رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تعليق جنيف.. ضربة لآمال الحل السياسي بسوريا

تعليق جنيف.. ضربة لآمال الحل السياسي بسوريا

العرب والعالم

موفد الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا

تعليق جنيف.. ضربة لآمال الحل السياسي بسوريا

أحمد جدوع 04 فبراير 2016 16:48

خيم الفشل على مفاوضات جنيف الخاصة بالسلام في سوريا بعد تعليقها رغم عدم إنهائها، مع رفض نظام الأسد وقف القصف والسماح بإدخال المساعدات للمدنيين المحاصرين ما يزيد من سوداوية المشهد، وهوما يدعو للتساؤل هل تعليقها يعني إطلاق الرصاصة الأخيرة على حل النزاع السوري الذي يستمر منذ 5سنوات.

 

وأعلن موفد الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا الأربعاء، تعليق المفاوضات السورية في جنيف حتى 25 فبراير الحالي وذلك بسبب ما قام به الجيش السوري في شمال البلاد، حيث ضيق الخناق على المعارضة في مدينة حلب عبر قطع طريق الإمدادات الرئيسية التي تعول عليها، بكسره حصار بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين.

 

وعلقت  واشنطن آمالاً كبيرة على المحادثات في جنيف 3 لكونها المرة الأولى التي تجتمع فيها الأطراف الراعية للصراع في سوريا، لكن يبدو أن القصف المكثف للروس على مناطق المعارضة السورية جعلها في مهب الريح.

 

ومنذ بدء المحادثات احتدمت المعارك بشكل عنيف في محيط حلب في شمال سوريا، الأمر الذي وصفه عضو وفد المعارضة، رياض نعسان آغا، بـ"التصعيد الجنوني لقوات النظام وإيران والطيران الروسي على حلب".

 

  وكانت المعارضة السورية قد رفضت المشاركة في محادثات جنيف قبل أن يقوم النظام بوقف قصف المدنيين وإدخال المساعدات للمناطق التي يحاصرها، لكن الضغط الدولي دفع المعارضة لإعلان موافقتها على الذهاب إلى جنيف، السبت الماضي، بوفد مصغر على مضض للحضور وليس لدخول المفاوضات، وذلك بعد أن تلقت المعارضة وعوداً من قبل وزير الخارجية الأمريكي بتلبية طلباتها.

 

غطاء لجرائم بشار

 

بدوره قال السياسي المعارض السوري ـ عبدالفتاح حمزة ـ إن تلك المباحثات التي وصفها بالفاشلة لم تكن إلا غطاء للجرائم التي ترتكبها قوات بشار الأسد وقوات المحتل الروسي وهذه نتيجة متوقعة لمفاوضات جنيف.

 

وأضاف المعارض السوري في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذه النتيجة كانت طبيعية لحين وقف جرائم الأسد وادخال الإمدادت للمحاصرين، مشيرا إلى أن من وضع في مأزق الآن هم الغرب وعليهم أن يثبتوا أنه حقا يقفون بجوار الشعب الليبي وليس بشار.

 

وأوضح أن الشعب السوري يعيش مآساة خاصة الآن في موسم الشتاء الذي يستغله النظام لمنع احتياجات المحاصرين في ظل هذا الطقس البارد، متوقعا أن إلغاء المبابحثات وليس استكماله نهاية الشهر الجاري كما أعلن موفد الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا.

 

الغرب يفتح النار على بشار

 

واعتبرت الولايات المتحدة أن الغارات الروسية التي عرقلت وصول المساعدات الإنسانية للسوريين كانت من بين أسباب تعليق محادثات جنيف.

 

وقال جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في مؤتمر صحافي إن الغارات الروسية في محيط مدينة حلب السورية تركزت بشكل أساسي على الفصائل المعارضة للحكومة وحث موسكو على استهداف تنظيم داعش.

 

فيما اتهم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الحكومة السورية وحلفاءها "بنسف" مباحثات السلام في جنيف بشنّ هجوم على مدينة حلب بدعم روسي، مضيفا في بيان له أنه اتضح جليا للجميع أنه لا نظام بشار الأسد ولا حلفاءه يريدون المشاركة فيها بنية صادقة، مما تسبب في نسف جهود السلام."

 

من جهته، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن هجوم قوات النظام السوري ألحق ضررا بالمحادثات التي تجري في جنيف بوساطة الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سوريا، مضيفاً أن المؤتمر الأمني الذي سيعقد في ميونيخ الأسبوع القادم سيمثل فرصة جديدة للمفاوضات.

 

 وأضاف شتاينماير على هامش مهرجان في الرياض:"بات جلياً على نحو متزايد في الأيام الماضية إلى أي مدى تأثرت محادثات جنيف"، لافتاإلى الفرصة القادمة لاتخاذ إجراء مشترك مع الأطراف الإقليميين ستكون في المؤتمر الأمني في ميونيخ الذي سيعقد في الفترة من 12 إلى 14 فبراير.

 

وأدانت وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم، الغارات الروسية الأخيرة على حلب وقالت إن روسيا مستمرة في استهدافها المعارضة السورية المعتدلة، بغية عرقلة مشاركتها في المفاوضات الجارية في جنيف، ما يصب في مصلحة  تنظيم داعش والنظام".

 

أزمة الدبلوماسية

 

بدوره قال الدكتور محمد حسين ـ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ـ أن هناك أزمة في دبلوماسية النظام السوري التي لم تسطع استكمال مباحثات جنيف وذلك لعدم وجود نية للنظام في التوصل لحل، وذلك ظهر جليا في الممارسات العسكرية حتى أثناء المفاوضات.

 

وأضاف حسين في تصريحات لـ" مصر العربية" أن قرار مجلس الأمن رقم 2254 والذي يشرط دخول المساعدات الإنسانية بشكل فوري هو كلمة السر في تعليق المفاوضات لأن النظام السوري لم يسمح بدخول أي مساعدات إنسانية ولكنه كثف من عملياته العسكرية ما يعني انه فاد للدبلوماسية فضلا عن عدم وجود نيه في استكمال المباحثات.

 

وأوضح أن المعارضة إذا استغلت هذا الموقف دبلوماسيا بشكل جيد سيكون هناك حلحلة للأزمة السورية، وهذا مؤخرا من التعليقات الرسمية لبعض الدول الكبرى على تعليق مفاوضات جنيف، متوقعاً أن رغم سوداوية المشهد لكن هناك أمل،و ربما واشنطن ستسعى بقوة للتوصل لحل قبل نهاية حكم بارك أوباما .

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان