رئيس التحرير: عادل صبري 01:12 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

انشقاقات داعش.. هل بدأ القفز من السفينة؟

انشقاقات داعش.. هل بدأ القفز من السفينة؟

العرب والعالم

فيلق الشام يعرض فيديو لمنشقين عن تنظيم داعش

انشقاقات داعش.. هل بدأ القفز من السفينة؟

محمد المشتاوي 06 مارس 2016 20:10

لا تأتي المصائب فرادى.. هذا لسان حال تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق "داعش" في الآونة الأخيرة، فبعدما كان التنظيم الأقوى والأغنى عالميا بدأ يعاني النقص العددي وخسارة الأراضي التي تسيطر عليها وأزمة اقتصادية، لينتهي مسلسل المصائب بحلقة الانشقاقات.


موقع روسيا اليوم نقل عن مصادر داخل الرقة المعقل الرئيسي لتنظيم "داعش" في سوريا، انشقاق نحو مائتي عنصر عن التنظيم خلال اليومين الماضيين.

 

وأعلن الناشط السوري عمار حسن من مدينة غازي عنتاب التركية أن انشقاقات داخل تنظيم "الدولة الإسلامية" حدثت نتيجة لخلافات في صفوفه، وأدت إلى اشتباكات مسلحة ومقتل العشرات.

 

وأكد مصدر لم يذكر اسمه من الرقة أن القيادي في تنظيم "داعش" أبو علي التونسي قتل مع عدد من مرافقيه جراء هذه الاشتباكات.

 

ونشر فيلق الشام أحد الفصائل المعارضة الإسلامية لبشار الأسد فيديو يظهر بعض الذين قال إنهم منشقون عن تنظيم داعش لينضموا لفيلق الشام.

 

وأعلن "فيلق الشام" أنه يسهل حالياً انشقاق عدد كبير من عناصر "داعش" و المنضمين لجماعات مسلحة أخرى بسوريا.

 

معاناة التنظيم

 

ويعيش التنظيم في الآونة الأخيرة أزمة اقتصادية وعسكرية، حيث تنقص موارده المادية تدريجيا بجانب الأراضي التي يسيطر عليها، علاوة على فقد الكثير من المقاتلين في الغارات الجوية.

 

 منابع التنظيم المصنف الأغنى بدأت تجف شيئا فشيئا جراء الحرب الدولية الشرسة ضده فأشارت تقارير إعلامية مؤخرا إلى أن  تنظيم "داعش" فقد 40% من الأراضي التي يسيطر عليها في العراق، و20% من الأراضي التي استولى عليها في سوريا، في الوقت التي تدعم فيه الضربات الجوية الدولية العمليات البرية في العراق.

 

 

كما استهدفت القوات الدولية سواء الأمريكية أو البريطانية أو الروسية آبار النفط التي يسيطر عليها التنظيم التي كانت بمثابة المصدر الأول لتمويل التنظيم، وتحصل منه على عوائد يومية تقدر بقرابة الـ2 مليون دولار يوميا.

 

 وبناء على ذلك قرر التنظيم تخفيض أجور مقاتليه إلى النصف نظرا للأزمة المادية التي يمر بها التنظيم، وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن بيان منسوب إلى التنظيم، يقول إن الظروف الاستثنائية التي يمر بها فرضت خفض أجور كل المقاتلين إلى النصف بدون استثناء.

 

 وبحسب الوثيقة الموقعة من أبو محمد المهاجر  وزير الخزانة في «داعش»  فإن قرار خفض الرواتب للنصف سيجري على الجميع ولن يعفى منه أحدا مستشهدين ببعض الآيات التي تشدد على أهمية التقليل من الثروة.

 

وكان يعتمد التنظيم على أمواله الباهظة بشكل كبير في تجنيد مقاتلين جدد إلا أن تقويض موراده أثر بالسلب على تجنيد عناصر جديدة، بحسب باحثين.

 

الهدنة السورية

 

وفي الوقت الذي تستعد فيه القوات العراقية من اقتحام مدينة الموصل معقل داعش في العراق بعد أن خسر الرمادي وصلاح الدين وسنجار، أعلن تطبيق الهدنة 27 فبراير الماضي بين الفصائل المعارضة وقوات النظام السوري المدعومة من ميليشيا حزب الله والطيران الروسي، واستثني تنظيم داعش وجبهة النصرة من الهدنة وهو ما يعني أن جميع البنادق سوف توجه للتنظيم.

 

وشن طيران التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، 19 غارة جديدة ضد تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا.

 

وقالت قوة المهام المشتركة في بيان اليوم إنها شنت ست غارات قرب الحسكة ومنبج في سوريا ودمرت مدفعا رشاشا ثقيلا ومبنى ومركبات وأسلحة أخرى.

 

وفي العراق، قال البيان إن 13 ضربة قرب تسع مدن استهدفت مصنعا للأسلحة ومنشأة تخزين وجرافات وموقعا قتاليا وأهدافا أخرى.

 

التشكيك

 

سامح عيد المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية رأى أن الانشقاقات التي يتعرض لها تنظيم داعش في الفترة الأخيرة أمرا طبيعيا نتيجة اختراقها من أجهزة المخابرات الدولية على مدار العام والنصف ما نشر حالة من التشكيك داخل التنظيم.

 

وتابع في حديثه لـ"مصر العربية:" أصبح العنصر في داعش يشك في زميله في الميدان ما دفع البعض لترك التنظيم".

 

الخسائر

 

وربط عيد بين الانشقاقات والخسائر الكبيرة التي يتعرض لها التنظيم أخيرا، واتساع عدد من يواجهون التنظيم مثل الروس وإيران وميليشياتها و الأكراد وقوات بشار الأسد، قائلا:" مع تكثيف الضربات تحدث الانشقاقات".

 

وأشار إلى أن بعض أعضاء التنظيم من المرتزقة خاصة القادمين من إفريقيا حيث التحقوا بالتنظيم بحثا عن الرواتب الضخمة حين كان يمنح داعش أعضاءه رواتب قد تصل إلى 4آلاف دولار شهريا، ومن الطبيعي بحسب تحليل المتخصص في الجماعات الإسلامية أن ينشق  هؤلاء بعد خفض رواتب التنظيم عقب التضييق عليه اقتصاديا.

 

واختتم:" وزير الدفاع الفرنسي تحدث عن قتل 22 ألفا من مقاتلي التنظيم وهو ما يقدر بثلث أعضائه ومن المنطقي أن يفر البعض أمام الخسائر المتلاحقة".

 

واتفق مع في الرأي العميد حسين حمودة الخبير في شؤون الإرهاب الدولي معتبرا أن التطورات على الأرض والخسائر التي تعرض لها التنظيم هي التي أنبتت الانشقاقات داخل صفوفه.

 

وأكمل:" تنظيم داعش بالأساس هو انشقاق عن تنظيم القاعدة لذلك فكرة الانشقاق ليست غريبة عليه وعلى أعضائه".

 

ولفت إلى أن الحرب أصبحت موسعة ضد التنظيم الآن أكبر مما قبل وتحت هذه الظروف تحدث انشقاقات وتنافس بين قيادات التنظيم على اتخاذ القرارات.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان