رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

معارض سوري لـ"مصر العربية": "جنيف" مؤامرة لتفريق الثوار

معارض سوري لـ"مصر العربية": "جنيف" مؤامرة لتفريق الثوار

أيمن الأمين 02 فبراير 2016 17:54

وصف المعارض السياسي السوري عمر الحبال مفاوضات سوريا" target="_blank">جنيف سوريا والتي تجرى بين وفد المعارضة والنظام، بأنها تأتي ضمن أوهام تحتاجها روسيا لاستعجال كسر إرادة الشعب وإجهاض الثورة من ناحية، واستعجال أمريكي لتحقيق شيء ما قبل انشغال الولايات المتحدة في الانتخابات ونهاية عهد أوباما وحزبه الذي عاش فترتين رئاسيتين تعايشت مع ثورات الربيع العربي وأظهرت فشلا ذريعا في التعامل مع كل ملفاتها.

 

وأوضح السياسي السوري في تصريحات لـ"مصر العربية" على الأرض في الداخل تعمل روسيا والنظام على استغلال فصل الشتاء القاسي دوما على الشعب في سوريا حتى في الحالات الطبيعية، والرهان على كلمة ( الناس تعبت )، وتنطلق مجموعات سياسية تلعب على العامل الإنساني من هذا المنطلق لتمرير مشروع أمريكي يتماشى مع المشروع الروسي بتمييع مطالب الثورة وتحويلها إلى مشكلة لحل عبر حكومة تشاركية بين ما تسمى معارضة وبين عصابة تسمى نظام.

تصعيد روسي

 وتابع: "يأتي العامل الإقليمي الذي يتطور باتجاه التسخين بسبب استمرار التصعيد الروسي الإيراني ويستخدم سوريا للمساومة على ملفات المنطقة كما تستخدمه باقي الدول المؤثرة في الشأن السوري خاصة أمريكا وروسيا.

 

وعن الدور الروسي والأمريكي في المفاوضات، أشار الحبال إلى أن التناقض الروسي الأمريكي ينصب في اتجاهين مختلفين من جهة ومتوافقين من جهة أخرى.

"روسيا تراهن عبر تدخلها العسكري الهمجي على إنتاج حالة صراع بين الفصائل تخرج بعضها من محاربة عصابات الأسد، وتحييد البعض الآخر عبر تحقيق هدنة معهم، كي تصل إلى حالة تغيير المعادلة على الأرض لصالح النظام بقيادة روسيا ومساعدة إيران والضغط على دول الجوار لمحاصرة قوى الثورة المسلحة لإضعافها.

 

أيضا هذا لن يحصل على أرض الواقع لقدرة الثورة على تطوير وسائلها وقد يؤدي هذا الضغط والحصار فقط إلى دفع الفصائل والعناصر المسلحة لتلتحق بداعش التي تمتلك الأموال وحدودا مفتوحة مع العراق، كما أن في الداخل السوري لايمكن استبعاد الناتج الزراعي السوري الذي يبقى يصب في دعم وصمود الثورة.

معارضة سوريا

وأضاف، جاءت جنيف 3 ضمن لعبة دولية لاستخدام ماسمي توحيد المعارضة في الرياض ومؤتمر الرياض الذي ضم فصائل عسكرية مؤثرة على الأرض لكن بقيادة ترى أن الحل ممكن بحكومة تشاركية وتحاول تلك الفئة تمرير مشروعها الذي نشرته يوم 3-11-2015 وقدمته إلى مؤتمر الرياض وسفارات العالم والذي يقول بحل مناصفة مع النظام في كل شيء ابتداء من هيئة حكم انتقالي مناصفة إلى وزارة مؤقتة وحتى الجيش والاستخبارات مناصفة.

وتابع قائلا :" تلك الفئة التي تتبنى هذا المشروع عاشت عشرات السنين ضمن نظام الأسد انشقت وانضمت للمعارضة، لكن تاريخها الأخلاقي مشبوه وملوث، وناسبت رؤيتها الغرب والولايات المتحدة وكانت أساسا الولايات المتحدة عبر قطر مشرفة على هذا المشروع استخباراتيا، لكن وجود القوى المسلحة التي تحتاجها لتقول أنها تملك قوة عسكرية على الأرض، وتلك القوى العسكرية، لاتستطيع قبول أو تمرير هذا المشروع، لأنه بلاشك سيؤدي إلى تمزقها داخليا أو تخرج قواعدها إلى القوى المتشددة".

 

ولفت السياسي السوري إلى أن رؤية ديمستورا تلتقي مع تلك الخطة التي قدمت إلى مؤتمر الرياض لكن حاملي هذه الخطة مضطرين إلى رفع السقف لفظيا ليكون صوتها مسموعا ومنسجما مع مطالب الثورة والقرار في الهيئة العليا للتفاوض، رغم امتلاكه أكثرية عددية فيها، لكنها لا تجرؤ على طرح مشاريعها على التصويت الذي تكسبه بالتصويت، لكنها ستؤدي إلى انشقاقات وخروج عناصر الصقور منها مما يجعلها قوة سياسية دون أنياب، والذي يقف عثرة في وجه ديمستورا والمشروع الروسي الأمريكي.

عصابات الأسد

وألمح، أن المعارضة لجأت إلى استغلال بنود قرار مجلس الأمن 2254 البندين 12 و13 الذين ينصان على فك الحصار عن المدنيين والسماح بإدخال المساعدات دون عوائق ووقف القصف  على المدنيين، والذي يمكن أن يفقد روسيا وعصابات الأسد سلاح التجويع والتهجير الذي تعتبره أقوى أسلحتها لتركيع الشعب ليقوم بالضغط على القوى المقاتلة لقبول أي حل يخلصهم من القهر والموت تجويعا، ومن هنا لا يوجد أمل في جنيف كي يتحقق أي تقدم.

 

وأشار إلى أنه بعد أربعة أشهر لم تستطع كل القوة العسكرية الروسية الهمجية التقدم بضعة كيلومترات على جبهتي ريف اللاذقية وريف درعا، حتى في تلك المناطق بمجرد مغادرة الطيران تعود قوى الثورة المسلحة لتحقيق تقدم في تلك المناطق التي يفتقد الأسد وداعميه القوة البشرية التي أثبتت أنها غير قادرة على الإمساك بالأرض عدديا ومعنويا.

 

وأنهى الحبال كلامه، نشاهد كل يوم استمرار القصف الهمجي على المدنيين من قبل الطيران الروسي والسوري بقيادة روسيا مستخدمة كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا وآخرها أكثر من مرتين في جنوبي حماة واليوم في المعضمية.

 

وخلال شهر سنجد على الأرض انقلابا قويا على الجبهات ونجد أن جنيف ستعود إلى المربع الأول ويستمر الرهان مرة أخرى على فشل روسيا الواضح أنها لن تتمكن عسكريا من تحقيق انتصارا عسكريا لتوظفه سياسيا، بينما تبقى إمكانيات الثورة مفتوحة مستمرة ومصرة على الانتصار.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان