رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

جامعة الدول العربية.. 70 سنة يتيهون في الأرض

جامعة الدول العربية.. 70 سنة يتيهون في الأرض

العرب والعالم

الجامعة العربية

جامعة الدول العربية.. 70 سنة يتيهون في الأرض

وكالات 09 مارس 2016 10:31

 

شهدت بدايات القرن العشرين صعوداً مضطرداً للحركة القومية العربية، وسيطرة القوى الغربية على أغلب الولايات التابعة لها، كما بدأت محاولات حثيثة لتجميع عقد الدول العربية المنفرط، توجت بخروج كيان جامعة الدول العربية إلى النور في 1945.


- تاريخ الجامعة العربية 

وبحسب رصد "الأناضول" كانت البداية عام 1942 مع إعلان مصطفى النحاس، رئيس وزراء مصر آنذاك، سعي بلاده إلى عقد مؤتمر للقادة العرب، هدفه بحث مشروع الوحدة العربية.

وفي أغسطس 1942، دعت مصر، العراق والأردن والسعودية وسوريا ولبنان واليمن، لإيفاد مندوبين عنها لتبادل الرأي في موضوع الوحدة بين الدول العربية.

في  أكتوبر 1944 خلصت المشاورات إلى توقيع ما يعرف بـ"بروتوكول الاسكندرية"، من قبل رؤساء حكومات مصر والأردن وسوريا والعراق ولبنان.

واحتوى البروتوكول على ما تم الاتفاق عليه من مبادئ لإنشاء وتسيير منظمة تجمع الدول العربية المستقلة، وأقيمت مراسم التوقيع على البروتوكول بمقر إدارة جامعة فاروق الأول وقتها (جامعة الاسكندرية حالياً)، إلا أن توقيع دولتي السعودية واليمن تأخر، فوقعت السعودية على الوثيقة في يناير 1945، أعقبتها اليمن في فبراير 1945.

أوصى "بروتوكول الإسكندرية" ضمن بنوده، بتشكيل لجنة سياسية فرعية نجحت بعد 16 اجتماعاً كان آخرها في 3 مارس 1945، في الاتفاق على صيغة "ميثاق جامعة الدول العربية"، الذي اعتمد بشكل أساسي على "بروتوكول الاسكندرية ".

وفي 22 مارس 1945، تم التوقيع على الصيغة النهائية لنص "ميثاق جامعة الدول العـربية "، من رؤساء حكومات خمس دول عربية، هي: العراق والأردن وسوريا ولبنان ومصر، ثم تبعتهم السعودية واليمن، ليتتابع بعدها انضمام الدول العربية للجامعة بعد ذلك، ليصل عدد الدول الأعضاء إلى 22 دولة، وجاء انضمام الدول بحسب تاريخ الانضمام كالتالي:

انضمام ليبيا 1953، ثم السودان 1956، ثم المملكة المغربية وتونس 1958، ثم الكويت 1961، ثم الجزائر 1962، ثم البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان 1971، ثم موريتانيا 1973، ثم الصومال 1974، ثم فلسطين 1976، وجيبوتي 1977، وجزر القمر 1993. 

- هيكل الجامعة 

يعتبر ميثاق الجامعة العربية، الذي تم التوقيع عليه في العام 1945، هو المنظم لعمل الجامعة، وبحسب هذا الميثاق المؤلف من 20 مادة، يتكون هيكل جامعة الدول العربية من ثلاثة أفرع رئيسية هي: مجلس الجامعة، واللجان الدائمة، والأمانة العامة.

مجلس الجامعة

يعد مجلس الجامعة، هو السلطة الأعلى داخل المنظمة، ويتألف من ممثلين عن جميع الدول الأعضاء، ويكون لكل منهم صوت واحد مهما بلغ عدد الممثلين.

وبحسب ميثاق الجامعة، فإن من حق الدول الأعضاء أن تحدد مستوى التمثيل الذي قد يصل إلى مستوى رؤساء الدول، دون أن يغير ذلك من طبيعة المجلس.

وتتركز اختصاصات المجلس في: تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الدول الأعضاء، واتخاذ التدابير اللازمة لدفع العدوان، الذي قد يقع على أحد الأعضاء، وفض المنازعات بين الأعضاء بالطرق السلمية.

كما يضطلع مجلس الجامعة، بمهمة تعيين الأمين العام للجامعة، ووضع النظام الداخلي الخاص بالمجلس، وباللجان الدائمة، وبالأمانة العامة.

اللجان الدائمة: 

ينص الميثاق في المادة الرابعة من الميثاق، على تشكيل عدد من اللجان الدائمة، المعنية بمختلف مجالات التعاون فيما بين الدول الأعضاء.

ويعين مجلس الجامعة رئيس كل لجنة لمدة عامين قابلين للتجديد.

الأمانة العامة 

تتشكل الأمانة العامة، بحسب المادة الثانية عشرة من الميثاق، من أمين عام وأمناء مساعدين وعدد من الموظفين، ومجلس الجامعة هو الذي يعين الأمين العام بأغلبية الثلثين، ولمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، فيما يتولى الأمين العام تعيين الأمناء المساعدين، والموظفين الرئيسيين في الجامعة.

وإضافة إلى هذه الأفرع الثلاثة الرئيسة، يوجد عدد من الأجهزة التي أنشئت بموجب "معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي"، التي وافق عليها مجلس الجامعة في أبريل 1950، وأهم تلك الأجهزة:

- مجلس الدفاع المشترك. 
- الهيئة الاستشارية العسكرية. 
- اللجنة العسكرية الدائمة. 
- المجلس الاقتصادي.

إضافة إلى عدد من المنظمات المتخصصة، التي أنشئت بموجب اتفاقيات مستقلة وأهمها: (الاتحاد البريدي العربي، واتحاد إذاعات الدول العربية، ومجلس الوحدة الاقتصادية، والمنظمة الدولية العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة العمل العربي، والأكاديمية العربية للنقل البحري). 

- أمناء الجامعة العربية

بلغ عدد الأمناء العامين لجامعة الدول العربية منذ تأسيسها، 7 أمناء بينهم 6 مصريين وتونسي واحد، وكان ترتيبهم كالتالي: 
1 - عبد الرحمن عزام (مصري)، الأمين العام الأول لجامعة الدول العربية، وتولى المنصب في الفترة من 1945 إلى 1952. 
2 - محمد عبد الخالق حسونة (مصري) تولى المنصب في الفترة من 1952 إلى 1972. 
3 - محمود رياض (مصري) تولي المنصب في الفترة من 1972 إلى 1979. 
4 - الشاذلي القليبي (تونسي) تولى المنصب في الفترة من 1979 إلى العام 1990. 
5 - أحمد عصمت عبدالمجيد (مصري) تولى المنصب في الفترة من العام 1990 حتى العام 2001. 
6 – عمرو موسى (مصري) تولى المنصب في الفترة من 2001 حتى 2011. 
7 – نبيل العربي (مصري) تولى المنصب من 2011 حتى الآن. 

- الثقل المصري في الجامعة العربية

إزاء ما سبق، فقد احتفظت مصر بمقعد الأمين العام للجامعة العربية، (عدا الفترة من 1979- 1990)؛ لكونها دولة المقر، إضافة إلى أن الدعوة لإنشاء الجامعة، أطلقت بداية أربعينات القرن الماضي عبر رئيس الوزراء المصري آنذاك مصطفى النحاس (1879- 1965)، كما تعتبر مصر هي الدولة العربية الأكبر من حيث عدد السكان. 

وأسفرت اجتماعات أربعين قمة عربية خلال عمر الجامعة، الممتد لـ71 عاماً، عن جملة من القرارات التي رآها مراقبون "حبراً على ورق"، كما لم تنجح الاجتماعات أيضاً حتى الآن، في بلورة أفكار ما تزال في طور المناقشات، وعلى رأسها "السوق العربية المشتركة"، مما يجعل هدف الوحدة والتكامل الذي أنشئت لأجله الجامعة، في طور الحلم الذي لم يتحقق بعد.

ما سبق، حدا ببعض الدول لتدشين اتحادات مستقلة بعيداً عن جسم الجامعة كمجلس التعاون الخليجي (1981)، ويضم دول السعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان، واتحاد المغرب العربي (1989) ويضم دول ليبيا والمغرب وتونس والجزائر وموريتانيا. 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان