطة الشرعية باليمن .

 

وتشير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أنَّ عدد النازحين في اليمن منذ تصاعد العنف في مارس 2015 حتى نهاية يناير الماضي بلغ مليونين و430 ألفًا و178 شخصًا.

 

وأضافت "المفوضية"  في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني أنَّ نسبة النزوح لا تزال عالية، رغم أنَّ الرقم الجديد يمثل انخفاضًا طفيفًا عن الرقم مليونين و500 ألف نازح، الذي ورد في تقرير سابق صدر في ديسمبر 2015، وذلك بسبب تطور أساليب استقصاء أعداد النازحين الذين فضلوا العودة لمنازلهم جنوبي البلاد.

 

ويفر مئات اليمنيين من الحرب الدائرة في بلدهم إلى إفريقيا عبر خليج عدن ومضيق باب المندب وهو ما يحدث غالبا أو إلى الأردن للتوجه إلى أوروبا  بحثا عن حياة آمنة وأفضل آملين ألا يبقوا كثيرا بعيدا عن الوطن.

 

نقص في التمويل

 

وتقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إنه من الصعب مساعدة البلدان المستقبلة للاجئين اليمنيين هناك لأسباب تتعلق بنقص في التمويل.

 

فمثلا في الصومال لم تتمكن المفوضية من الحصول على أكثر من نسبة 5 % من مجموع مبلغ التمويل المطلوب لرعاية 28 ألف نازح، في حين تقول المفوضية إنها بحاجة وبشكل طارئ إلى 570 ألف دولار كمبلغ إضافي لمساعدة اللاجئين اليمنيين في إثيوبيا.

 

وتتخذ رحلات اللاجئين اليمنيين الفارين من الحرب  إلى إفريقيا سبلا عديدة للنزوح الى الدول المجاورة، مثل الصومال أو إثيوبيا أو جيبوتي ، ويتخذ سكان المناطق القريبة من السواحل البحر سبيلا للعبور إلى إفريقيا عبر مضيق باب المندب وخليج عدن.

 

وتضيق المسافة بين ساحلي اليمن وجيبوتي في نقطة معينة لتصل إلى 30 كيلومترا فقط، الأمر الذي يجعل رحلة العبور أسهل ولا تستغرق وقتا طويلا.

 

النزوح في تزايد

 

وأوضح تقرير مفوضية اللاجئين أنَّ عدد النازحين في تزايد مستمر، وبخاصةً في المناطق التي تشهد اشتباكات مثل محافظة تعز "وسط البلاد" وحجة وصنعاء وعمران وصعدة "شمال"، حيث أنَّ هذه المحافظات تضم نحو 68% من مجموع النازحين في اليمن.

 

ووفقًا لتقرير المفوضية ، فإنَّ عدد النازحين من محافظة تعز "تضم عاصمتها ثلاثة أحياء محاصرة منذ عدة أشهر" يعد الأكبر في اليمن، حيث بلغ عدد النازحين من المحافظة نحو 555 ألفًا و48 شخصًا 23% من مجموع النازحين داخليًّا"، تليها حجة "353 ألفًا و219 نازحًا"، ثمَّ العاصمة صنعاء بـ"253 ألفا و962 نازحًا"، وتليها عمران "245 ألفًا و689 نازحًا"، وأخيرًا صعدة "237 ألفًا و978 نازحًا".

 

ووصفت صحيفة لوس انجلوس الأمريكية الهروب بحرا من عدن إلى جيبوتي بأنه عملية معقدة ويعاني من يسعى إليها الأمرين، فبالإضافة إلى قلة القوارب المتوفرة لهذا الغرض وارتفاع الأسعار التي يفرضها أصحابها والتي قد تتعدى مائتي دولار للشخص، هناك خطر إصابة القوارب التي تحمل اللاجئين بقذائف من اليابسة كما حدث في العام الماضي، حيث أشارت تقارير إلى مقتل نحو أربعين يمنيا في قصف أصاب زورقهم.

 

مطالب أممية

 

وطالبت الأمم المتحدة جميع الأطراف اليمنية بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررًا، بعد أن أكَّدت تدني الأوضاع وتفاقم المعاناة وتزايد النزوح الناتج عن استمرار الصراع.

 

بدوره قال السفير سعيد كمال عضو السكرتارية الدائم بمنظمة تضامن الشعوب والأمين العام المساعد السابق بجامعة الدول العربية إن الوضع الإنساني تدهور في اليمن ما أدى إلى نزوح المواطنين داخل وخارج اليمن حفاظا على حياتهم، لافتا إلى أن الرقم الذي أعلنت عنه مفوضية اللاجئين مؤشر خطير يتطلب تدخل المجتمع الدولي لإنقاذ هذه الأرواح.

 

وأضاف كمال في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن المملكة العربية السعودية ودول الخليج عليها دور أكبر من الدور الذي تقوم به عسكريا وهو تقديم الدعم الإنساني الكامل للأسر اليمنية التي تعرضت للنزوح بسبب الحرب حتى يعود أبناء اليمن إلى وطنهم أسوة بما يحدث للاجئين في سوريا.

 

وأوضح  الأمين العام المساعد السابق بجامعة الدول العربية أن الوطن العربي أصبح الوضع الإنساني فيه مترديا بسبب الصراعات الدائرة في المنطقة دون أن ينظر المجتمع الدولي ولا حتى الأطراف المتصارعة للمواطنين الذين يحتاجون توفير الاحتياجات الأساسية للحياة من المأمن والمطعم والمشرب كي يشعروا بإنسانيتهم.

 

تدهور حقوق الإنسان

 

وحمل محمود الطاهر، الناشط  الحقوقي اليمني ـ مسؤولية تدهور حقوق الإنسان لجميع العناصر المتصارعه في اليمن،بدءا بالسعودية وجماعة الحوثي والحراك الجنوبي، بالإضافة للجماعات المتطرفة مثل القاعدة وداعش فجميعهم لا يدركون الجرائم التي يرتكبوها في حق المدنين بعد أن أصبح الوضع في اليمن ميدان لحرب حقيقة، بحد قوله.

 

وأضاف في تصريحات "مصر العربية" أن المليشيات الحوثيه تنتهك كافة حقوق الإنسان حتى أن المؤسسات المدنية والحقوقية ومندوبين وسائل الإعلام لم يسلموا من الانتهاكات فيتعرضون لأبشع الجرائم على الأرض ومن الجو من قبل ضربات التحالف العربي التي تقوده السعودية.

 

وأوضح أن الأطراف المتصارعه لا تستهدف مناطق عسكرية فقط وإنما لابد مع كل ضربة أن يموت مدنين، ما جعلنا نصف تلك الحرب بالعبثية، متمنيا أن يكون للجامعة العربية دور يسجل لها التاريخ تجاه القضية اليمنية بحيث تدعو إلى حوار يمني ـ يمني بدعم من السعودية بصفتها اللاعب الكبير في اليمن، من أجل إنهاء الصراع الذي حرق الزرع والنسل باليمن على حد وصفه.

 

  اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان