رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور| معضمية الشام.. تجويع قاتل

بالصور| معضمية الشام.. تجويع قاتل

العرب والعالم

حصار معضمية سوريا

بالصور| معضمية الشام.. تجويع قاتل

أيمن الأمين 02 فبراير 2016 10:19

من مضايا إلى داريا ومن دير الزور إلى المعضمية، القاتل واحد "حصار للنظام وجوع يفتك بالمدنيين.. هكذا الحال في سوريا التي لم تتوقف فيها المجازر منذ 5 سنوات.

 

"معضمية" الشام، تلك المدينة التي لم تعرف سوى الرصاص والقنابل المحرمة وتمثيل الجثث منذ سنوات، ضرب سكانها الجوع والمرض بعد أن حاصرها نظام الأسد منذ فترة طويلة.

 

نحو 45 ألفًا انقطعت عنهم المساعدات الإنسانية والطبية، ويعيشون في ظروف شديدة، تدهورت حياتهم منذ إقفال المداخل، يخيم الموت بمختلف أسبابه على مدينتهم "معضمية الشام بريف دمشق".

 

ويأتي تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة المعضمية بسبب تشديد قوات النظام الحصار عليها منذ أشهر، عبر إغلاق المعبر الوحيد الذي يربطها بالعالم الخارجي، علما بأن قوات النظام لم تكن تسمح سابقا بإدخال المواد الغذائية والطبية، وإنما بمرور المدنيين فقط.

تجويع وحصار

الحقوقي السوري زياد الطائي قال، إن المدن السورية تتألم من شدة الجوع، الحصار الخانق والتجويق والقصف الروسي قتل إنسانية السوريين.

 

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية" أن الإدانات الأممية شكلية لحفظ ماء الوجه ليس أكثر، متسائلا: لماذا لم يعاقب الأسد على جرائمه رغم ثبوتها عليه؟ لماذا نقتل بدم بارد ولا يدافع عنا أحد؟، للأسف الشعب السوري رغم ضعفه إلا أنه سينتصر يوما ما.

 

وتابع: "سياسية النظام في حصار المدن وتجويع المدنيين لا تعتبر شيئاً جديداً، فمنذ سنوات يمنع الأسد دخول المواد الغذائية لأهالي الغوطة الشرقية، كما فرض أيضاً حصاراً خانقاً على أحياء حمص وعلى داريا، ودوما ودير الزور وغيرها من المدن.

 

وأشار إلى أن الوضع الإنساني متدهور جدا على المستوى الطبي وخاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن، كما أن الحصار والتجويع يتسبب في معاناة الأطفال والشيوخ من أصحاب الأمراض المزمنة.

 

أما رئيس مفوضية حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين فقال إن تجويع المدنيين السوريين يرقى لمستوى جرائم الحرب ويشكل جريمة محتملة ضد الإنسانية يجب محاكمة مرتكبيها ولا ينبغي أن يشملها أي عفو مرتبط بإنهاء الصراع.

جرائم ضد الإنسانية

وأضاف -خلال مؤتمر صحفي في مدينة جنيف السويسرية، مكان انعقاد محادثات السلام السورية- أنه "في حالة سوريا، نحن هنا لتذكير الجميع بأنه حيث تكون هناك مزاعم تصل إلى حد جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية فإن العفو غير جائز".

 

وأشار إلى أن تجويع الناس في بلدة مضايا و15 بلدة ومدينة أخرى في سوريا "ليست جريمة حرب فقط بل جرائم ضد الإنسانية إذا أثبتت في المحاكم".

 

وقدر الحسين أن عشرات الآلاف محتجزون بطريقة تعسفية في السجون السورية ويجب الإفراج عنهم.

 

وأعلنت الأمم المتحدة، أن قوات نظام الأسد، أقدمت في الآونة الأخيرة على حصار بلدة المعضمية في ريف دمشق، مضيفة 45 ألفاً إلى عدد الأشخاص الذين انقطعت عنهم المساعدات الإنسانية والطبية في سوريا.

 

وقالت الأمم المتحدة في بيان: "بسبب تزايد التضييق المفروض على المدينة في ديسمبر 2015، فإن الأمم المتحدة، أعادت تصنيف المعضمية بأنها محاصرة بدءاً من 27 يناير 2016"، مشيرة إلى أنها ما زالت تتعرض لقصف متقطع.

 

وذكر البيان، أن ظروف العيش في المدينة شديدة بالفعل، لكنها تدهورت أكثر منذ إقفال المداخل، ما تسبب بنقص حاد في المواد الغذائية والدواء وغيرها من المواد الأساسية.

 

وأورد البيان أن ثمان حالات وفاة قد سجلت في المدينة منذ أول يناير، جراء الافتقار إلى الرعاية الطبية المناسبة، كما وردت تقارير عن حالات سوء تغذية، من دون أن تسجل حالات وفاة جراء ذلك.

 

ورغم وجود هدنة سابقة بين أبناء المعضمية ونظام الأسد، تقضي بسماح إدخال الطعام والشراب للمدنيين عبر المعبر الوحيد للمدينة، يسعى النظام لتحقيق ما فشل به عسكرياً، واستخدام المدنيين لتحقيق أهدافه في فصلها عن داريا، التي يلقى بها مقاتلوه خسائر فادحة منذ سنوات.

قصف المدنيين

في السياق، وفي ظل حصار وتجويع، لايزال نظام الأسد يقصف المدنيين، حيث أصيب العشرات جراء القصف الخانق بالبراميل المتفجرة والتي تحتوي غاز الكلور السام.

 

في حين، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن سكان مضايا ومعضمية الشام في ريف دمشق يموتون جوعا رغم دخول المساعدات الإنسانية.

 

وفي تقرير على موقعها الرسمي بالإنترنت أضافت المنظمة أن هناك 16 حالة وفاة من المدنيين في مضايا منذ دخول المساعدات إليها هذا الشهر.

 

واتهمت المنظمة النظام السوري وحلفاءه بمنع وصول المساعدات الطبية للبلدة المحاصرة.

 

وأشارت المنظمة في تقريرها أيضا إلى الوضع الإنساني المتدهور في معضمية الشام جراء الحصار.

 

يذكر أن قوات النظام لاتزال تحكم حصارها على معضمية الشام التي يقطنها نحو 45 ألف ساكن، وتمنع عنهم المواد الإغاثية والإنسانية، كما أنها لا تسمح لأي شخص بالخروج من المدينة والدخول إليها حتى الحالات الإنسانية.

 

وتشن الطائرات الروسية ضربات جوية منذ 30 سبتمبر الماضي على مواقع للمعارضة السورية ومناطق مدنية، ماتسبب بوقوع آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، ودمار كبير لحق في ممتلكات المواطنين.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 



اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان