رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

4 أيام جنيف سوريا.. مفاوضات تحت القصف والحصار

4 أيام جنيف سوريا.. مفاوضات تحت القصف والحصار

العرب والعالم

سوريا تموت

ولا تزال الدماء تسيل

4 أيام جنيف سوريا.. مفاوضات تحت القصف والحصار

أيمن الأمين 01 فبراير 2016 14:34

يخيم الغموض على مصير مفاوضات سوريا والتي تستضيفها العاصمة السويسرية جنيف منذ أيام، أربعة أيام مضت على بدء المشاورات ولاشيء تحقق مما طالبت به المعارضة "القصف مستمر والحصار يزداد والمعتقلين لايزالون يقبعون في السجون.

 

مفاوضات جنيف والتي يعول عليها السوريون، بدأت تتجه نحو الفشل، بحسب خبراء، خصوصا بعد أن انكشفت نوايا رعاة الحوار، وتلويحهم برفع الدعم عن المعارضة تارة، والوقوف إلى جانب الأسد تارة أخرى.

 

فالمعارضة سقطت في أولى أيام التفاوض، بعد أن فشلت في ربط المفاوضات بتنفيذ مطالبها بـ (رفع الحصار عن البلدات، وقف القصف، إطلاق سراح المعتقلين لأسباب سياسية).

 

أما الأمم المتحدة فاتضح عجزها أمام الجميع، برفض الروس والأسد وقف قصفهم للمدنيين، وباتت غير قادرة على ضمان اتفاق جدي بين الجانبين.

 

لكن بشار الأسد فيأتي أكثر قوة، روسيا تدعمه من خلال عملياتها العسكرية، والأمم المتحدة لا تستطيع حتى مطالبته بالتوقف.

مجازر الأسد في حلب

الناشط الإعلامي السوري أحمد المسالمة قال، إن ما يجري في جنيف ليس بمفاوضات إنما مباحثات ومصيرها الفشل، مضيفا: "الوفد المعارض  تارة يوافق وتارة يرفض وتارة يلوح بالانسحاب، هذا دليبل على عدم مقدرته على اتخاذ قرار.

 

وأوضح المسالمة لـ"مصر العربية" أن ضمانات الأمم المتحدة  هي حبر على ورق، إذا كان الذي نفكر به من إيقاف إطلاق النار وخروج المعتقلين وإدخال الإغاثة الإنسانية، لم يتحقق، فإذا كانت هذه الضمانات فكلها لم تفعل، وإذا كان هناك ضمانات غير واضحة وخلف الكواليس لانعلمهما يجب على الوفد المعارض  أن يتحدث عنها، وإلى الآن لم يذكر أحد من أي طرف، ماهي هذه الضمانات؟

حصار وتجويع

وتسائل: ماهي الضمانات التي حصل عليها الوفد المفاوض حتى ذهب إلى جنيف؟، نضع خلف هذا السؤال إشارات استفهام بعدد السوريين الذين هم بمعتقلات الأسد والجرحى والجياع.

 

وتابع: الأسد لا يملك القرار أيضا فروسيا محتلة لمملكة الأسد، والأسد مكشوف  بعد كل هذا القتل والتدمير والتهجير دفاعا عن كرسية واستجلاب الأجانب والانذلال لهم داخليا، فلا نرغب بمعرفة أو نكشف أكثر عن نوايا الأسد.

 

وأشار إلى أن المشاوارات أو المباحثات فاشلة بنظرنا إن لم نعرف إلى الآن أسماء المفاوضيين السرية للغاية ولم نعرف الضمانات التي أعطيت لهم، قائلا: " يتكتمون على مصيرنا وحياتنا ومستقبلنا كيف نثق بهم؟

 

وأنهى المسالمة كلامه، "هناك كثيرمن القوى الثورية والعسكرية الثورية أعلنت دعمها لوفد المفاوض ولم تذكر أي شيء عن النتائج، فالنتائج حتى تظهر يكون لها من الوقت 6 اشهر  حتى نظهر نتائج المباحثات التي تفضي إلى مفاوضات والوقت طويل إلى ذلك.

مجازر روسيا في سوريا

المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية رياض نعسان آغا، قال إن الموافقة على المفاوضات استنادا للقرار 2254 إنما من أجل حقن الدم، مع إدراك المعارضة أن القرار "بلا أظافر ويضعنا في يم التفاوض ثم يتركنا".

 

وأضاف في تصريحات متلفزة، أن المعارضة لن "تخون دماء الشعب" الذي يريد انتقالا جذريا للحياة السياسية في سوريا.

سجون النظام

وتوجه رياض الآغا لروسيا بالقول إنها تضحي بثلاثة وعشرين مليون سوري مقابل رجل واحد، متسائلا "ما الذي يدعو روسيا للتشبث بالسجناء في سجون النظام، وتجويع داريا ومضايا ودير الزور" وهي التي وقعت -وربما صاغت- قرار 2254.

 

بدوره قال الخبير العسكري والاستراتيجي السوري عبد الناصر العايد: روسيا تلعب دور الخصم والحكم، وتقتل بالتوازي مع المفاوضات، مستندة إلى عقيدة أن المفاوض الذي لا يقف خلفه مقاتل، مفاوض ضعيف.

 

وواصل القول إن الجيش الروسي يدمر قوى الثورة ومواقعها الاستراتيجية ويستثني "داعش"، بهدف فك الارتباط بين المقاومين والمفاوضين لإجبار الأخيرين بعد ستة أشهر على توقيع صك استسلام.

 

في السياق، وفي مؤتمر صحفي عقد في جنيف، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، إن تجويع المدنيين السوريين قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، ويعد جريمة ضد الإنسانية، يجب محاكمة مرتكبيها ولا ينبغي أن يشملها أي عفو مرتبط بإنهاء الصراع.


المعارضة السورية

وأضاف: "بينما كانت محادثات السلام السورية منعقدة "في حالة سوريا نحن هنا لتذكير الجميع بأنه حينما تكون هناك مزاعم تصل إلى حد جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية فإن العفو غير جائز."

 

وأشار إلى ما وصفه بتجويع الناس ببلدة مضايا ومحاصرة 15 بلدة ومدينة أخرى في سوريا قائلا "ليست تلك جريمة حرب فحسب، بل جريمة ضد الإنسانية، إذا ثبت هذا في المحكمة."

 

وأضاف "تشير تقديراتنا إلى أن عشرات الآلاف مسجونون تعسفيا ويجب الإفراج عنهم".

 

وتشن الطائرات الروسية ضربات جوية منذ 30 سبتمبر الماضي على مواقع للمعارضة السورية ومناطق مدنية، ماتسبب بوقوع آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، ودمار كبير لحق في ممتلكات المواطنين.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان