رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رغم المعونات.. الجوع يقتل سكان مضايا

رغم المعونات.. الجوع يقتل سكان مضايا

العرب والعالم

لافتة تطالب بانقاذ مضايا

رغم المعونات.. الجوع يقتل سكان مضايا

أحمد جدوع 30 يناير 2016 18:39

على الرغم من تمكن الأمم المتحدة من إدخال المعونات والمساعدات للمواطنين في بلدة مضايا المحاصرة من قوات النظام السوري وحلفائه بريف دمشق، إلا أن مأساة المدينة لا زالت متفاقمة بالموت جوعا، وهو ما تمثل اليوم في وفاة 16 شخصا. 

وتفرض قوات النظام السوري مدعومة بمليشيات حزب الله اللبناني حصارا مطبقا على مضايا التي يقطنها 42 ألف شخص، حسب بيان الأمم المتحدة، والمحاصرة منذ نحو سبعة أشهر للضغط على المعارضة المسلحة كي تستسلم.

 

واستطاعت الأمم المتحدة الحصول على موافقة النظام السوري وبدأت في إدخال المساعدات الإنسانية منتصف يناير الجاري  لبلدات مضايا والفوعة وكفريا المحاصرة في سوريا.

لكن هذه المساعدات لم تمنع الموت في مضايا خاصة أن  الميليشيات الموالية للقوات الحكومية تمنع وصول الإمدادات الطبية الطارئة.

 

إلى ذلك أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن 16 شخصاً آخرين توفوا اليوم بسبب الجوع في بلدة مضايا المحاصرة من قبل القوات الموالية للنظام في سوريا .

 

وقالت المنظمة في بيان السبت "إنها تقدر بـ 320 عدد حالات سوء التغذية في البلدة، بينهم 33 يعانون من سوء تغذية حادة، مما يضعهم تحت خطر الموت".

 

وسبق أن حذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية من ارتفاع معدل الوفيات بين الأطفال وكبار السنِّ نتيجة الحصار في مضايا والزبداني ومعضمية الشام، محملا المسؤولية للمجتمع الدولي.  

 

ودعا الائتلاف الأمم المتحدة إلى تصنيف الوضع بالكارثة الإنسانية وإقرار تدخل دولي إنساني عاجل وتقديم المساعدات عبر الجو.

وقال سفير الائتلاف في الولايات المتحدة نجيب الغضبان إن حجم المأساة مروع، مجلس الأمن والأمم المتحدة باعتبارات سياسية، قائلا"الجميع يحاول ألا يغضب روسيا".

 

وأضاف في تصريحات صحفية أن الائتلاف يحاول التركيز على الأبعاد الإنسانية والمأساة، مشيراً إلى أنهم أكدوا  للمبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إنه لا يمكن الحديث عن  مفاوضات قبل أن يرفع الحصار.

 

وانطلقت أمس الجمعة المفاوضات الهادفة لوقف النزاع في سوريا برعاية الأمم المتحدة في جنيف وسط تحديات كبرى، فيما قررت المعارضة بعد مشاورات مكثفة ان توفد ثلاثة ممثلين "لكن ليس بصفة مفاوضين".

 

ويصف رئيس المجلس المحلي في مضايا، موسى المالح ـ الوضع هناك بالكارثي، مشيراً إلى أن المواد الغذائية تدخل بشكل قليل، فضلاً عن أن حزب الله يفرض أسعار مرتفعة للغاية على احتياجات المواطنين.

 

وأضاف في تصريحات أن المجلس قام بتوزيع الحصص الإنسانية على العائلات بدون استثناء، لافتا أن المساعدات غير كافية وإذا استمر الوضع سيكون هناك كارثة غنسانية يتحمل مسؤوليتها العالم كله

 

وناشد المحتمع الدولي أن يلتفت للمحاصرين الذين يموتون جوعا وبردا وقهراً، لإنقاذهم وفك الحصار، وانقاذ المصابين الذين وصل عددهم لـ400 مصاب بهم حالات خطيرة لابد من اخراجهم على الأقل للعلاج.

 

وتقدر منظمة أطباء بلا حدود أن مليون ونصف إلى مليوني شخص اليوم تحت الحصار الذي يفرضه التحالف المدعوم من قبل الحكومة السورية ومجموعات المعارضة على حد سواء في كافة أنحاء سوريا.

 

وقال الدكتور محمد يوسف مدير الهيئة الطبية لمضايا ـ إن البلدة تتعرض لمأساة بسبب نقص الغذاء على الرغم من دخول المساعدات، لكنها لا تحتوي على الفيتامينات الأساسية للحياة .

 

وأضاف في تصريحات تلفزيونية أن هناك نقص في ألبان الأطفال أو الحليب الطازج، فضلا عن عدم وجود فواكه ولا خضروات والتي يكون بها فيتامينات يحاجها جسم الإنسان .

 

بدوره استنكر مؤمن رميح ـ الحقوقي المصري ـ صمت المجتمع الدولي على الحصار الذي وصفه بـ"المجرم" لمدينة مضايا السورية ووفاة أهلها جوعا بسبب نقص الغذاء .

 

 وأضاف ف تصريحات لـ"مصر العربية" أن الوضع في مضايا لم يحدث إلا قبل أكثر من 20 عاما في المجاعات التي ضربت الصومال، مناشدا الأمم المتحدة ودول العالم أجميع للتدخل لوضع حد لهذه الكارثة.

 

وأوضح رميح أن هذه الكارثة تعتبر ضمن جرائم الحرب، والإبادة الجماعية التي تتطلب تدخل المحكمة الجنائية الدولية وفقا للمادة رقم 5 من نظام روما الأساسي.

 

 وحمل رميح الجامعة العربية والمبعوث الأممي الخاص بسوريا مسؤولية تفاقم الوضع في مضايا وجميع المناطق المحاصرة بسوريا .

 

اقرأ أيضاً

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان