رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الغارات الروسية بسوريا .. تدك مفاوضات جنيف

الغارات الروسية بسوريا .. تدك مفاوضات جنيف

العرب والعالم

المعارضة السورية تقاطع مباحثات جنيف احتجاجا على استمرار القصف الروسي وقوات الأسد للمدنيين

الغارات الروسية بسوريا .. تدك مفاوضات جنيف

محمد المشتاوي 03 فبراير 2016 18:26

"آخر أمل للسوريين".. هكذا وصف ستيفان دي ميستورا ميسترا مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا محادثات جنيف الجارية، ولكن هذا الأمل بدده الغارات الروسية الغاشمة على حلب وحمص بمعاونة قوات بشار الأسد، مادفع المعارضة السورية لمقاطعة المفاوضات.

 

وحذر وفد المعارضة اليوم من أن هجوم النظام على حلب يهدد المباحثات، وجدد مطالبته المجتمع الدولي بالتدخل الفوري "لوقف المذبحة" ضد المدنيين.

 

وألغى وفد المعارضة السورية لقاء كان مقررا مع دي ميستورا الثلاثاء إثر تصعيد قوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي مكثف هجومها على حلب وريفها الشمالي والغربي.

 

واعتبرت صحيفة الجارديان البريطانية الغارات الروسية في سوريا تهدد محادثات جينيف بعد أن أعلن ممثلو التيار المعارض السوري الرئيسي مقاطعة مبعوث الأمم المتحدة المشرف على المحادثات ما يجعل العملية برمتها هشة.

 

القصف العشوائي

 

وفي اليوم الثاني من المفاوضات  دعت لجنة المفاوضات المعارضة العليا المجتمع الدولي للتدخل لإيقاف روسيا عن القصف العشوائي والهجوم على المستشفيات في حمص وحلب غيرها.

 

وكرروا مطلبهم بتطبيق قرار الأمم المتحدة 2254 الذي يدعو لإنهاء الضربات الجوية وحصار المناطق المدنية، والسماح بالمساعدات الإنسانية وإطلاق السجناء، لدعم جهود المفاوضات السويسرية.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات لقيادات المعارضة مفادها أن تصرفات النظام السوري وروسيا يهددان بخطورة العملية السياسية، قائلين:" نحن نريد المجتمع الدولي لأخذ خطوات جادة وواضحة وفورية لتأكيد مصداقية العملية، فمن الواضح من الموقف الراهن أن النظام الروسي وحلفاءه خاصة روسيا مصرون على رفض جهود الأمم المتحدة من أجل تطبيق القانون الدولي".

 

مقاطعة

 

وكان ستيفين دي أعلن أول أمس بدء مفاوضات جنيف التي طال تأجيلها، ولكن كان موقف المعارضة عدم دخولها في المناقشات حتى تحقق مطالبهم، لذلك قررت لجنة المفاوضات عدم الذهاب للقاء ميستورا الثلاثاء الماضي.

 

الفصائل الثورية المسلحة الممثلة ضمن لجنة المفاوضات رفضت تركيز ميستورا على وقف إطلاق النار دون اتباعها بمحادثات حول الانتقال السياسي في سوريا، وما زاد شكوكهم اختفاء السؤال الشائك حول مستقبل الرئيس الأسد، وحديث واشنطن حول رحيله الذي اعتادت بعدما اقتربت أكثر لموقف موسكو- بحسب الجارديان-.

 

وأشار مسؤولون بالمعارضة إلى أنهم لن يمكثوا في جنيف أكثر من بضعة أيام ما لم يكن هناك تحركات على الجانب  الإنساني، وهناك احتمالات بإسقاط إمدادات وأغذية للمدنيين الذي يعانون في المناطق المحاصرة، سواء بالتنسيق مع الروس أو دونه.

 

تحذير

 

واعتبر ستيفان دي ميستورا أن الانهيار الكامل للمحادثات محتمل دوما، وحذر من أنه إذا وقع الفشل هذه المرة فلن يعود هناك أمل.

 

 وكرر وفد النظام الإشارة إلى عدم وجود طرف يحاوره، في حين  وشدّد دي ميستورا في حديث للتلفزيون السويسري على محاولته ضمان عدم فشلها.

 

وتعتبر تصريحات المعارضة صدى لتعليق وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي انتقد الدور الروسي الذس يقوض مباحثات السلام.

 

وقال:"تسلمنا تقاريرا بعمليات عسكرية متسارعة وحادة ضد حلب وحمص، شاملة الهجوم على المستشفيات والبنية التحتية الحيوية، واستهداف أهدافا  في غالبها لمدنيين".

 

ويوم الاثنين قال وزير الدفاع الروسي إنهم نفذوا 468 ضربة جوية في سوريا الأسبوع الماضي، وأصابوا 1300 هدف إرهابي، مدعيا أنهم أوصلوا 200 طن من المساعدات لمدينة دير الزور المحاصرو، ولكن الثوار قالوا إن الضربات الروسية سببت مئات الإصابات في القصف العشوائي في المناطق البعيدة عن خط المواجهة.

 

من جانبه، قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن محاربة ما سماه الاٍرهاب والقضايا الإنسانية ستكون من أولويات المفاوضات السورية في جنيف.

وأشار غاتيلوف في مؤتمر صحفي عقده في جنيف إلى أن الأهم الآن هو بدء المفاوضات بدون شروط مسبقة.


صلاح لبيب المتخصص الخبير في العلاقات الدولية اعتبر أن مباحثات جينيف فشلت منذ بادئ الأمر حين اعترضت روسيا على مشاركة فصائل تعتبرهم إرهابيين واعترضت  تركيا على مشاركة الأكراد المسلحين في المفاوضات.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الخلافات نجمت عن انسحاب جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي من المفاوضات باعتباره مفاوضا صريحا ومشاركته بصورة شكلية. 

 

 

وتابع في حديثه لـ"مصر العربية":" الأزمة انتهت بانسحاب أوغلو كمفاوض وذهابه للمشاركة بصورة شكلية".

 

وبحسب لبيب فقد نتج عن الخلاف استبعاد الطرف الكردي السوري ومشاركة هيئة التفاوض.

 

 ووصف المعارض السياسي السوري عمر الحبال مفاوضات جنيف سوريا بأنها تأتي ضمن أوهام تحتاجها روسيا لاستعجال كسر إرادة الشعب وإجهاض الثورة من ناحية، واستعجال أمريكي لتحقيق شيء ما قبل انشغال الولايات المتحدة في الانتخابات ونهاية عهد أوباما وحزبه الذي عاش فترتين رئاسيتين تعايشت مع ثورات الربيع العربي وأظهرت فشلا ذريعا في التعامل مع كل ملفاتها.

 

وأوضح السياسي السوري في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية": أنه على الأرض في الداخل تعمل روسيا والنظام على استغلال فصل الشتاء القاسي دوما على الشعب في سوريا حتى في الحالات الطبيعية، والرهان على كلمة ( الناس تعبت )، وتنطلق مجموعات سياسية تلعب على العامل الإنساني من هذا المنطلق لتمرير مشروع أمريكي يتماشى مع المشروع الروسي بتمييع مطالب الثورة وتحويلها إلى مشكلة لحل عبر حكومة تشاركية بين ما تسمى معارضة وبين عصابة تسمى نظام.

 

اقرأ أيضًا:

جنيف-حتى-25-فبراير" style="line-height: 1.6em;">دي ميتسورا يعلن تعليق "محادثات جنيف" حتى 25 فبراير

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان