رئيس التحرير: عادل صبري 05:04 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المحافظات الجنوبية اليمنية.. بين فكي"القاعدة" وداعش

المحافظات الجنوبية اليمنية.. بين فكيالقاعدة وداعش

العرب والعالم

تنظيم القاعدة باليمن يزداد نفوذه

بعد تحريرها من قبضة الحوثيين

المحافظات الجنوبية اليمنية.. بين فكي"القاعدة" وداعش

صنعاء- عبد العزيز العامر 04 مارس 2016 10:30

وسّعَ تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة الجناح العسكري للتنظيم ومابات يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في جنوب اليمن من سيطرته على عدد من المحافظات التي تم تحريرها من مسلحي  الحوثيين في أغسطس / آب حيث استعادت القوات الحكومية السيطرة على قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، واستعادت السيطرة عليها، معلنة بذلك السيطرة الكاملة على المحافظات الجنوبية، لكن سَّرعان ما قُوبِل  ذلك،  بإعلان أنصار الشريعة محافظة أبين وعدد من البلدات إمارة إسلامية.

 

وأصبَحت المحافظات الجنوبية عسكريًا في قبضة تنظيم القاعدة والجماعات الإسلامية المتشددة ( القاعدة - داعش - أنصار الشرعية - الحراك الجنوبي المسلح ) لوجود لقوات الشرعية التي يدعمها تحالف عربي تقودة السعودية، سواء في مربعات محدودة بالقرب من القصر الرئاسي في المعاشيق ومعسكرًا في قاعدة العند الجوية  وهو الأمر الذي أدى إلى فِرار جميع المسؤولين الحكوميين من محافظةعدن، بسبب الاظطربات الأمنية في المحافظة ذاتها، كان آخرها إغلاق مطار عدن والهجوم على مقر إقامة هادي في المعاشيق.

 

 

وأطلقت المملكة العربية السعودية حملة عسكرية بمشاركة دولية تحت مسمى عملية عاصفة الحزم فجر الخميس الموافق 26 مارس 2015م ضد جماعة الحوثيين (جماعة دينية سياسية مسلحة تنتمي للمذهب الزيدي/الشيعي في اليمن) والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في اليمن نتج عن هذه العمليات العسكرية ظهور دور جديد للفاعلين الإقليميين قاد إلى أقلمة غير مسبوقة للصراع في اليمن.

 

 

ويرىمبروك الشاهر "الخبير في الشؤون العسكرية  ومكافحة الإرهاب والحروب الحديثة "  أن كلًّا من محافظتي" أبين، وشبوة،وحضرموت تُسيطر عليها  الجماعات الإرهابية بشكل شبه كامل كون لايوجد أي مقاومة عسكرية ،أو قبلية لصّد توسع القاعدة وداعش.

 

 

وأضاف الشاهري في حديث خاص لـ " مصر العربية ":" بالنسبة لمحافظة عدن (العاصمة المؤقتة لليمن ) فهناك صراع عنيف على الأرض  منقسما بين مناطق واقعة تحت سيطرة  الحراك الانفصالي ( يطالب بفك الارتباط بين شمال اليمن وجنوبه ) وما يسمى بالمقاومة و بين تنظيم داعش وأيضا الجيش التابع للقوات الحكومية وإسّناد المملكة والإمارات وكل تكتل له قيادة مستقلة حتى أنها غير خاضعة لعمليات التحالف في عدن".

 

وأبرز " الخبير العسكري أن هناك تواجد واضح لتنظيم  لداعش في  محافظة "لحج إلى جانب ما يسّمى بالمقاومة ويسيطر التنظيم على أجزاء كبيرة من المحافظة.

 

وعن أهمية محافظة "لحج" أردف قائلا:"  هي  بوابة عدن وقريبة جدًا منها ومرتبطة جغرافيًا بمحافظات عدن وأبين وتعز  وخط إمداد مهم لتعز خطوط عبور آمنه لداعش أثناء تنقلها بين أبين وعدن وتوجد فيها قاعدة العند الإستراتيجية".

 

وتابع " الشاهري " خلال حديث لـ " مصر العربية " أن محافظة مأرب مرتبطة جغرافيًا بمحافظتي "شبوة  والجوف وهذا الهلال الصحراوي النفطي من الجوف مرورًا بمأرب ثم شبوة إلى محافظتي أبين وحضرموت تسيطر عليه الجماعات الإرهابية ( داعش - القاعدة -انصار الشريعة - جماعات مسلحة أخرى ) .

 

ويوضح أن تنظيم القاعدة كان لدية سابقًا  معسكرات صغيرة ومتنقلة مموهة في مزارع وجبال وقرى صغيرة نائية في بعض المحافظات الجنوبية ولكن أصبح الآن التنظيم  يلعب على المكشوف وتنطلق العمليات العسكرية لتنظيمي القاعدة وداعش  من معسكرات ومقرات الدولة سابقًا ولكن هذه المرة لديهم  أحدث الأسلحة بما فيها الدبابات والعرّبات المصفحة المدوٌلبة وقواعد إطلاق الصواريخ مثل (غراد" وكاتيوشا ) كان التحالف العربي بقيادة السعودية دعم بها رسميًا مابات يعرف بالمقاومة الشعبي.

 

خريطة السيطرة والنفوذ

 

يسيطر تنظيم القاعدة وداعش بصورة كاملة على كل من محافظتي أبين وحضرموت ولحج  فيما ينتشر مسلحو التنظيم ويسيطرون على أجزاء واسعة في كل من محافظة "شبوة" ومحافظتي عدن، والضالع، وأطراف من محافظةمأرب بالقرب من منابع النفط والغاز.

 

وتتخد التنظيمات الإرهابية المسلحة  محافظة" أبين" مقرا لها تقع في الجنوب الشرقي للعاصمة صنعاء، وتبعد عنها بمسافة تصل إلى 427 كيلو وعاصمتها زنجبار وتتصل من الشرق بمحافظة شبوة ومن الغرب بمحافظتي عدن ولحج ومن الشمال بمحافظتي شبوة والبيضاء ويبلغ عدد مديرياتها 11 مديرية، ومدينة زنجبارمركز المحافظة، وتعد الزراعة والاصطياد السمكي النشاط الرئيسي لسكان المحافظة، إذ تشكل المحاصيل الزراعية ما نسبته 4.4% من إجمالي الإنتاج الزراعي في الجمهورية.

 

 

القاعدة في اليمن 
 

في" ديسمبر 2011 " شن مسلحو تنظيم القاعدة هجمات مسلحة في مابات يعرف بمعركة زنجبار كانت المعركة خلال ثورة الشباب اليمنية بين القوات اليمنية الموالية للحكومة وبين جماعات مسلحة باسم جماعة أنصار الشريعة، للسيطرة على مدينة زنجبار وضواحيها كجزء من حركة التمرد التي تتبناها الجماعة لإقامة إمارات إسلامية في جنوب اليمن وقتل خلالها   (386)  مسلحا و جرح 128 من مسلحي التنظيم فيما قتل (232)  جنديا ،وجرح ( 330) آخرين فضلاً عن 50 في عداد المفقودين ومقتل ، وقتل 51 من رجال القبائل.


 

وفي 5 مارس 2012 وخلال الثورة اليمنية دارت معارك بين القوات اليمنية الموالية للحكومة وبين جماعات مسلحة باسم جماعة أنصار الشريعة، دمر المسلحون خلالها كتيبة مدفعية تابعة للواء 39 مدرع الذي كان يستخدم كقاعدة رئيسية لدعم الجيش ضد مسلحي القاعدة وجماعة أنصار الشريعة وقتل خلال المعارك  أكثر من 175 جنديا وأكثر من 80 من مسلحي القاعدة وجرح العشرات من الطرفين.

 

 

وفي " 15 يونيو 2012"   شن الجيش اليمني هجوما  ضد مسلحي جماعة أنصار الشريعة و عناصر من تنظيم القاعدة، في محافظة أبين بغرض استعادة المدن الخاضعة لسيطرة المسلحين في زنجبار و جعار بدأ الجيش هجوم واسع في12 مايو 2012 لاستعادة جميع مناطق أبين الخارجة عن سيطرته واستمر القتال أكثر من شهر و قتل خلاله 567 شخصا، بينهم 429 من المقاتلين الإسلاميين و 78 من الجنود , و 26 من مقاتلي القبائل و 34 مدنيا.

 

 

وفي أعقاب ذلك وقع هجوم انتحاري في 21 مايو 2012 على جنود الأمن المركزي اليمني في ميدان السبعين في صنعاء، أثناء إعداد بروفات استعداد لإقامة عيد الوحدة اليمنية في اليوم التالي 22 مايو 2012 ، أدى التفجير إلى مقتل 120 شخص أغلبهم جنود و يعتبر من أشرس الهجمات في تاريخ اليمن.

 

 

وفي 5 ديسمبر 2013،  ومع تصاعد وتيرة القتال بين الجيش اليمني وتنظيم القاعدة  قام مسلحون من أنصار الشريعة  باقتحام مستشفى العرضي الذي يقع داخل مجمع وزارة الدفاع اليمنية، متنكرين بلباس عسكري ويحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة، غالبيتهم يحملون الجنسية السعودية، مدعومين بسيارات تحمل متفجرات، ومعهم انتحاريين أسفرت العملية عن مقتل 56 شخصا غالبيتهم من الأطباء والممرضات، وإصابة 176 آخرين بجروح، وذلك حسب آخر معلومات أعلنت عنها اللجنة الأمنية العليا في اليمن، ومن بين القتلى طبيبين ألمانيين وآخرين فيتناميين وممرضتين فيليبينيتين وأخرى هندية.

 

 

واستمرت الهجمات خلال السنوات اللاحقة، بما في ذلك هجمات انتحارية على قاعدة عسكرية في محافظة حضرموت الذي أحكم تنظيم القاعدة وداعش السيطرة عليها، ووقع هجوم آخر مماثل وقع في 9 أبريل، أسفر عن مقتل 44 شخصاً بينهم 6 مدنيين و 24 من المسلحين و 14 جنديا، عندما حاول مسلحي القاعدة من الاستيلاء على مدينة رئيسية بالقرب من لودر وبذالك يحكم تنظيم القاعدة وداعش على قرابة 70% من محافظات الجنوب اليمني.

 

اقرأ أيضا:

 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان