رئيس التحرير: عادل صبري 10:22 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء: التدخل العسكري يعقد الأزمة الليبية

خبراء: التدخل العسكري يعقد الأزمة الليبية

العرب والعالم

عملية سابقة لطائرات الناتو في ليبيا

مع دق الغرب طبول الحرب..

خبراء: التدخل العسكري يعقد الأزمة الليبية

أحمد جدوع 04 فبراير 2016 09:35

بات التدخل العسكري الغربي في ليبيا أمرا محسوما ووشيكا وفقا للتقارير الصادرة من مراكز صنع القرار الدولية بزعم محاربة تنظيم "داعش"، مايشير إلى تحول الملف الليبي إلى بند ساخن في دوائر إقليمية ودولية، يرى بعضها سرعة التدخل، وهو ما يراه خبراء أن ذلك سيزيد من تعقيد الأزمة الليبية.

 

ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر استخباراتية غربية عن أن دول أميركا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا المعنية بهذا التدخل قد تكون اتفقت على تشكيل قوة عسكرية قوامها 6 آلاف جندي للقيام بهذا التدخل العسكري.

 

وأعلنت وزيرة الدفاع الإيطاليةروبرتا بينوتي ـ التي يبدو أن بلادها ستتولى قيادة الحملة على داعش لكونها القوة الاستعمارية السابقة لليبيا ـ  إن الدول الغربية مستعدة لقتال داعش في ليبيا حال أخفق الليبيون في تشكيل حكومة موحدة قريبا.

 

وأعلن مؤخرا الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده مستعدة لملاحقة عناصر "داعش حيثما وجدوا وصولاً إلى ليبيا إذا لزم الأمر، وذلك بعد ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن القومي خصص لبحث الوضع في ليبيا.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بيتر كوك، إن واشنطن أرسلت بالفعل "عدداً صغيراً من العسكريين" إلى ليبيا لمحاولة اجراء محادثات مع قوات محلية للحصول على صورة أوضح لما يحدث هناك على وجه التحديد .

 

الوضع يزداد تعقيدا

 

بدوره قال اللواء سلامة الجوهري ـ الخبير العسكري إن الوضع الليبي أصبح معقدا للغاية بسبب النزاع على السلطة وعدم التوافق وهو كاف للانفلات الأمني وهو المنفذ الوحيد لدخول المتطرفيين لأي منطقة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية " أن من يتحمل مسؤولية التدخل العسكري هم الساسة في ليبيا الذين لم يستطيعوا التغلب على خلافاتهم التي ستؤدي إلي ضياع بلادهم اليوم.

 

وأوضح أن هناك خطورة على مصر الجارة الأولى إلى ليبيا من التدخل العسكري وذلك لأن عادة الجماعات الإرهابية عندما تطوق أو تهاجم تبدأ في الانسحاب لمناطق بعيدة عن القتال لإعادة صفوفها، وعندما تجد المكان الجديد آمن تتخذه مأوى دائم لكن على قوات حرس الحدود أن تضع هؤلا نصب أعينها لتمنعهم من التسلل بأي شكل من الناحية الغربية .

 

وأشار إلى أنه لا يستطيع أحد التعرف على مواعيد العمليات العسكرية لأنها تكون سرية للغاية، وهذا ما يبدو، وعادة التدخل لن يكتمل إلا بعد الانتهاء من التجهيز للعملية ونهو الاستطلاع ودراسة الوضع بدقة .

 

وتشرف الأمم المتحدة منذ شهور طويلة على المفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا تنهي الانقسام الحاصل بين حكومتي وبرلماني طبرق وطرابلس، والميليشيات العسكرية المتحاربة من كلا الجهتين.

 

عبد الباسط بن هامل -محلل سياسي ليبي ـ  قال إن فشل الفرقاء السياسيين في الاتفاق فيا بينهم والتوصل لحلول للأزمات التي تعيشها ليبيا منذ 4 سنوات هي بالفعل سبب رئيسي دخول داعش إلي ليبا لتخذه الغرب ذريعة في التدخل العسكري.

 

فزاعة داعش

 

وأضاف في تصريحات لـ" مصر العربية" أن نوايا الغرب معروفة مسبقا وهى تتخذ داعش فزاعة لتدخلها في المنقطة لكن هدفها الأساسي من بلد مثل ليبيا هو النفط خاصة أن التنظيم الإرهابي احتل أكبر موانئ النفط في ليبيا .

 

وأوضح أن التدخل العسكري لن يحل الأزمة الليبية ولكن سيزيدها تعقيدا، وعلى الغرب النظر إلى الماضي القريب في العراق وأفغانستان ومالي وغيرها من البلدان التي  لم يزيد تدخلهم بها إلا تأجيج للصراعات وتقوية لشوكة الجماعات المتطرفة .

 

وعن موعد التدخل العسكري توقع بن هامل أن يكون بعد منتصف فبراير الجاري بعدما ينتهي البرلمان من الجولة الثانية للتصويت واعتماد حكومة الوفاق المصغرة، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يكون التدخل جوي وليس بري نظرا لخطورة الوضع على الأرض في ليبيا.

 

وقال الدكتور أبوبكر بعيره ـ عضو مجلس النواب الليبي ـ إن التدخل العسكري يمس بالكرامة الوطنية، ومن سيدفع ثمنه هو المواطن الليبي، لافتا إلى أن الجيش الليبي يستطيع أن تقوم به هذا التدخل لكن إذا حصل على سلاح مناسب وانتهت بداخله الانقسامات.

 

وأضاف في تصريحات لـ" مصر العربية" أنه على الرغم من أنه يعي جيدا  خطورة هذه الخطوة وحتى لا يقال أن ليبيا حاضنة للإرهاب وإذا كانت هناك ضرورة للتدخل وبشكل محدود فلابد أن يكون بالتنسيق مع السلطات المحلية .

 

ولا تزال ليبيا ومنذ الإطاحة بنظامها السابق سنة 2011 تعاني أزمة سياسية خانقة وازدواجية في السلطة، بين برلمان تمخض عن انتخابات عامة يتخذ من طبرق مقرا له، والمؤتمر الوطني العام في طرابلس، فيما تخرج مناطق كاملة في ليبيا عن سيطرة السلطات وتنشط فيها عصابات وجماعات وتنظيمات مسلحة اختلفت في أهدافها ومشاربها.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان