رئيس التحرير: عادل صبري 02:38 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قمة جاكرتا تقر "إجراءات عاجلة" لوقف الاستفزازات الإسرائيلية‎

قمة جاكرتا تقر إجراءات عاجلة لوقف الاستفزازات الإسرائيلية‎

العرب والعالم

المشاركون في قمة جاكرتا

قمة جاكرتا تقر "إجراءات عاجلة" لوقف الاستفزازات الإسرائيلية‎

وكالات 07 مارس 2016 14:14

قررت القمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة، المنعقدة في جاكرتا، الإثنين، البدء في اتخاذ إجراءات عاجلة على المستوى الدولي، لوقف ما وصفتها بالاستفزازات المتعمدة والهجمات التي تشنها إسرائيل على المسجد الأقصى.

 

وذكر البيان الختامي للقمة اليوم الاثنين، وصل الأناضول نسخة منه، أن المجتمعين قرروا “اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة، وعلى وجه السرعة، مع بقية أعضاء المجتمع الدولي، لوضع حد للاستفزازات المتعمدة والهجمات التي تشنها السلطة القائمة بالاحتلال على حرم المسجد الأقصى”.

 

وأشار البيان أن المساعي الدولية للدول الأعضاء ستعمل على ضمان عدم تصعيد الوضع الخطير داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في مدينة القدس الشريف، وضمان المساءلة عن انتهاكات السلطة القائمة بالاحتلال للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
 

وحذرت الدول من أي إجراءات من شأنها المس بقدسيته كحق حصري للمسلمين، بما في ذلك على أرض المسجد وتحتها ومحيطه.
 

كما حذرت أيضًا من استمرار الاحتلال الإسرائيلي في محاولاته غير القانونية لتغيير الوضع الذي كان قائمًا في مدينة القدس الشريف المحتلة، من شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة قد تهدد السلم والأمن الدوليين.
 

وقال البيان إن “كافة الإجراءات التي تتخذها السلطة القائمة بالاحتلال في هذا الصدد باطلة وغير قانونية ويجب إلغاؤها فوراً”.
 

وشدد البيان الختامي على مواصلة الجهود داخل مجلس الأمن الدولي لضمان قيامه بواجباته بموجب ميثاقه، وكذلك مسؤولياته القانونية والأخلاقية لضمان المساءلة عن الأعمال غير المشروعة التي ترتكبها السلطة القائمة بالاحتلال.
 

وأعربت القمة عن أسفها لعدم تحمل مجلس الأمن الدولي، واجباته إزاء القضية الفلسطينية، والإسهام الحقيقي في وضع مسار ذي مصداقية من أجل إحلال السلام، مشددة على مواصلة الجهود حتى يعيد المجلس التوافق الدولي العام للتوصل إلى حل عادل باعتماد قرار يحدد جدولاً زمنياً وخطوات عملية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع بكل مظاهره وتجلياته.
 

وأرجع البيان الختامي إخفاق المفاوضات لأكثر من عشرين عامًا إلى الافتقار للعزيمة السياسية وإلى تعنت إسرائيل، لافتًا أن نجاح استئناف مفاوضات ذات مصداقية في إطار عملية السلام للشرق الأوسط يتعين أن يستند إلى قرارات الأمم المتحدة الواردة في هذا الشأن وإلى مرجعية مؤتمر مدريد.

وأدنت القمة بشدة استمرار إسرائيل فرض نظام المستوطنات الاستعماري غير القانوني وبناء جدار الفصل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة داخل القدس الشريف ومحيطها، وهدم المنازل وتشريد المدنيين الفلسطينيين ونقل المواطنين الإسرائيليين إليها.

واعتبرت أن الخطوات الإسرائيلية السابقة “جريمة حرب” وأنها تشكل السبب الرئيسي للجرائم التي يرتكبها المستوطنون وانتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة، بما فيها القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، ويشكل عقبة أمام استئناف عملية سلام ذات مصداقية، مما يهدد فرص تحقيق حل الدولتين.
 

كما دعت القمة المجتمع الدولي إلى حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في أسواقها واتخاذ تدابير ضد الكيانات والأفراد المتورطين أو المستفيدين من تعزيز الاحتلال ونظام المستوطنات؛ وإدراج قادة المستوطنين، بمن فيهم فصائل المستوطنين الإرهابيين، على قائمة الإرهابيين والمجرمين المطلوبين للمحاكمة الدولية من قبل دول العالم والمنظمات الدولية.
 

وأشارت إلى أن الحلول والتدابير المؤقتة التي تهدف إلى إدارة الصراع لن تفضي إلى تحقيق السلم والأمن، بل تؤدي إلى مزيد من انعدام الاستقرار.
 

كما أعربت عن ترحيبها بالمبادرات الجادة الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق استقلال دولة فلسطين على حدود ما قبل 1967 وعاصمتها القدس الشريف وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وفي إطار جدول زمني واضح.
 

وأيدت القمة دعوة الرئيس الفلسطيني إلى عقد مؤتمر دولي للسلام لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، باعتباره خطوة أساسية تجاه إنهاء هذا الوضع المتفجر والذي لا يمكن تحمله، مما من شأنه أن يعزز الهدوء وينعش الأمل في التوصل إلى حـل سلمي لإنهاء احتلال إسرائيل الاستعماري، ويتيح لأبناء الشـعب الفلسطيني العيش فـي حريـة وكرامـة فـي دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
 

وأشاد البيان الختامي بجميع الدول التي اعترفت بدولة فلسطين بما فيها الفاتيكان والسويد، كما أشادت أيضًا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي منح فلسطين وضع المراقب غير العضو في الأمم المتحدة.

كما رحبت باعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي برفع علم فلسطين في مقر الأمم المتحدة ومكاتبها باعتباره خطوة هامة تجاه عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة؛ داعية إلى مواصلة الجهود لحشد الدعم للاعتراف بدولة فلسطين.


أعربت القمة عن دعمها المصالحة الفلسطينية، داعية إلى مواصلة الجهود على جميع الأصعدة لإنهاء الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الأخلاقي المفروض على 1.8 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة المحتل.
 

وبحثت قمة منظمة التعاون الإسلامي الاستثنائية، تحت عنوان “الاتحاد من أجل الحل العادل”، على مدار يومي أمس واليوم، التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، ويشارك فيها 500 مندوب من 49 دولة عضو في المنظمة.
 

وتمثل قمة جاكرتا رافدًا أساسيًا للقمة الإسلامية بدورتها العادية، الثالثة عشر، والتي سوف تعقد في مدينة إسطنبول التركية في أبريل المقبل، بحيث تواصل، متابعتها للقرارات التي سوف تصدر عن القمة الحالية.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان