رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الجارديان: مبادرة روسيا تضعف أوباما

الجارديان: مبادرة روسيا تضعف أوباما

العرب والعالم

بوتين وأوباما

نجاحها يغير موازين القوى بالمنطقة

الجارديان: مبادرة روسيا تضعف أوباما

مصطفى السويفي 12 سبتمبر 2013 10:58

قالت صحيفة ذا جارديان البريطانية، في عددها الصادر اليوم الخميس، إن المبادرة الروسية فى سوريا تعكس تنامي دور موسكو في الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير في موازين القوى الدولية.

ورأى الكاتب سايمون تيسدال في تحليله بالصحيفة البريطانية، إن مبادرة نزع ترسانة الأسلحة الكيماوية المزعومة لدى الحكومة السورية لن تخفف من معاناة الشعب السوري العالق مع نظام الأسد "الوحشي"، لكنها بالتأكيد سوف تصب لصالح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتمثل انتصارا له.

وشدد على أن المبادرة لن تجرد النظام السوري من تلك الأسلحة، لكنها جردت البيت الأبيض من الحيل لتبرير التدخل في سوريا، مضيفا أنه بالرغم من أن الفكرة قديمة وتم مناقشتها من قبل بالفعل، إلا أن التوقيت الذي اختاره بوتين لعرضها جعلت منه صاحب الفكرة التي حازت على دعم الأمم المتحدة وإيران وطمأن بها حلفاؤه.

وفي السياق ذاته، قالت (ذا جارديان) إن الارتياح الذي أبدته الأمم المتحدة وأوروبا للفكرة أجبرت الرئيس الأمريكي على تلقي المبادرة الروسية بكثير من اللهفة، خوفا من تبعات تدخل عسكري يرفضه شعبه، الذي أنهكته الحروب والأزمات الاقتصادية التي تتبعها، ويرجح أن يرفضه الكونغرس.

وأضافت الصحيفة، قائلا "من المفارقات أن تسهم روسيا في إعادة سلطة اتخاذ القرار إلى مجلس الأمن بعد أن عرقلت عمله عدة مرات بخصوص الشأن السوري وهو ما قد ينقذ منطقة الشرق الأوسط من الأحادية الأمريكية في اتخاذ القرارات الطائشة".

ولفتت إلى أن هذا الوضع سيروق للصين ودول البريكس وأوروبا بشكل عام وللشرق الأوسط بشكل خاص.

وعلى صعيد متصل، نشرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، تقريرا تحت عنوان "المصداقية الأمريكية عالقة في رمال الشرق الأوسط المتحركة"، معتبرة أن عدم قدرة الرئيس باراك أوباما على استخدام خطاب متسق وتنفيذ خطط فعالة في الشرق الأوسط قد يقوض سلطاته داخليا وخارجيا.

وقالت الصحيفة، إن عدم الاتساق في السياسة الخارجية لأوباما ظهر جليا في كلمته بمناسبة مرور 12 عاما على أحداث 11 سبتمبر، التي بدأها بتبرير ضرورة تنفيذ الضربة الأمريكية لعقاب دمشق وتنفيذ التعهدات التي قطعتها الولايات المتحدة لحلفائها الأوروبيين، للتصدي للاستخدام المزعوم للأسلحة المحرمة دوليا، ثم اختلط خطابه فيما بعد بالحديث عن الحلول الدبلوماسية والمبادرات الدولية وضرورة عدم التدخل لإزاحة "ديكتاتور" آخر بالقوة، على حد تعبيره.

وأشارت فاينانشال تايمز إلى أن فشل الإدارة الأمريكية في السياسة الخارجية، سيكون له انعكاسات كبيره على الفشل داخليا حتى فيما يتعلق بتمرير الميزانية والبرنامج الصحي الجديد الذي يروج له أوباما طبقا لنظرية "الفائز يظل يفوز دائما"، مضيفة أن الرئيس الأمريكي أصبح في مواجهة حفنة من الجمهوريين الذين سيعملون على إفشال خططه الداخلية المتعلقة بالميزانية، مستخدمين في ذلك تفاوت مواقفه الخارجية.
وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي يخشى مراقبون من أن التدخل العسكري الأمريكي في سوريا قد يدفع إيران إلى تسريع خطوات برنامجها النووي، يعتقد آخرون أن تراجع الولايات المتحدة المتوقع عن تلك الخطوة قد يشجع طهران على تطوير برنامجها دون أن يطرف لها جفنا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان