رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| "الطبيب المهرج".. فريق شبابي يخفف أوجاع الأطفال بغزة

بالصور| الطبيب المهرج.. فريق شبابي يخفف أوجاع الأطفال بغزة

العرب والعالم

فريق الطبيب المهرج يرسم الابتسامة على وجوه أطفال غزة

بالصور| "الطبيب المهرج".. فريق شبابي يخفف أوجاع الأطفال بغزة

وكالات 04 مارس 2016 08:35

يتلاشى خوف الأطفال المرضى في مستشفى "عبد العزيز الرنتيسي"، بمدينة غزة من الحُقن الطبية، ولا تفارق الابتسامة وجوههم، كلما زارهم الشاب الفلسطيني ماجد كلّوب، بزّي "المهرّج".

 

ويحاول كلّوب (24 عاما)، وفريق مكون من أربعة شبان يطلق على نفسه اسم "الطبيب المهرج"، عبر ألعاب متنوعة، إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال المرضى في مستشفيات غزة، ومساعدتهم على كسر حاجز الخوف من الأطباء.


ويزور الشاب الفلسطيني، صاحب القبعة الأرجوانية، والأنف الأحمر، والوجنتين الورديتين، والمعطف الأبيض، برفقة أعضاء فريقه، أقسام الأطفال في مستشفيات قطاع غزة، كل صباح، "لمساعدتهم في تجاوز أوجاعهم"، كما يقول لمراسلة "الأناضول".



ويضم فريق "الطبيب المهرّج" أربعة شبان، وشابتين، معظمهم طلبة جامعيون، بدؤوا العمل منذ نحو عامين، بدعم من مؤسسة الرؤية العالمية الأسترالية.


ويقول كلّوب "نحاول تغيير الروتين العام في المستشفيات.. نريد أن نقدم الدعم النفسي والفرح للأطفال، لنساعدهم على كسر حاجز الخوف من الأطباء والأدوات والأجهزة الطبية والعلاجية".


ويضيف "غالبًا الأطفال المرضى يبكون ويشعرون بالألم، ونحن نهدف إلى رسم البسمة على وجوهم، لينسوا أوجاعهم".
 



وأوضح، أن فريقه يتواجد إلى جانب الصغار في مواعيد إجراء الفحوص الطبية لهم، وعند أخذ عينات من دمائهم، أو خلال عملية "غسيل الكلى"، للأطفال المصابين بـ"الفشل الكلوي"، وذلك لخوفهم الشديد من هذه الإجراءات.


وينفذ فريق "الطبيب المهرج" أمام الأطفال، عروض سيرك مختلفة ومضحكة، منها قذف الكرات والحلقات البلاستيكية في الهواء، ومبارزتهم ببالونات طويلة تشبه السيوف.


وفي قسم "غسيل الكلى" في إحدى مستشفيات الأطفال بمدينة غزة، كان الفريق يوزّع باقة بالونات بألوان زاهية، على المرضى.



ويشير المهرج "كلّوب"، أنه تلقى مع زملائه بعض التدريبات في مؤسسات دولية مختصة، يتواجد لها مقرات فرعية، في القطاع.


ويطمح لتأسيس فريق كبير يتمكن من زيارات كافة أقسام الأطفال يوميًا في مستشفيات القطاع.

ويعتبر عمل أعضاء فريق "الطبيب المهرج"، في مجال السيرك، مصدر دخلهم الأساسي لهم، بسبب عدم حصولهم على عمل في مجال دراستهم الجامعية، لارتفاع نسب البطالة في قطاع غزة.



وفي ساحة مستشفى "عبد العزيز الرنتيسي"، كانت الشابة بيسان السردي، تصنع فقعات صابون لمجموعة من الأطفال المرضى، الذين أحاطوا بها.
 


وتقول "السردي"، التي تدرس تخصص "الإذاعة والتلفزيون"، لمراسلة "الأناضول"، إنها التحقت بالفريق قبل نحو شهر، لإيمانها بضرورة التخفيف من معاناة الأطفال، ومساعدتهم على تجاوز فترة العلاج.

وتضيف، "شعور رائع جدًا وأنت ترسم البسمة على شفاه الصغار.. نشعر بألم عميق عندما نعلم بوفاة أحدهم، بسبب عدم توفر الأدوية أو القدرة على السفر لتلق العلاج جراء الحصار الإسرائيلي".


وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري، الواصل بين مصر والقطاع، بشكل شبه كامل، وتفتحه على فترات متباعدة جدًا، ولأيام محدودة، لسفر بعض الحالات الإنسانية، والطلبة والمرضى.


وبحسب إحصائية لوزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة، فإن 4 آلاف مريض، بينهم ألف مصابون بأمراض مزمنة، يحتاجون إلى السفر خارج قطاع غزة، لعدم توفر القدرة الطبية والأدوية في القطاع.


وبعد أن عدّل الشاب مراد مراد، أحد أعضاء الفريق، أنفه الأحمر، وألبس قبعته البرتقالية لأحد الصغار، يقول لـ"الأناضول"، إنه يحب الصغار كثيرًا، ويعمل على إضحاكهم منذ سنوات، قبل تشكيل الفريق، من خلال نشاطات أخرى كان ينفذها في رياض الأطفال.

ويضيف:" أحب عملي كثيرًا، عندما نزور المستشفيات، تكون زيارتنا مجانية، ولكن في بعض رياض الأطفال والمراكز والاحتفالات نتقاضى أجورًا".

ويبلغ متوسط راتب مراد (28 عامًا) الشهري ألف شيكل، ما يعادل 300 دولار أمريكي.


وفي مايو الماضي، ذكر البنك الدولي أن اقتصاد غزة ضمن أسوأ الحالات في العالم، إذ سجل أعلى معدل بطالة في العالم بنسبة 43% ترتفع لما يقرب من 70% بين الفئة العمرية من 20 إلى 24 عاماً.

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان