رئيس التحرير: عادل صبري 04:09 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الحل السياسي.. الممر الآمن لليمن يهدمه ضعف الثقة

الحل السياسي.. الممر الآمن لليمن يهدمه ضعف الثقة

العرب والعالم

الأزمة في اليمن

الحل السياسي.. الممر الآمن لليمن يهدمه ضعف الثقة

أحمد جدوع 29 فبراير 2016 16:42

"الخيار السياسي هو خيار الحكومة منذ البداية"..بهذا التصريح أعلن محمد العامري مستشار الرئيس اليمني وعضو فريق المفاوضات الأممية بالأمس عن استعداد الحكومة لأي مفاوضات من أجل تطبيق القرارات الدولية التي لم يلتزم بها الحوثيين ما تسبب في هدم الثقة.

 

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن عضو فريق المفاوضات الأممية القول إن الحكومة اليمنية مستعدة لجولة مفاوضات جديدة باعتبار أن الخيار السياسي هو خيار الحكومة منذ البداية لكنها لا تثق بجماعة الحوثي.

 

وذكر المستشار الرئاسي أن الجانب اليمني اتفق مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد على مشاورات بعد جنيف 2، لكنها تأجلت بسبب المعوقات التي اتهم الحوثيين بافتعالها.

 

وسيطر الحوثيون وحلفاؤهم في سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء، وواصلوا التقدم جنوبا إلى عدن، ثاني أكبر مدينة في البلاد، والتي كان الرئيس اليمن عبدربه منصور هادي أعلنها عاصمة مؤقتة بعد فترة من سقوط صنعاء.

 

وفي مارس2015 ، بدأ التحالف العربي بقيادة السعودية شن غارات ضد الحوثيين وقوات صالح. وبعد أشهر، شرع في تقديم دعم ميداني مباشر لقوات الرئيس هادي، مما مكنها من طرد الحوثيين من عدن واستعادة أربع محافظات جنوبية.

 

ومنذ منتصف نوفمبر2015، بدأت هذه القوات هجوما واسعا لطرد الحوثيين من محافظة تعز التي تعد مدينة أساسية في تأمين المناطق الجنوبية والتقدم لاستعادة مناطق في الوسط والشمال.

 

وكان الموفد الأممى الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد قد أعلن من دون أن يوضح مكان انعقادها أن أطراف النزاع اليمنى اتفقوا على عقد جولة مفاوضات جديدة فى 14 يناير الماضي لكنها لم تنعقد حتى الآن.

 

بناء الثقة

 

وأعلن ولد الشيخ الاتفاق على مجموعة من تدابير بناء الثقة بما فى ذلك الإفراج عن السجناء والمعتقلين والمحتجزين جميعا من دون استثناء وإنشاء لجنة الاتصال والتهدئة التى تتألف من مستشارين عسكريين من كلا الجانبين وتشرف عليها الأمم المتحدة.

 

وحض الموفد الأممى أطراف النزاع على تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق المتضررة، مشيرا إلى مدينة تعز فى جنوب غرب اليمن والتى يحاصرها الحوثيون وحلفاؤهم منذ أكثر من 3 أشهر.

 

وطالب في تصريحات سابقة بوضع إطار تفاوضى لاتفاق شامل ينهي النزاع ويستند استنادا راسخا إلى قرار مجلس الأمن 2216، الذى يجبر المتمردين على الانسحاب من كل المناطق التى سيطروا عليها منذ العام الماضى وتسليم الأسلحة الثقيلة.

 

ويدعو قرار مجلس الأمن المتمردين الحوثيين وحلفاءهم من القوات الموالية للرئيس السابق على عبد الله صالح إلى الانسحاب من العاصمة صنعاء وبقية المناطق التى استولوا عليها بعد انقلابهم على السلطة الشرعية وتسليم أسلحتهم.

 

محاولات فاشلة

 

 وفشلت محاولتان سابقتان للأمم المتحدة في جمع طرفي الحرب في اليمن، كما لم يتم الالتزام بأكثر من إعلان لوقف النار.

 

عبدالله إسماعيل ـ إعلامي يمني، قال إن الحل السياسي يظل هو الحل الأول للأزمة اليمنية، لكنه في المقابل يواجه ذلك تعنت من قبل الحوثيين والرئيس المخلوع على عبدالله صالح والذين لم يلتزموا حتى بالقرار الدولي 2216 وهذا يشير إلى عدم وجود نيه حتى الآن لدى جماعة الحوثي في التسوية.

 

وأضاف في تصريحات لـ" مصر العربية" أن لا يوجد أي بوادر على البدء في مفاوضات رسمية على الرغم من استعداد الحكومة اليمنية للتفاوض مع المتمردين على الرغم من تحقيق نجاحات وتقدم للعملية العسكرية ضد المنقلبين على الشرعية.

 

وأوضح أن الحكومة اليمنية تتعامل مع جميع دعاوى التفاوض بدليل أنها ذهبت للمفاوضات مرتين في جنيف وهى تعلم أن الحوثيين لن يلتزموا بمخرجات تلك المفاوضات، لافتا إلى تقدم المقاومة والجيش على أرض المعركة وأصبح بينهم وبين صنعاء مسافة عشرات الكيلومترات من صنعاء.

 

التفاوض مرهون بوقف الحرب

 

في المقابل قال الناطق الرسمي للحوثيين محمد عبدالسلام، إن مسار  أي مفاوضات مرهون بوقف الحرب التي يشنها التحالف العربي على معاقلهم هم وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

 

وأضاف عبدالسلام في حوار مع قناة المسيرة ، التابعة لهم، أن ما يعقد استمرار المفاوضات، هو استمرار الحرب، وأنهم يعتقدون أنه لازالت هناك أزمة سياسية تحتاج إلى نقاش.

وتابع: "أمريكا هي من تقف حائلا دون توقف الحرب"، ونوه إلى أن السعودية المشاركة في الحرب، لا تمتلك أي قرار .

 

ضعف الثقة

 

بدوره قال بليغ المخلافي عضو الهيئة العليا للتكتل الوطني للإنقاذ، إنه لا يعتقد أن جولة مفاوضات جديدة قد تخرج حلول للأزمة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية على الأرض ، مشيرا إلى أن ضعف الثقة بين جميع الأطراف لا يساعد في هذا التوقيت على الإلتزام والجلوس بجدية على طاولة المفاوضات من جديد.  

 

وأضاف في تصرحات لـ" مصر العربية" أن للسعودية ولدول الخليج دور سابق في إيجاد حلول سياسية منذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي للتوصل لحوار وطني شامل، لكن دوما نجد أن جماعة الحوثي لا تلتزم، متهما إيران بالتحكم بقوة في العملية السياسية في اليمن وعرقلتها على يد الحوثيين.

 

وأوضح أن أي محاولة للتفاوض من دون اعتراف جماعة الحوثي المسلحة بالحوار كوسيلة للتوصل لحل لن تكون مجدية، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إيران باعتبارها المحرك والداعم الرئيسي للمتمردين في اليمن.

 

تقدم المقاومة

 

وميدانيا حققت المقاومة تقدما ملحوظا في الفترة الأخيرة على الحوثيين، بغطاء طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية، والتي قصفت في الساعات الماضية قافلة تعزيزات عسكرية كانت في طريقها للمتمردين الحوثيين وميليشيات علي عبد الله صالح إلى مديرية نهم شمال شرقي العاصمة صنعاء ما تسبب في مقتل قائد حوثي و17 من جنوده.

 

على صعيد متصل، كشفت قيادات عسكرية يمنية عن انسحاب ضباط وعسكريين من قوات الحرس الجمهوري من محافظة البيضاء وذمار وإب والعودة إلى صنعاء، بناء على توجيهات من المخلوع صالح للمشاركة في المعارك المحتدمة على التخوم الشرقية والشمالية للعاصمة.

 

يأتي ذلك فيما تواصل قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة تقدمها في مديرية نهم، بالتزامن مع استكمال الاستعدادات العسكرية للتوجه نحو مديريتي بني حشيش وأرحب، كما اقتربت قوات الجيش الوطني من معسكر الصمع التابع للحرس الجمهوري الذي يطل على مطار صنعاء.


اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان