رئيس التحرير: عادل صبري 11:24 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالتفجيرات..داعش يبحث عن موطئ قدم في تونس

بالتفجيرات..داعش يبحث عن موطئ قدم في تونس

العرب والعالم

التفجيرات الإرهابية تضرب تونس من جديد

بالتفجيرات..داعش يبحث عن موطئ قدم في تونس

أحمد جدوع 08 مارس 2016 21:19

دخلت تونس في كابوس جديد بعد أن أقدم مسلحون متشددون على تنفيذ تفجير بمعسكر لقوات الأمن لتدفع تونس ثمنا غاليا بسبب  انتشار الفوضى في جارتها الشرقية ليبيا التي بدأت في تضييق الخناق على تنظيم داعش ما دفعه للبحث عن موطئ قدم في الجارة القريبة ليضمن بقاؤه بعد خسارته في العراق والشام، بحسب مراقبين.

 

وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذتها السلطات التونسية بالبدء  في بناء جدار وخندق على طول الحدود مع ليبيا ضمن خطط لوقف تسلل الإرهابيين بعد هجوم دموي على منتجع سياحي خلف عشرات القتلى العام  الماضي  إلا أن ذلك لم يمنع وقف العمليات الإرهابية.

 

وأعلنت وزارتا الدفاع والداخلية التونسيتان في حصيلة جديدة غير نهائية مقتل 28 مهاجما و10 من الأمن و7 مدنيين في مواجهات مع مسلحين هاجموا ثكنة عسكرية ومركزيْ أمن بمدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا الغارقة في الفوضى.

 

مواجهة مباشرة

 

ودأب المسلحون الموالون لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وتنظيم "داعش في تونس على تنفيذ هجمات خاطفة عبر كمائن ومسالك مفخخة ضد دوريات عسكرية وأمنية لكنها المرة الأولى التي يقررون فيها اللجوء إلى المواجهة المباشرة وجها لوجه وسط مناطق سكنية.

 

وتعد هذه العملية الإرهابية هي الثانية خلال أسبوع بمدينة بن قردان حيث قتل الجيش الأربعاء الماضي خمسة عناصر إرهابية مسلحة كانت تتحصن بمنزل.

 

وقررت وزارة الداخلية فرض حظر تجول ليلي اعتبارًا من الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي وحتى الخامسة صباحًا في مدينة بن قردان التي يقطنها نحو 60 ألف شخص، وحذرت الوزارة بأن كل مخالفة لهذا القرار تعرّض مرتكبها إلى الخطر والتبعات القانونية.

 

وكانت تونس قد شهدت احتجاجات تنديدا بالبطالة مطلع العام الجاري ما كان بمثابة العاصفة التي جاءت بعد هدوء حوالي 5سنوات من انتفاضة "الربيع العربي" التي بدأت في تونس عام 2011، لكنها سرعان ما احتويت بمجموعة من الإجراءات لقطع الطريق على انتشار التوتر في البلاد.

 

تحذيرات

 

 وحذرت الحكومة التونسية الدولة الغربية من التدخل في جارتها ليبيا بسبب الضرر الذي سيقع على تونس من تسرب الإرهابين عبر الحدود إلى تونس.

 

وقال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني في تصريحات صحفية سابقة، إن بلاده ترفض أي عمل عسكري في ليبيا، مؤكدا ضرورة استشارة بلاده ودول الجوار الليبي في أي خطوة تتخذ في هذا الشأن.

 

وتعتزم تونس تعزيز المراقبة على الجدار الممتد على نحو 250 كيلومترا مع الحدود الليبية ويربط بين معبر راس جدير والذهيبة في الجنوب بنظام مراقبة إلكتروني بمساعدة ألمانيا والولايات المتحدة.

 

 اتهامات بتصدير الإرهاب

 

وتتبادل تونس وليبيا الاتهامات لبعضهما البعض بتصدير الإرهاب عبر الحدود من وإلى البلدين. 

 

وفي أول رد رسمي بعد التفجيرات وصف الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، الهجوم الذي شنّه إرهابيون في مدينة بنقردان (الحدودية مع ليبيا) بـ''الغير مسبوق" مفيدا بأنه قرر غلق الحدود لمنع تصدير الإرهاب من ليبيا.

 

في المقابل نفى محمد العريبي، المتحدث باسم الحكومة الليبية، أن تكون ليبيا تصدر الإرهاب إلى تونس، وذلك في رده على تصريحات الرئيس التونسي مشيراً إلى أن الإرهاب يأتي من خارج ليبيا .

 

وقد تخطى عدد الذين التحقوا بالجماعات الإرهابية من الشباب التونسي وفق أحدا التقارير الدولية، 5 آلاف من مختلف المناطق والطبقات الاجتماعية.

 

هروب

 

بدوره قال اللواء نبيل ثروت ـ الخبير العسكري ـ إنه من الواضج أن داعش تقهقرت صفوفه من جديد في ليبيا، ما دفعه للهروب والتسلل لجارتها تونس بسبب ضغط العمليات العسكرية الحالية مما يشير إلى نجاح تلك العمليات خاصة بعد تقديم الستشارات العسكرية من الدول الإقليمية والدولية، لكن بشكل عام هذا مؤشر خطير يشير إلى قدرة هذا التنظيم على التمدد.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الدول الغربية تعلم تماما كيفية القضاء على داعش، لافتا إلى أن توقيت تنفيذ التفجيرات جاء بعد إعلان تونس رفضها للتدخل العسكري في جارتها ليبيا وضرورة  إيجاد حل سياسي، وهذا يبين أن أي تحرك للتنظيم يكون له خلفية متعلقة بالدول الغربية.

 

وأوضح أن تنظيم داعش صنعة غربية من أجل تأجج الصراع في المنطقة العربية وتشويه صورة العرب، مشيراً إلى أن هذا التنظيم لن يختلف عن القاعدة التي صنعتها أمريكا ثم لم تسطع السيطرة عليها وانقلبت عليها، وكذلك الأمر متوقع بداعش.

 

فيما قال رياض الشعيبي السياسي التونسي، إن الحادث الإرهابي لا يعبر إلا عن خسة هذه التنظيمات الإرهابية التي تريد التسلل لقبلة الربيع العربي تونس، من أجل زعزعة الأمن للتأثير سلبا فمرحلة الانتقال السياسي الذي تشهده البلاد.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الشعب التونسي يقف بجانب القوات الباسلة  للدفاع عن حرمة البلاد وأمنها ومقدّراتها، مطالبا الحكومة بتقديم كل أشكال الدّعم اللوجستي والمادي للقوات التونسية على الحدود، وخاصة جهة الجنوب.

 

وناشد جميع القوى الوطنيّة والسياسية إلى الالتفاف حول القوات الأمنيّة والعسكريّة والوقوف صفّا واحدا في مقاومة آفة الإرهاب  الذي يبجث عن موطئ قدم في تونس منذ عامين، مؤكدا أن الأمن التونسي خط أحمر، قائلاً"ستظل تونس آمنه رغم آنف الحاقدين".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان