رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نائب كوبلر: الأزمة الليبية تتجه للأسوأ

نائب كوبلر: الأزمة الليبية تتجه للأسوأ

العرب والعالم

علي الزعتري نائب المبعوث الأممي الليبي

نائب كوبلر: الأزمة الليبية تتجه للأسوأ

وكالات 01 مارس 2016 09:25

قال علي الزعتري، نائب المبعوث الأممي الليبي، ورئيس بعثة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بليبيا، إن "الأزمة الليبية متدحرجة للأسوأ"، مشيرًا أن "أي تدخل عسكري أو اقتتال داخلي بالأراضي اللليبية، سيفاقم من الأزمة الإنسانية فيها وتعني مزيدًا من التشرد والدمار". 

 

وفي مقابلة خاصة مع الأناضول، أوضح الزعتري، أن "هناك 435 ألفًا أو يزيد من النازحين داخل ليبيا، و250 ألفًا أو يزيد على الأغلب من المهاجرين أو اللاجئين القادمين من البلاد المحيطة بها، فضلا عن أكثر من مليونين و400 ألف محتاج لوضع غذائي وعناية صحية".
 

 

وأضاف أنه "من 650 - 850 ألف مواطن ليبي يحتاجون إلى خدمات مياه وصرف صحي أفضل، وتقريبًا 97% من المحتاجين إلى مساعدة إنسانية فيها، بحاجة إلى حماية مجتمعية كافية"، مشيرًا أن "هناك أزمة إنسانية متفاقمة، لاسيما في بنغازي".

 

ولفت إلى أنه "تصله أسبوعيًا من جانب منظمات غير حكومية ومن الهلال الأحمر الليبي، طلبات للتدخل الإنساني"، مضيفًا "للأسف الشديد، الموارد المالية المتاحة حتى الآن قليلة، فكيف لنا أن نتصرف وقد وصلنا حتى الآن 4 ملايين و400 ألف دولار، بينما المطلوب حوالي 166 مليون دولار، الطلبات تتعاظم والتمويل قليل، مما يعني حتمًا أن هناك مزيدًا من المعاناة الإنسانية بليبيا". 
 

 

وحول ارتباط إنهاء الأزمة الإنسانية، بتشكيل حكومة وفاق (لم تشكل بعد)، مضى الزعتري بالقول "حكومة الوفاق الوطنية ضرورة من أجل نقل الأمور في ليبيا نحو بر الأمان، ووقف التشرذم السياسي، والانفصام الإداري الحاصل بين الشرق والغرب، وجمع الإدارات المختلفة تحت إدارة واحدة".
 

واستدرك "لنفترض جدلاً أنه لو لم تكن هناك حكومة وفاق وطني- ونحن نتمنى أن تتشكل- فهذا لا يعني أن تتوقف العمليات الإنسانية، ولكن يجب أن تستمر سواء كانت هناك حكومة أو لا، وأيضًا سواء وجدت حالة استقرار أمني وعسكري، أو غير ذلك، نحن نعمل على وقف إطلاق النار في بنغازي، لأن هذا يعني سلامة المدنيين من الضربات العسكرية". 
 

وحول التدخل الغربي، وتوجيه ضربة عسكرية من البنتاجون ضد داعش في ليبيا، قال الزعتري "أعلم أن الاقتتال خاصة عندما يتعلق بالمدنيين، يعني مزيدًا من التشرد والدمار"، مضيفًا أنه "من البداهة أن أي تدخل عسكري، أو اقتتال إذا طال المدنيين فستكون له تبعات سلبية.. المسألة الملحة الآن هي معالجة سريعة للأزمة الإنسانية في ليبيا". 
 

وكانت ليبيا شهدت ضربة جوية أمريكية، مؤخرًا قالت إنها استهدفت معسكراً تدريبياً لتنظيم "داعش" قرب صبراتة، وإنها لن تكون الضربة الأخيرة، وفق بيان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاجون)، بيتر كوك.
 

وعن الدول العربية والغربية التي قدمت دعمًا للييبا، أشار الزعتري، أن "هناك دول عربية قدمت معونات عينية إلى ليبيا كالمغرب والجزائر والسعودية والإمارات وقطر، إضافة إلى ألمانيا، والاتحاد الاوروبي، وبريطانيا وإيطاليا، ولكن هذا ليس كافٍ حتى الآن".


وعن المساعدات التركية، أوضح أن التجاوب التركي جيد، وأنه تواصل مع سفير أنقرة لدى ليبيا في تونس، وشرح له الأوضاع الإنسانية.  
 

وقال الزعتري "أشكر الحكومة التركية على المساعدات الإنسانية التي تقدمها، وأرجو المزيد، فالعلاقات الليبية- التركية ليست وليدة عام، بل تمتد لعشرات الأعوام، وأتمنى أن يكون لها دور في دعم خطة الإستجابة الإنسانية(خطة الأمم المتحدة لليبيا التي أطلقت في ديسمبر الماضي)".
 

وحول سبل دعم ليبيا المقترحة من قبل المبعوث الأممي، قال الزعتري، "أدعو الجميع لتمويل خطة الإستجابة الإنسانية، لأنها وسيلة لتوفير المساعدات، وسواء تم ذلك عبر مؤتمر، أو عن طريق الأمور العادية التي نعرفها فنحن مستعدون لذلك".
 

وفيما يخص إمكانية وقف أعمال الإغاثة الانسانية في ليبيا، خلال شهرين كأحسن تقدير، أوضح الزعتري، أنه "لا نستطيع في ظل عدم وجود موارد لفترة طويلة، قد نضطر إلى أن نقول خلال شهر أو شهرين على الأكثر، إننا سنقوم بوقف الأعمال الإنسانية في ليبيا لأن الموارد غير موجودة". 
 

ودعا الزعتري، المجتمع الدولي إلى أنه كما ساعد ليبيا على الاستقلال في عام 2011، أن يساعدها على إنهاء خطتها الإنسانية في عام 2016، لتكون خطة عام 2017 هي الإعمار. 
 

والزعتري هو نائب مارتن كوبلر، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ويشغل رئيس البعثة الأممية للشؤون الإنسانية(اليونسميل) التي أنشأت في سبتمبر 2011، بقرار من مجلس الأمن الدولي رقم 2009.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان