رئيس التحرير: عادل صبري 11:27 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هجوم مسلح يثير القلق والحيرة بتل أبيب

هجوم مسلح يثير القلق والحيرة بتل أبيب

العرب والعالم

إسعاف إسرائيلي

هجوم مسلح يثير القلق والحيرة بتل أبيب

وكالات 04 فبراير 2016 09:39

أربك وصول ثلاثة شبان فلسطينيين مسلحين، من شمال الضفة الغربية إلى مدينة القدس الشرقية، برغم الحواجز العسكرية الإسرائيلية في محيط المدينة، أجهزة الأمن الإسرائيلية. 


وأطلق الفلسطينيون الثلاثة، أمس الأربعاء، النار على عناصر من الشرطة الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل شرطية، وإصابة أخرى بـ"جروح خطيرة"، قبل مقتلهم برصاص قوات الشرطة، في منطقة "باب العامود"، بالقدس الشرقية. 

وتقيم إسرائيل 13 حاجزا عسكريا على طول جدار اسمنتي بارتفاع 8 أمتار، في محيط مدينة القدس الشرقية لعزلها عن بقية مدن الضفة الغربية، حيث يسمح للفلسطينيين بالمرور من خلال 4 حواجز منها، بعد حصولهم على تصاريح خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما تظل باقي الحواجز مغلقة. 

ويراقب الجيش الإسرائيلي حركة الفلسطينيين، في محيط الجدار والحواجز على مدار الساعة لمنع تسللهم إلى المدينة، وهو ما جعل الأمن الإسرائيلي يصاب بحالة ارتباك، بعد تمكن الفلسطينيين الثلاثة من الوصول إلى القدس بأسلحتهم. 

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية) عن مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قولهم، اليوم الخميس، إن "مبعث الإرتباك هو ليس فقط تمكن الشبان الثلاثة من الوصول إلى القدس، ولكن أيضا وصولهم إلى المدينة وبحوزتهم أسلحة رشاشة وعبوات ناسفة". 

وهذا ليس هو الهجوم الأول، الذي ينفذه فلسطينيون من الضفة الغربية في القدس الشرقية، منذ بدء "الهبة الفلسطينية" مطلع أكتوبر الماضي، ولكن الهجمات الماضية اقتصرت على عمليات الطعن بالسكاكين. 

وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، جلسة خاصة بمشاركة وزيري الدفاع، موشيه يعالون، والأمن الداخلي، جلعاد أردان، وقائد أركان الجيش غادي ايزنكوت، وممثلين عن الشرطة، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، لبحث تفاصيل العملية وتداعياتها، بحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة. 

وقالت لوبا السمري، المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية، في تقرير حول الهجوم، اليوم الخميس، إن "الفلسطينيين الثلاثة من بلدة (قباطية)، جنوبي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، وأعمارهم ما بين (20-21 عاما)، كانوا في منطقة (باب العامود)، يوم أمس حينما اشتبه بهم عناصر الشرطة، وطلبوا منهم الوقوف". 

وأضافت، أن "عناصر الشرطة طلبوا منهم (الشبان الثلاثة) إبراز بطاقاتهم الشخصية، فقام أحدهم بإظهار بطاقته فيما قام أخر بإشهار رشاش أطلق منه النار على أفراد الشرطة، وهاجمهم ثالث مستخدما سلاح رشاش وسكين". 

وذكرت، أن "الشبان الثلاثة أصابوا مجندتين في شرطة حرس الحدود، بإطلاق النار توفيت إحداهما لاحقا متأثرة بجروحها". 

واستنادا إلى تصريحات "السمري"، فإن عناصر من الشرطة أطلقوا النار على الفلسطينيين فقتلوا اثنين منهما في المكان، فيما قتل الثالث في مكان قريب بعد فراره من موقع الهجوم. 

وقالت، إن "أعمال التحري والتحقيقات التي تقوم بها مباحث الشرطة بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، تركز على ماهية الرابط ما بين الفلسطينيين الثلاثة، وكذلك خط سيرهم منذ لحظة خروجهم (من بلدة قباطية)، ووصولهم إلى منطقة (باب العامود)، وتنفيذهم العملية جنبا إلى جنب، مع مسألة الأسلحة التي عثر عليها بحوزتهم ". 

وتقول الشرطة الإسرائيلية، إنه عثر بحوزة الفلسطينيين الثلاثة على سكاكين، وبنادق أوتوماتيكية، وعبوتين ناسفتين، جرى تفكيكهما من قبل خبراء المتفجرات الإسرائيليين. 

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة، عن مسؤولين أمنيين قولهم، اليوم الخميس، إنه "جار البحث في كيفية دخول الفلسطينيين بهذه الأسلحة إلى القدس". 

وأشارت الإذاعة إلى أن الأمن الإسرائيلي والمستوى السياسي، يبحثان "ما إذا كان هناك منحى باتجاه استخدام الأسلحة النارية في الهجمات الفلسطينية بدلا من السكاكين". 

وفي هذا الصدد، قالت "السمري"، في تقرير الشرطة حول العملية، إن "هناك ارتفاع ملحوظ بدرجة خطورة العمليات، التي نشهدها في الفترة الأخيرة وبخاصة استخدام وسائل قتالية وأسلحة مختلفة".

وفي مواجهة ذلك، فقد أشارت الإذاعة الإسرائيلية، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تبنى سلسلة من القرارات، تتضمن الإيعاز إلى الجنود الإسرائيليين المتواجدين على الحواجز في الضفة الغربية، بتشديد إجراءات الفحص وبخاصة في الحواجز المقامة على مداخل مدينة القدس. 

ولفتت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدرس إمكانية فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وفحص سحب تصاريح العمل في إسرائيل من أقارب منفذي الهجمات. 

وتشهد أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزة، منذ الأول من أكتوبر الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الشرطة الإسرائيلية.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان