رئيس التحرير: عادل صبري 01:25 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جهاد.. غزاوية تحتفل بيوم المرأة بركام القطاع

جهاد.. غزاوية تحتفل بيوم المرأة بركام القطاع

العرب والعالم

الفلسطينية جهاد أبو محسن

جهاد.. غزاوية تحتفل بيوم المرأة بركام القطاع

وكالات 08 مارس 2016 14:23

لم تكترث الفلسطينية، جهاد أبو محسن، حينما أخبرناها بأن اليوم، هو "اليوم العالمي للمرأة"، فلديها ما يشغلها عن الاحتفال بهذه المناسبة.

 

فمع إشراقة كل صباح، تتجه أبو محسن، برفقة صغيرها "كريم"، الذي لا يتجاوز عمره (5 أعوام)، إلى أماكن دمرتها الطائرات الإسرائيلية، خلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة، لتجمع ما تقدر عليه من الحجارة، وتضعها على عربة يجرها حمار.



وتقول السيدة البالغة من العمر 48 عاما، بينما كانت تجمع بيديها قطع الحجارة، إن الأولوية لديها تتمثل في توفير "قوت يوم" عائلتها.

ويحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام، بيوم المرأة العالمي، وفيه يتم الاحتفال عالميا بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء.

وتبيع "أبو محسن"، تلك الحجارة إلى معامل، تعيد تدويرها، وتصنع منها "حجارة بناء"، مقابل دولارين فقط لكل حمولة عربة كاملة.

وتقول لوكالة الأناضول للأنباء، إنها لا تتمكن سوى من جمع عربتين أو ثلاث، من الحجارة يوميا.

ورغم الإرهاق الشديد، الذي يظهر على ملامح السيدة، إلا أنها تواصل التجول بين الطرقات والأزقة، للبحث عن مزيد من الحجارة وركام البيوت المهدمة في مشهد غير مألوف.
وتقول أبو محسن، صاحبة البشرة السمراء:" إننا نساء مسكينات، لا نعرف اليوم العالمي للمرأة، ولا نحتفل به".

وتضيف:" الحرب الاسرائيلية شردت وجرحت وقتلت المئات من النساء (..) لا يوجد حقوق للمرأة الفلسطينية".



وفي السابع من يوليو 2014، شنت إسرائيل حربًا على قطاع غزة (استمرت 51 يوما)، تسببت في استشهاد 2322 فلسطينيًا، بينهم 489 امرأةً.

ورغم التقاليد المحافظة في غزة، التي قد لا تسمح لسيدة بالعمل في هذه المهنة، إلا أن الفلسطينية أبو محسن، مستمرة في العمل رغم بعض المضايقات التي تتعرض لها، حسب قولها.
وتضيف:" زوجي مريض، ومسن، ويعاني آلام في الحوض، وغير قادر على العمل، لا أحد يوفر لنا الطعام والدواء، فلجأت لجمع الحجارة وبيعها لأوفر قوت يوم عائلتي والدواء لزوجي".

وتتابع:" أسرتي مكونة من طفلين، نعاني من الفقر والجوع ونقص الدواء، وبيتي يفتقر لأدنى مقومات الحياة".

وتستدرك قائلة:" إن العمل في أي مجال ليس عيبا، نعم مهنة شاقة ولكن أفضل من مد يدي للناس والتسول".

وتشير السيدة، ذات الرداء الأسود المحتشم، إلى أنها لم تجد فرصة عمل أخرى، ملائمة، لها.

وتضيف:" الحصار الاسرائيلي قضى علينا، لا يوجد فرص للعمل، ونعيش في مناطق مهمشة لا عمل ولا مساعدات".

وتؤكد أن أسمى أمانيها، ترك هذه المهنة الشاقة، التي أدمت جسدها الضعيف، وأوهنته.

لكنها لا تبدو متفائلة بالحصول على فرصة عمل أفضل، خلال الفترة القادمة.


وفرضت إسرائيل حصارًا على سكان غزة (1.9 مليون فلسطيني)، منذ نجاح حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية في يناير 2006، وشدّدته في منتصف يونيو 2007، إثر سيطرة الحركة القطاع.

ووفقا لتقارير أعدتها مؤسسات دولية، فإن 80٪ من سكان قطاع غزة باتوا يعتمدون، بسبب الفقر والبطالة، على المساعدات الدولية من أجل العيش.

وقال التقرير السنوي، الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، مطلع أكتوبر 2015، إن غزة قد تصبح منطقة غير صالحة للسكن بحلول عام 2020، خاصة مع تواصل الأوضاع والتطورات الاقتصادية الحالية في التراجع.

وبمناسبة يوم المرأة العالمي، قال اتحاد العمل النسائي الفلسطيني (غير حكومي)، إن نسبة البطالة في صفوف النساء في قطاع غزة وصلت لأكثر من 63%، فيما تخرج الجامعات الفلسطينية قرابة 30 الف طالب وطالبة سنويا.

وكانت منظمة "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، (مركزها جنيف بسويسرا)، قالت في إحصائية نشرت نهاية يناير الماضي، إن "6 من كل 10 عائلات في قطاع غزة تعاني من انعدام الأمن الغذائي، منها 27% انعدام حاد، و16% انعدام متوسط، و14% نقص في الأمن الغذائي".

وأضافت المنظمة أن شرائح واسعة من سكان قطاع غزة تعاني من الاكتئاب، ومستويات عالية من "الضغط النفسي".


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان