رئيس التحرير: عادل صبري 02:12 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعدسة "مصر العربية ".. هكذا تعيش صنعاء في الحرب

بعدسة مصر العربية .. هكذا تعيش صنعاء في الحرب

العرب والعالم

تشييع جنازة في صنعاء

بعدسة "مصر العربية ".. هكذا تعيش صنعاء في الحرب

صنعاء - عبد العزيز العامر 04 فبراير 2016 10:55

"تشييع جثماين، تحليق للطيران، ازدحام سيارات،  وشعارات حوثية، والبحث عن قطرات المياة"،  هكذا تبدو الحياة اليومية في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المسلحون الحوثيون منذُ 21 سبتمبر / أيلول من العام الماضي.

 

في هذا التقرير المصور يّرصد مراسل مصر العربية "  الحياة اليومية للعاصمة صنعاء " التي لم تكن بِمنأى عن غارات التحالف، وتعرضت  العاصمة لـ " أعنف الغارات الجوية.

عندما تتجول في شوارع صنعاء تُشاهد الحياة تسير بشكل طبيعي لكن ثمة جراح خفية يخفيها اليمنيون الذين أثقلت كاهلهم حربا لم يكونوا فيها طرفًا  في جوالة المصباحي وسط العاصمة صنعاء، يشيع العشرات جثمان مواطن قيٌل إنه قُتل إثر غارة جوية  حسب ما أوضح المشيعون ، فضلاً عن تشييع العشرات من مقاتلي الحوثيين، الذين يشاركون في القتال ضد المقاومةالشعبية المدعومة بتحالف عربي تقودة السعودية.

 

المعاناة والفرح

 

على جنب الطريق  في شارع الخمسين المؤدي إلى "منطقة بوس" ثمة معاناة لاتكاد تنتهي حيث تنتظر عدد من الأسر على قارعة الطريق  بشكل يومي  لتعبئة المياه من قبل فاعل خير لانقطاع مشروع الماء على المنازل منذُ أشهر على العاصمة ومابين تلك المعاناة يظهر فجأة مايبعث الأمل حيث تشاهد هواة لعبة التزلج يمارسون لعبتهم المفضلة  ومابين هذا وذاك يبقى المواطن اليمني البسيط يدفع الثمن.

جولة بعدسة "مصر العربية" في شوارع صنعاء حيث أشخاص  يلعبون على درجات كهربائية وآخرين  يرحلون إلى الآخرة، وأناس تتكاتف لتوصيل الطلاب إلى مدارسهم ومنازلهم وأشخاص  يناضلون  من أجل البقاء.

ظلام دامس 

 

لا وقود في صنعاء ويعيش المواطنون في ظلام دامس، بسبب انقطاع الكهرباء، منذُ 26 مارس / آذار الماضي، الذي انطلقت فيه عاصفة الحزم ” التي تقودها المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية " ضد جماعة الحوثي وحليفه علي عبد الله صالح، بينما يعاني السكان من أزمة حادة في المياه منذ أشهر ، وظهرت إلى السطح مؤخرا أزمة جديدة تمثلت في انعدام مادة غاز الطهي المنزلي، لتزداد الحياة صعوبة.

وتخطت الأزمات أكثر من هذا في عاصمة البلد التي تعج بـ26 مليون نسمة لتصل إلى رغيف العيش، عوضا عن المواصلات وخدمات الحياة الأساسية، لكن الحياة تبدو أصعب في مدن يمنية أخرى؛ لوجود حرب شوارع فيها إلى جانب تلك الأزمات الموجودة في العاصمة.

وفي ظل ظلام دامس تعيشة صنعاء منذُ عشرة أشهر يستخدم سكان العاصمة " الطاقة الشمسية البديلة في توليد الكهرباء لتشغيل ماقد يخفف من معاناتهم ،فالشوارع تبدو خالية من المركبات معظم الأحيان بسبب استمرار أزمة الوقود، لكنها تمتلئ بالمواطنين، حيث يتنقلون بين الشوارع والأحياء سيرا على الأقدام، للحصول على حاجاتهم متحدين الحرب.

 

شعارات الحوثيين

 على مسافة ليست ببعيدة من وسط العاصمة  تبدو الحياة شبه اعتيادية في ميدان التحرير وشارع الستين بالقرب من منزل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي يسيطر عليه جماعة  الحوثيين، فتشاهد على امتداد تلك الشارع شعارات الجماعة المدمجة باللون الأخضر.

ومنذ سيطرة جماعة الحوثيين على  العاصمة صنعاء ومؤسساتها شرعت الجماعة إلى نشر شعار الموت لأمريكا والموت لإسرائيل وهو الشعار الخاص بالحوثيين بطول شوارع صنعاء والمقررات الأمنية  والعسكرية ومختلف مرافق الدولة.

 

 

صنعاء أكثر أمنًا

 

وعلى الرغم من الأزمة المعيشية وانعدام الخدمات، وما يترتب على ذلك من وضع إنساني صعب وسوء في التغذية، تبدو صنعاء الأكثر استقرارا بالنسبة للمواطن العادي، بالمقارنة مع تعز، وسط البلاد، وعدن، جنوبا، فباستثناء الغارات الجوية ومخاطر الإصابة بالقذائف المرتدة من الدفاعات الجوية، لا توجد حرب أهلية في الشوارع، عدا أن الحوثيين يستهدفون ناشطي حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين في اليمن)، ويستهدفون الناشطين والإعلاميين المعارضين لهم بشكل خاص.

 

 

ولدى اليمنيين قدرة هائلة على التكيف مع الحروب والنزاعات المسلحة حيث سبق أن مر سكان صنعاء  بما هو أسوأ مثل مواجهات سبتمبر (أيلول) 2011 بين قوات الحرس الجمهوري والقوات المنشقة عن النظام والمنضمة إلى الثورة الفرقة أولى مدرع، التي أخذت طابع مواجهات الشوارع وحروب العصابات كما هو الحال في مدينتي تعز وعدن منذ أشهر  إذ انقسمت العاصمة إلى نصفين متحاربين، وقطعت الشوارع وشلت الحركة، ونصب الجنود متاريسهم في داخل الحارات والأزقة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان