رئيس التحرير: عادل صبري 07:02 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

قوات الأسد تستخدم السجناء دروعا بشرية

قوات الأسد تستخدم السجناء دروعا بشرية

العرب والعالم

معتقلين بسجون الأسد - أرشيف

سجين محرر للأناضول:

قوات الأسد تستخدم السجناء دروعا بشرية

الأناضول 05 سبتمبر 2013 08:18

أكد المعتقل السوري السابق "محمد زياد العش"، المفرج عنه مؤخرا من السجن المركزي في حلب، أن قوات النظام تستخدم نحو 5 آلاف سجين كدروع بشرية، في المواجهات المسلحة مع مقاتلي المعارضة.

 

جاء ذلك في سياق شهادته على ما يجري داخل أروقة السجن.

 

وروى العش، في حوار مع مراسل الأناضول في حلب، تفاصيل معاناة احتجازه هو وزملاءه في سجن حلب المركزي، حيث اعتقل بداية عام 2011، وافرج عنه مؤخرا، بعد مقايضته هو وتسعة من زملائه، مقابل إدخال وجبات طعام إلى السجن، أدخلها الهلال الأحمر السوري، بالتنسيق مع حركة أحرار الشام، التي تحاصر السجن.

 

وشدد المعتقل السابق على أن قوات النظام تحتجز في السجن ما يقرب من 5000 معتقل كدروع بشرية، تستخدمهم أثناء المواجهات المسلحة مع الثوار، وتطلق النيران من ثقوب في جدران زنازين احتجازهم.

 

وأضاف العش أن "الأمر لا يخلو من تهديد قوات النظام للمعتقلين بالتصفية الجماعية فور دخولهم إلى السجن"، وذلك بقولهم "لا أحد سيخرج على قيد الحياة من هنا إذا اقتحم السجن".

 

ونقل العش مشاهدتهُ للتوتر العصبي الذي يصيب قوات النظام أثناء احتدام المواجهات العسكرية مع الثوار، "ما يدفع الجنود إلى العصبية والجنون، لينهالوا ضربا للمساجين بالعصي والشتم والركل".

 

ويعتقد السجين المحرر، أن "ما زاد من معاناتهم أكثر هو وجود بعض المخبرين الذين وضعوا داخل المعتقلات، لنقل أخبار زملائهم وهم ينتحلون دور المحتجزين، مضيفاً أن البعض منهم يملك السلاح".

 

وعلى صعيد الطعام، ذكر العش أن "الوجبات أنقطعت تماماً من إدارة السجن منذ 8 أشهر، وتصل من خلال الهلال الأحمر السوري، بتفويض من حركة أحرار الشام، وتزن كمية الوجبة الواحدة، التي تصل لكل سجين، ما يقدر بـ 200 غرام، من الأرز أو البرغل، مع رغيف خبز".

 

وفي الإطار الصحي أوضح أن "قوات النظام ترفض معالجة أي مريض مهما بلغت حالته المرضية، ويتم الاكتفاء بالقول بعد طول إلحاح، ضعوه أمام المعتقل بعد أن يموت، نحن سنتكفل بالتخلص منه حينها، بإلقائه في الخارج".

 

وتطرق العش إلى "حادثة قتل جماعية وقعت قبل شهرين داخل السجن، سقط إثرها 15 معتقلاً ضربوا بالعصي الحديدية على الرأس حتى الموت، لأنهم طالبوا بتحسين ظروف اعتقالهم".

 

وفي إطار متصل قال القيادي في حركة أحرار الشام "أبومحمد الاعزازي" لمراسل الأناضول في حلب إن "الخيار المسلح لتحرير سجن حلب المركزي لم يكن مطروحاً في بداية الأمر، خوفا على سلامة السجناء، وقدمت الحركة عروضاً مغرية لإقناع ضباط جيش النظام بترك السجن وتسلميه بمن فيه من السجناء مقابل خروجهم سالمين".

 

وتابع قائلا، "إن العمل العسكري لتحرير السجن بات أمراً محتماً، بسبب إصرار قوات النظام على استخدام القوة، ويصل عددهم 500 ضابط ومجند تقريبا، إضافة لخمسة آليات عسكرية"، على حد تقديره.

 

كما نوه إلى أن "كميات الطعام التي تدخلها الحركة عبر الهلال الأحمر، تصل بكميات وافية للسجناء، غير أن قوات النظام تقوم بسرقة حوالي نصف الطعام بشكل دائم، رغم أن أعدادهم لا تصل 10% مقارنة بإجمالي عدد السجناء".

 

وفي الأثناء قال القيادي بالحركة إن "الاتفاق المعمول به هو الإفراج عن 10 معتقلين مقابل كل دفعة من وجبات طعام"، في حين أكد أن "من يفرج عنهم من العشرة هم ممن يسمون بالشبيحة المتنكرين، أو من السجناء الذين انتهت فترة أحكامهم وقضوا فترة العقوبة"، على حد قوله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان