رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

حسن الترابي.. عاش متعلقًا بالسلطة ورحل في صمت

حسن الترابي.. عاش متعلقًا بالسلطة ورحل في صمت

العرب والعالم

زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حسن الترابي

حسن الترابي.. عاش متعلقًا بالسلطة ورحل في صمت

محمد عبد الغني 05 مارس 2016 17:24

توفي زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حسن الترابي، مساء السبت 5 مارس 2016، عن عمر ناهز 84 سنة.

 

يعد الدكتور حسن الترابي من أبرز وجوه السياسة والفكر في السودان والعالم الإسلامي، درس الحقوق في جامعة الخرطوم، ثم حصل على الإجازة في جامعة أكسفورد البريطانية عام 1957، وعلى دكتوراه الدولة بجامعة السوربون بباريس عام 1964.

 

انتخب عام 1996 رئيسا للبرلمان السوداني في عهد "ثورة الإنقاذ"، كما اختير أمينا عاما للمؤتمر الوطني الحاكم 1998.

 

"خلافات البشير- الترابي"
 

 

في يونيو عام 1989، أقام حزب الترابي انقلابا عسكريا ضد حكومة الصادق المهدي المنتخبة ديمقراطيا وعين عمر حسن البشير رئيسا لحكومة السودان.
 

ونشب خلاف بين حسن الترابي و الرئيس عمر البشير، تطور حتى وقع انشقاق في كيان النظام 1999، فخلع الترابي من مناصبه الرسمية والحزبية، وأسس عام 2001 "المؤتمر الشعبي".
 

واختلف المراقبون للشأن السوداني في تحديد بداية الاختلافات بين الترابي والبشير، هناك من قال إنها بدأت قبيل التحول من حال الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية "الانتقال من حال الثورة الى دولة المؤسسات" ومن المراقبين من يقول إنها بدأت بعد محاولة اغتيال الترابي في مطار أوتاو في كندا صيف 1992م.


رواية أخرى ذهبت إلى أن سبب الخلاف الحقيقي بدأ بعد اتهام السودان بتدبير محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

 

جبهة الميثاق الإسلامية


أسست الحركة الإسلامية في السودان "جبهة الميثاق الإسلامية" والتي كانت تحمل فكر جماعة الإخوان المسلمين، وتقلد الترابي الأمانة العامة بها عام 1964، بقيت جبهة الميثاق الإسلامية حتى عام 1969 إلى أن قام أركان حرب جعفر نميري بانقلاب في مايو 1969 معلناً انتقال السلطة إلى القوات المسلحة السودانية والسيطرة على الحكم في البلاد.

وتم اعتقال أعضاء جبهة الميثاق الإسلامية، من بينهم حسن الترابي وأمضى سبعة سنوات في السجن، بعدها أطلق سراح الترابي بعد مصالحة الحركة الإسلامية السودانية مع النميري عام 1977.

 

في عام 1991 أسس الترابي المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الذي يضم ممثلين من 45 دولة عربية وإسلامية، كما انتخب الأمين العام لهذا المؤتمر.

وقف الترابي ضد التدخل الأجنبي في المنطقة بحجة تحرير الكويت إبان الغزو العراقي عام 1990 مما أدى إلى تدهور علاقاته مع الغرب وبعض الدول العربية. اختلف مع حكومة الانقاذ في السودان حول قضايا، أهمها الفساد، والشورى، والحريات، وحل البشير البرلمان، في أواخر عام 1999م، وبعدها أصبح الترابي أشهر معارض للحكومة.


اعتقل في 2001م لتوقيع حزبه مذكره تفاهم مع الحركة الشعبية، ثم اعتقل مرة أخرى في مارس 2004 بتهمة تنسيق حزبه لمحاولة قلب السلطة.


مؤلفاته

ألف العديد من الكتب في الفقه والسياسية، منها "قضايا الوحدة والحرية، تجديد أصول الفقه، الأشكال الناظمة لدولة إسلامية معاصرة، المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع والحركة الإسلامية، التطور والنهج والكسب".
 

تثار أقوال مختلفة حول الترابي، فيرى فيه أنصاره سياسيا محنكا بارعا في تحريك الإعلام وخطيبا مؤثرا وداعية ومفكرا، في حين يراه خصومه شخصا له طموح لا يحد وخبرة في "الدسائس والمؤامرات" وتعلق بالسلطة.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان