رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لبنان.. حينما تقتل إنسانية اللاجئ السوري

لبنان.. حينما تقتل إنسانية اللاجئ السوري

العرب والعالم

اللاجئون السوريون في لبنان معاناة لا تنتهي

بالتعذيب والبرد القارس..

لبنان.. حينما تقتل إنسانية اللاجئ السوري

أحمد جدوع 31 يناير 2016 13:29

لا تزال مخيمات اللاجئين فى البقاع شرقى لبنان تعاني من أوضاع معيشية صعبة تحت رحمة البرد القارس، فضلا عن تراجع المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى إجراءات مشددة تتخذها السلطات اللبنانية من أجل عودة اللاجئين السورين لبلدهم.

 

ووصل عدد اللاجئين السوريين إلى أكثر من 1.3 مليون لاجئ خلال العام الماضي2015، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جميعهم يعيشون في خيام ممزقة وغير إنسانية.

 

ورغم أن 5 سنوات مضت من اللجوء السوري في لبنان، بسبب الصراع في سوريا، إلا أنها لم تجعل الأوضاع أسهل أو أيسر بل زادت  بالنسبة لمئات الآلاف الوجع  بسبب عدم حصولهم على احتياجات الأساسية من الغذاء وزاد العناء من الشتاء القارس.

 

المعاناة تتجسد داخل الخيام

 

داخل الخيام تتجسد معاناة الكبار، وتزيد الخطورة على الأطفال خاصة إذا لم يجدوا وقودا أو كهرباء للتدفئة، ليضطروا إشعال النفايات البلاستيكية للتدفئة مما يعرضهم لمخاطر صحية .

نور الملحم ـ لاجئ سوري يعيش بمخيم البقاع في لبنان ـ يؤكد أن الشتاء هذا العام برده قارص ويحاول الحصول على بعض الحطب من المنظمات الإغاثية لتدفئة عائلته المكونة من طفلين وزوجته.

 

وأضاف في تصريحات متلفزة أن المساعدات الإغاثية غير كافية وفي بعض الأوقات يظل بلا غذاء لأيام، فضلاً عن أن السلطات تقطع الكهرباء أحيانا لتوفير الطاقة مما يزيد من معاناتهم.

 

أزمات أخرى

 

ويواجه اللاجئون أزمات أخرى وهى عدم قدرة لبنان على استيعاب اللاجئين الذين وصل قدروا بثلث سكان الدولة اللبنانية ما دفع لحكومة هناك إلى وقف استقبال أعداد جديدة من اللاجئين السوريين، وإسقاط صفة النازح عن من يدخل إلى سوريا ويريد العودة إلى لبنان.

 

وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، إن الوضع قد يخرج عن السيطرة بسبب زيادة عدد اللاجئين وهو أمر سيكون بالغ الخطورة على أرواح هؤلاء اللاجئين، مشيراً إلى أن المخيمات العشوائية أصبحت أكثر من الرسمية.

 

واعتببر درباس في حديث إذاعي أن المخيمات السورية العشوائية هي خطيئة الدولة اللبنانية منذ البداية لانها لم تنظم وجود اللاجئين ضمن مخيمات فأقاموا هم مخيماتهم الخاصة".

 

وقد تراجعت أعداد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في لبنان نتيجة الإجراءات الجديدة، فبعدما كانت تلامس في وقت من الأوقات حدود المليوني لاجئ، استقرت منذ نحو العام عند عتبة المليون لاجئ، ما يجعل عشرات آلاف آخرين يعيشون في لبنان بشكل غير قانوني ومن دون أي مساعدات تُذكر.

وأعربت منظمة "هيومان رايتس ووتش في تقرير أصدرته منتصف الشهر الحالي عن قلقها من كون السلطات اللبنانية تفرض شروطا تمنع بشدة كثيرا من اللاجئين السوريين من تجديد إقاماتهم"ما يزيد المخاطر عليهم.

 

  وقال نديم حوري نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة: "تعليمات الإقامة هذه تجعل حياة اللاجئين في لبنان مستحيلة وتهمشهم وتزيد من معاناتهم.

تعذيب وإهانة الأطفال

ومن الموت تحت الثلوج، إلى الإهانة والتعذيب، يقبع آلاف الأطفال ممن هربوا من نيران الأسد، وشبيحة حزب الله والروس، تحت رحمة العائلات اللبنانية، خاصة الشيعية، يتعرضون لسوء المعاملة والتعذيب.

 

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو جديد يظهر تعرّض طفل سوري للضرب المبرح والتعذيب على يد عناصر تابعة لنظام الأسد، وقد أثار الفيديو استهجان الناس لعدم وضع حد للنظام المجرم الذي يمعن في قتل الطفولة السورية البريئة.

 

الأطفال السوريين في المخيمات اللبنانية كبروا قبل الآوان، ودفعتهم الحاجه إلى العمل لمدة 10ساعات في حقول البقاع مقابل 8دولارات في اليوم، وهو يتنافي مع قوانين الطفولة الدولية.

 

ويمثل الأطفال والنساء 80% من اللاجئين السوريين في لبنان نسبة كبيرة من الأطفال تسربوا من التعليم، وتعرضت أعداد كثيرة منهم للتشريد والتسول في شوارع بيروت، ما يعرضهم للخطر ووصلت لحد التعذيب.
 

بدوره قال عبدالفتاح حمزة ـ رئيس لجنة الإغاثة السورية في مصر إن الوضع في لبنان سيئ للغاية على الرغم من تواجد عدد من المنظمات الإغاثية لكن جميعها عاجز عن تأمين مستلزمات ومتطلبات الحياة المعيشية والخدمية هناك.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن سبب العجز في سد احتياجات اللاجئين في لبنان هو  والفجوة المتسعة بين الاحتياجات الإنسانية الضرورية والتمويل المتاح، مشيراً إلى الذي يقدم للنازحين هى الاحتياجات القليلة التي تبقيهم فقط على قيد الحياة.

 

 وأوضح أن الشتاء هو بالنسبة للاجئين هو موسم حصد المزيد من الأرواح بسبب البرد والثلج الذي يخطى الخيام التي لم تجدد منذ 5سنوات، وهو أمر لا يتحمله بشر، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل وانقاذ ما يمكن انقاذه خاصة أن لبنان بلد فقير ولديه مشاكله الخاصة التي تعوقه من الاهتمام بأكثر من مليون شخص غير لبناني.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان