رئيس التحرير: عادل صبري 09:22 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

التدخل البري بسوريا.. السعودية على شفا "الانتحار"

التدخل البري بسوريا.. السعودية على شفا الانتحار

العرب والعالم

الجيش السعودي

بحسب خبراء

التدخل البري بسوريا.. السعودية على شفا "الانتحار"

أحمد جدوع 06 فبراير 2016 12:02

"مستعدون لنشر قوات برية لمحاربة داعش في سوريا"..بهذا التصريح أعلنت السعودية استعدادها للتدخل البري في سوريا ضمن جهود التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا بدعوى محاربة تنظيم داعش، لكن وفقا لخبراء فإن ذلك يعتبر خطأ استراتيجي وانتحار للسعودية خاصة وأنها لم تحسم الصراع في الجبهة المفتوحة في اليمن.

 

ويكتسب الصراع  الدائر في سوريا، منذ 5سنوات،  أهمية كبيرة لدى دول الخليج، حيث تعد سوريا الحالة الثانية بعد اليمن، التي يحيطها تخوف من تأثير هيمنة إيران العدو اللدود للسعودية على الأوضاع بها.

 

 وكان العميد أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي قال إن بلاده على استعداد للمشاركة في أي عمل عسكري بري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، مشيرا إلى أن السعودية مستعدة للتدخل بريا ضد تنظيم الدولة إذا قرر التحالف القيام بعمليات من هذا النوع.

 

وفي15 ديسمبر الماضي، أعلنت المملكة العربية السعودية التي تقود تحالف عربي ضد الحوثيين في اليمن، أن 34 دولة قد وافقت على تشكيل "تحالف عسكري إسلامي" جديد ليست إيران فيه لمكافحة الإرهاب من خلال مركز مشترك للعمليات يتمركز في الرياض.

 

 ردود فعل دولية

 

بدوره رحب البيت الأبيض أمس بإعلان السعودية استعدادها لتعزيز مساهمتها في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن الإعلان السعودي جاء استجابة لطلب وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر للشركاء في التحالف لزيادة مساهماتهم في قتال التنظيم المتشدد.

 

في المقابل  علقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا في تغريدة  نقلتها وكالة أنباء سبوتنيك الروسية الحكومية، على استعداد الرياض للتدخل البري بسوريا قائلة:" هل غلبتم الجميع في اليمن".

 

 ويتعرض الثوار والمعارضة السورية لتضييق وحصار من قوات الأسد هو الأعنف منذ اندلاع الثورة في 2011، في وقت تعمل الأمم المتحدة على إنقاذ محادثات السلام السورية المتعثّرة في جنيف3، مع مطالبة ممثلي المعارضة بوقف الضربات الجوية الروسية في حين أكدت موسكو، الحليف الأبرز لدمشق، الأربعاء أنها لا تنوي وقفها انتصار النظام السوري.

 

رد على إفشال جنيف

 

وقال الدكتور مختار غباشي  ـ نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية، إن إعلان السعودية عن التدخل البري في سوريا هو رد طبيعي على إفشال مفاوضات جنيف 3 التي بدأت في 25 يناير الجاري وتم تأجيلها بسبب الممارسات التي تقوم بها قوات النظام وحلفائها .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" إن قرار مثل ذلك محفوف بالمخاطر الشديدة على المملكة العربية السعودية، لافتا إلى أنه يتوقع تنسيق  إقليمي كامل مع الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت من قبل أنه في حال فشل المفاوضات يبقى التدخل أمر حتمي.

 

وأوضح أن الرياض تعلم تماما خطورة هذا القرار والذي سيجعلها تحارب عدد من الجيوش في سوريا أهمها روسيا وإيران وقوات النظام السوري وتنظيم داعش، فضلا عن الجبهة الخطيرة في اليمن، لذلك فإن السعودية قد تعتمد على جنود ليسوا جميعهم من السعودية.

 

وأشار إلى أن القرار في مضمونه لفظ سياسي وليس عسكري لأن آليات التعاطي معه عسكريا لم تحدد من ناحية الجنود هل هم من السعودية أم ضمن التحالف الإسلامي الذي أعلنت عنه المملكة من قبل، وكيفية إدخالهم خاصة أنه لا يوجد حدود مشتركة .

 

خطأ استراتيجي 

 

"التوقيت غير مناسب"..بهذه الجملة أكد الدكتور يسرى العزباوي ـ الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية، أن التدخل سيكون خطأ استراتيجي للسعودية لأنها إذا أقدمت على خطوة كهذه سيكون انتحار خاصة أنها لم تحسم الحرب في اليمن.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التدخل يعني المواجهة المباشرة لروسيا وإيران، وهو أمر لا تتحمله السعودية في ظل عدم سيطرتها على الوضع في اليمن الذي يكلفها كثيرا، فضلا عن أزمة انخفاض السعر العالمي للنفط..

 

وأوضح أن السعودية ربما تكون تهدد بذلك لتضغط على روسيا وبشار على الأقل لاتمام مفاوضات جنيف لكن إذا اضطرت السعودية للتدخل فلن تكون منفردة ولكن سيرافقها قوات من التحالف الدولي، وبالفعل البحرية الفرنسية متواجدة وكذلك أسلحة الجو من دول التحالف.

 

مناورة سياسية

 

بدوره قال اﻟﻠﻮﺍﺀ ﻋﺎﺩﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ - ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﻘﻠﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ـ إن السعودية لم تقرر بعد الدخول البري، وإنما قالت لديها استعداد، منوها إلى أن ذلك لا يتعدى المناورة السياسية بسب تعليق المفاوضات التي كانت تنظر لها السعودية على أنها أمل قد يحلحل المشهد المتأزم في سوريا.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن استعداد السعودية للتدخل إذا تطور ودخل حيز التنفيذ سيزيد من تعقيد الأزمة السورية، لأن السعودية تقول أنها تريد الدخول لمحاربة داعش، لكن لابد أن تعلم أن روسيا وإيران هناك وهما عدوان لها ولن يكون بينهما تنسيق مع الرياض.

 

وأوضح أن روسيا وإيران وقوات النظام جميعهم يضربون معارضي النظام المسلحين وحتى المدنيين، والسعودية هى الأخرى معارضة للنظام السوري بالتالي ستكون الحرب مباشرة بين جميع الأطراف ما يضعف من فرص الحلول على أرض الواقع.

 

اقرأ أيضًا:

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان