رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"اخوان ليبيا": قررنا سحب الثقة من زيدان

اخوان ليبيا: قررنا سحب الثقة من زيدان

العرب والعالم

محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء

"اخوان ليبيا": قررنا سحب الثقة من زيدان

الأناضول 08 سبتمبر 2013 09:16

قال محمد صوان، رئيس حزب "العدالة والبناء" في ليبيا إنه نجح في الحصول على دعم 100 من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي (البرلمان المؤقت) لسحب الثقة من الحكومة الائتلافية التي يترأسها "علي زيدان"، مهددا بالانسحاب نهائيا من الحكومة.

 

جاء ذلك على خلفية أزمة سياسية حادة اندلعت بين الحزب، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، وزيدان إثر زيارة أجراها الأخير للقاهرة الأسبوع الماضي، واعتبرها الحزب "مباركة" لما يصفه بـ"الانقلاب العسكري" في مصر.

 

وأوضح صوان في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي عقده مساء السبت في أحد فنادق العاصمة طرابلس أن حزبه نجح حتى الآن في الحصول على دعم 100 نائب من إجمالي عدد نواب المجلس الوطني الانتقالي البالغ عددهم 200 نائب.

 

ووفقا للائحة الداخلية للمجلس الوطني، يمكن لـ 120 نائب سحب الثقة من الحكومة إذا صوتوا لصالح ذلك القرار.

 

كما هدد رئيس حزب "العدالة والبناء" بالانسحاب نهائيا من الحكومة الائتلافية في ليبيا؛ احتجاجًا على سياسات زيدان في الداخل، واجتماعه مع مسئولين مصريين في القاهرة وصفهم بـ"الانقلابيين"، وخاصة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

 

ولحزب البناء والتنمية 5  حقائب وزارية في حكومة زيدان - التي تضم 24 حقيبة - هي: النفط، والاقتصاد، الكهرباء، الإسكان، الشباب والرياضة.

 

وذكر صوان أن حزبه "كان معترضاً في الأساس على تقلد زيدان منصب رئيس الحكومة، لأنهم كانوا يرونه غير قادر على إدارة الأزمة في هذه المرحلة،  إلا إنه تم "انتخابه بطريقة ديمقراطية".

 

وشدد على أن حزبه شارك على "مضض" في حكومة زيدان؛ لأجل المصلحة الوطنية.

 

وواصل انتقاده لطريقة إدارة زيدان للحكومة منذ توليه منصبه في نوفمبر 2012، قائلا: "كنا نراقب عمل الحكومة وهي لا تسير بطريقة توافقية، لكننا فضلنا تقديم النصح وعدم الحديث للإعلام عن خطورة المرحلة وفشل رئيس الوزراء في إدارة الأزمة بالبلاد".

 

ولفت إلى أنهم قدموا مقترحات جدية لرئيس الحكومة حول كيفية بناء الجيش والشرطة بطريقة سليمة بدلاً من التدريب بالخارج، لكن لم يتم الأخذ بمقترحاتهم.

 

كما ذكر رئيس حزب العدالة والبناء أن رئيس الوزراء تعهد بأن تكون الوزارات الخمس السيادية ( الخارجية ، الدفاع ، الداخلية ، العدل ، المالية) تحت إدارته مُباشرة دون أن يستشر أي حزب في ذلك.

 

ولم يصدر عن زيدان تعقيب فوري عما جاء في المؤتمر الصحفي لرئيس حزب العدالة والبناء.

 

وفجرت زيارة زيدان إلي القاهرة ولقاءه بالقيادات المصرية هناك أزمة سياسية حادة ما بين التيار الإسلامي، ورئيس الحكومة الانتقالية.

 

فقد انتقد حزب "العدالة والبناء"، الزيارة، واعتبرها "مباركة" لما وصفه بـ "الانقلاب" في مصر، و"خلطا للأوراق" بشأن القضايا الداخلية.

 

ورأى الحزب في بيان صدر الجمعة أن الزيارة "تأتي في إطار مناورة سياسية لخلط الأوراق وإشغال الرأي العام عن القضايا الداخلية".

 

وقال الحزب، إن زيارة زيدان جاءت "لصرف النظر عن الحكومة في ظل ما تواجهه من انتقادات متكررة وتهديدات بسحب الثقة منها"، مضيفا: "رغم مشكلات الحدود التي تواجهها البلاد فإن القضايا الداخلية لليبيا تعتبر أكبر".

 

لكن زيدان رد على ذلك قائلا في تصريحات صحفية عقب عودته لطرابلس الجمعة إن زيارته تقتضيها المصلحة الوطنية في ليبيا؛ فالأمن القومي الليبي مرتبط بمصر، وهناك 7 آلاف طالب ليبي يدرسون بمصر، فضلا عن وجود علاقات اقتصادية وتجارية بين البلدين، معتبراً إن ما حصل بمصر شان داخلي لا علاقة ليبيا.

 

وأضاف: "أنا زرت مصر من أجل ليبيا، وأنا لست مرتبطا بأي أحد في الخارج لا حزب ولا جماعة .. أنا أبايع ليبيا والشعب الليبي".

 

 واتهم زيدان حزب العدالة والبناء بـ"الوقوف ضده وعرقلته"، لافتا إلى أن الحزب "كان مستميتا" لعدم وصوله إلي هذا المنصب.

 

وتابع: "عندما استلمت الحكومة وسعياً منّي للوحدة الوطنية ودعوتهم - أي المسؤولين عن حزب العدالة والبناء - للمشاركة في الحكومة فشاركوا فيها على مضض، وخيرتهم بين الوزارات؛ فكانت لهم وزارات النفط والاقتصاد والشباب والإسكان والكهرباء، ونائب لرئيس الوزراء، من أجل اللحمة الوطنية وأن يكون هناك وفاق وطني".

 

تأتي الأزمة بين زيدان وحزب العدالة والبناء، فيما تتواصل الاحتجاجات بالشارع الليبي المطالبة بإقالة الحكومة، متهمين إياها بالفشل في تقديم الخدمات للمواطنين.

 

ففي العاصمة طرابلس، أغلق محتجون الشوارع الرئيسية بالعاصمة، فيما تظاهر اخرون امام مقر رئاسة الوزراء، وقاموا بكتابة عبارات تطالب زيدان بالرحيل من الحكومة.

 

وقال محتجون إن احتجاجاتهم تأتي في ظل تزايد الإنقطاعات بالطاقة الكهربائية وأزمة المياه بالعاصمة.

 

 وتعيش ليبيا أوضاعا أمنية متدهورة، وتردياً في الأوضاع المعيشية، وانخفاضا في سعر الصرف الدينار الليبي في ظل انخفاض الكمية المصدرة من النفط الليبي.

 

وتراجع إنتاج النفط في ليبيا لنحو 250 ألف برميل يوميا في نهاية أغسطس/ آب الماضي، مقابل معدل متوسط نحو 1.3 مليون برميل يوميا خلال النصف الثاني العام الماضي 2012؛ وذلك على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، وتزايد وتيرة الاعتصامات والإضرابات العمالية التي تسببت في إغلاق أهم حقول النفط والموانئ النفطية في ليبيا.

 

 وتعبر حكومة زيدان من أكثر الحكومة التي شهدت استقالات وزراء بين صفوفها أبرزهم وزيري الداخلية الأسبقين العميد عاشور شوايل والعقيد محمد الشيخ اللذين اتهما رئيس الوزراء باحتكار الصلاحيات والاستحواذ علي صلاحية الوزراء.

 

كما أعلن نائب رئيس الوزراء عوض البرعصي استقالته من منصبه في وقت سابق متهماً رئيس الوزراء علي زيدان  بالمركزية في إدارة الحكومة، فضلاً عن "عدم جديته في حل الأزمات والمشاكل الامنية العالقة".

 

كما استقال وزير الدفاع السابق محمد البرغثي على خلفية اشتباكات مسلحة شهدتها طرابلس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان