رئيس التحرير: عادل صبري 12:25 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بتصنيفه إرهابيا.. الخليج يحاصر "حزب الله"

بعد وقف الدعم للجيش اللبناني

بتصنيفه إرهابيا.. الخليج يحاصر "حزب الله"

أحمد جدوع 03 مارس 2016 09:16

عكس قرار دول الخليج بوصف حزب الله كمنظمة إرهابية حجم الصراع بين الممكلة العربية والسعودية وإيران وذراعها العسكري في المنطقة العربية، والذي تسعى المملكة لوقف نفوذه المتزايد في لبنان أو على الأقل تحييده.

 

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قررت اعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، وذكر الموقع الإلكتروني للمجلس، في بيان نشر الأربعاء، أن هذا القرار يشمل جميع قادة وفصائل والتنظيمات التابعة للحزب والمنبثقة عنه.

 

واتهم الأمين العام لمجلس التعاون "الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني" حزب الله، في البيان "بتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف."

 

ويبدو أن قرار المجلس جاء ردا على خطاب حسن نصر الله أمين عام حزب الله  الثلاثاء والذي قال فيه إن السعودية دفعت لبنان إلى مرحلة جديدة من الصراع السياسي، إلا أن نصر الله أكد أن البلاد ليست على شفا حرب أهلية.

 

إثارة الفتنة

 

واتهم نصر الله في خطابه الأخير السعودية بسعيها إلى "إثارة الفتنة" بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط. ووجه لها اتهامات بإدارة هجمات بسيارات مفخخة في لبنان.

 

وكانت السعودية قد أوقفت مساعدات قيمتها 3 مليارات دولار للجيش اللبناني، لعدم إصدار حكومة لبنان بيانات إدانة للهجوم على بعثتين دبلوماسيتين سعوديتين في إيران.

 

ويعكس الخلاف الصراع الأوسع بين إيران والسعودية الذي ظهر واضحا خلال السنوات الأخيرة في ساحات سوريا ولبنان واليمن.

 

وحاولت السعودية من خلال حلفائها في لبنان خلال العقد الماضي مواجهة نفوذ حزب الله.

 

وازداد هذا الصراع توترا بعد دخول إيران وحزب الله بشكل مباشر في الحرب في سوريا لمساعدة الجيش السوري في مواجهة المعارضين.

 

نفوذ سياسي

 

وتتمتع السعودية بنفوذ سياسي كبير في لبنان عبر دعمها الزعيم السني سعد الحريري الذي علق على القرار بأنه جاء كنتيجة لأعمال حزب الله فى المنطقة قائلاً:" دور الحزب في سوريا واليمن أصفه بالإجرامي وغير قانونى". 


فيما حمّلت قوى 14 آذار في لبنان حزب الله مسؤولية تدهور العلاقات مع السعودية وطالبته بالانسحاب من سوريا ، وذلك بعد قرار الرياض وقف برنامج مساعدات للجيش اللبناني بقيمة أربعة مليارات دولار.

 

وكانت  السعودية ودول خليجية أخرى حذروا مواطنيها من السفر إلى لبنان وأدرجت  4 شركات 3 لبنانيين في القائمة السوداء لصلتهم بحزب الله الشيعية اللبنانية.

 

وفي الأسبوع الماضي اتهمت أيضا الحكومة اليمنية المدعومة من الخليج حزب الله بتدريب الحوثيين والقوات المحاربة معهم والتخطيط لشن هجمات في السعودية. وترفض إيران وحزب الله الاتهامات بتقديم المساعدة العسكرية للحوثيين.

 

ورغم الاضطرابات الإقليمية تجنب لبنان حتى الآن الدخول في حرب شاملة مثل ما يحدث في سوريا التي يحارب فيها حزب الله في صفوف قوات الحكومة السورية ضد مسلحي المعارضة المدعومين من السعودية.

 

تأجيج الصراعات

 

بدوره قال الدكتور محمد حسين ـ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن القرار هدفه الضغط على حزب الله الذي تسبب في مشاكل لدول مجلس التعاون الخليجي خاصة المملكة العربية السعودية التي تدعم إيران الدولة التي يعمل تحت مظلتها حزب الله.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الفترة الماضية كشفت أن الحزب ليس سياسيا بناء يغلب المصلحة العربي، إنما هو مجرد ميليشيا مسلحة تستخدمها دولة غير عربية كإيران لزرع الفتن خاصة بين أهل السنه وتأجيج الصراعات لتنفيذ مخطط تمددها بالمنطقة العربية.

 

وأوضح أن على الحزب إذا أراد تصدر المشهد السياسي في لبنان أن يترك تحيزه لإيران التي جرته إلى سوريا واليمن بشكل أكبر من حجمه، كما لابد أن يتحرك هذا الحزب في إطار دولته إذا أراد عملا سياسيا حقيقيا.

 

القرار سياسي

 

 فيما رأى مؤمن رميح ـ الباحث في العلاقات الدولية، القرار الخليجي بأنه ليس له معايير قانونية واضحة بشأن تصنيف منظمة بأنها جماعة إرهابية فالأمر متروك هنا لتوجهات السياسة العامة للدولة والمنطقة العربية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن دول الخليج لم تكن تستطيع اتخاذ هذا القرار من دون علم الولايات المتحدة الأمريكية حيث أرادت الأخيرة مناورة روسيا التي دخلت بقوتها لمنازعتها على المنطقة، مشيرا إلى أن القرار سياسي وغير منطقي.

 

وأوضح أن السعودية نقلت صراعها مع إيران إلى لبنان والذي من الممكن أن يدخل في صراع طائفي وحرب أهلية من جديدة ، لافتا إلى أن الرابح الوحيد من هذا القرار هى إيران  والتي يتدعم الحزب بقوة، فيما سيخسر الشعب اللبناني كثيرا .

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان