رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد تدخلها 4 شهور بسوريا.. روسيا تحقق أهدافها وأمريكا تترنح

بعد تدخلها 4 شهور بسوريا.. روسيا تحقق أهدافها وأمريكا تترنح

العرب والعالم

باراك أوباما وفلاديمير بوتين

بعد تدخلها 4 شهور بسوريا.. روسيا تحقق أهدافها وأمريكا تترنح

محمد المشتاوي 05 فبراير 2016 12:56

أربعة شهور كاملة مضت على قرار روسيا بالتدخل عسكريا في سوريا لصالح نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي كان يتهاوى سريعا حتى أوشك على الانتهاء بعدما فشل أنصاره الإيرانيون في انعاشه، ولكن التدخل الروسي قلب الموازين وحققت موسكو الأهداف التي دفعتها للتدخل وهو ما أجمع عليه المراقبون بخلاف أمريكا التي لم تحقق إنجازات محددة.

 

وأشارت  صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إلى أن بعد أربعة شهور من إطلاق روسيا ضرباتها الجوية في سوريا، الكرملين واثق أن أكبر حملة موسعة لموسكو منذ نهاية الاتحاد السوفيتي تؤتى أكلها.

 

وتحت شعار قتال الإرهاب الدولي، حافظ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على حظوظ القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد التي كانت تخسر سريعا الأرض العام الماضي لصالح قوات الثوار الإسلاميين والمعتدلين.

 

ووفقا للصحيفة فإن قوات النظام السوري أصبحت الآن في وضع هجوم، وفي الأسبوع الماضي حققت أهم انتصارا لها، بانتزاع  مدينة الشيخ مسكين الاستراتيجية من الثوار التي يدعمهم التحالف الدولي بقيادة أمريكا.

 

تأييد بأقل التكاليف

 

وبحسب محللين ومسؤولين نقلت تصريحاتهم "واشنطن بوست" فإن الحكومة الروسية تعتقد أنها ربحت بأقل التكاليف لميزانيتها، وأقل فقد لأرواح جنودها وبتأييد كبير من الرأي العام.

 

"العملية تعتبر ناجحة تماما"،  هكذا قال  يفغيني بوجينسكي، الجنرال المتقاعد ونائب رئيس المركز الروسي للدراسات السياسية في موسكو، موضحا أن هذا النجاح ربما يستمر لعام آخر أو أطول ولكن سيعتمد على النجاح على الأرض.
 

" بوتين يجيد لعب الشطرنج الجيوسياسية في الشرق الأوسط لأنه لا يكلف كثيرا" هكذا أضاف كونستانتين فون إغرت، وهو محلل سياسي مستقل مقيم في موسكو.

 

وأوضحت الصحيفة أن التدخل الروسي في الصراع السوري سمح لبوتين بمقاتلة ما يراه سياسة أمريكا لتغيير النظام، لاستعراض العضلات وطمأنة حليفه في الإقليم وشريكه الموالي له.

 

الحفاظ على مصالحها

 

الدكتور مختار غباشي رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية اتفق تماما مع هذا الطرح مفيدا بأن روسيا تدخلت للحفاظ على بشار الأسد ومصالحها وهو ما حققته.

 

وأكمل في حديثه لـ"مصر العربية" أن روسيا لديها مصالح استراتيجية كبيرة في سوريا وقواعد عسكرية مثل "طرطوس" وميناء اللاذقية وبنياس وهناك أنباء عن قاعدة روسية جديدة في منطقة "الكمشيلي" لذلك دفعت بثقلها للحفاظ على مصالحها بخلاف أمريكا فاقدة المصالح العسكرية وإن لها مصالح سياسية في إسقاط نظام بشار الأسد وهو ما لم تحققه أمريكا حتى الآن.

 

النجاح الروسي أرجعه غباشي أيضًا لوجود قوات قوية على الأرض تساند التدخل الروسي ممثلا في الحرس الثوري الإيراني وميليشياته، بعكس أمريكا التي تعهدت بتدريب قوات الجيش السوري الحر وقوامه 15 ألفا فقط وجهوده غير محسوسة.

 

 

إفشال جنيف

 

وألمح رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية إلى أن روسيا نجحت في عرقلة مباحثات جينيف التي أعلن إرجائها بعد فشلها، حيث لا ترغب روسيا في حل المشكلة سياسيا ولكن عسكريا لذلك هي تستهدف في ضرباتها الجوية معارضي الأسد وليس تنظيم داعش.

 

وأعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا أن المفاوضات التي بدأت مع بداية الأسبوع الجاري في جنيف وكرست لتسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية قد تأجلت الى نهاية الشهر الجاري. وتحتاج الأطراف المشاركة فيها حسب قوله إلى مساعدة الولايات المتحدة وروسيا.

 

ميسرة بكور المحلل السوري اتفق مع سلفه في أن الرياح أتت بما تشتهيه السفن الروسية، منوها بأن روسيا كانت تستهدف الحسم العسكري في الستة أشهر التي حددتها الأمم المتحدة كفترة للتفاوض بموجب قرار 2254.

 

تقدم عسكري

 

وعلى الأرض هناك تقدم عسكري لا يمكن إنكاره للقوات الروسية وميليشيات إيران بجانب ما تبقى من قوات الأسد باتجاه الثوار، هكذا يضيف بكور.

 

وكشف أن الميليشيات الكردية استغلت القصف الروسي للتقدم أيضًا على حساب الثوار، لتصبح القوات الثورية بين فكي كماشة، الأكرد من جانب وأنصار الأسد من جانب آخر.

 

ولكن في الوقت نفسه رأى المحلل السوري أن أمريكا لم تخسر في سوريا لأنها بحسب ما يعتقد لا تريد الإطاحة ببشار الأسد وإلا لفعلت ذلك منذ الوهلة الأولى، ولكنها تريد أن تظل الأمور متأزمة على هذا النحو؟

 

وشدد على أن أمريكا لا تدعم إلا القوات الكردية على حساب الثوار، مبينا أن أمريكا تسعى لإنشاء قاعدة عسكرية شمال شرق سوريا لتكون بديلة لقاعدة إنجرليك التركية.

 

وفيما يتعلق بقتال تنظيم الدولة الإسلامية أوضح بكور أن أمريكا نفسها قالت إن سياستها هي احتواء تنظيم داعش وليس القضاء عليه، مضيفا:" أمريكا لو أرادت خلع بوتين نفسه لفعلت".

 

اقرأ أيضًا:

مقتل أكثر من 20 من قوات النظام السوري باللاذقية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان