رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لملاحقة داعش.. الغرب يقصف ليبيا أيضا

لملاحقة داعش.. الغرب يقصف ليبيا أيضا

العرب والعالم

داعش ليبيا

لملاحقة داعش.. الغرب يقصف ليبيا أيضا

أيمن الأمين 30 يناير 2016 15:34

بدأت الأنظار تتجه صوب ليبيا من جديد، بعد تلويح بعض الدول الغربية بعمليات عسكرية ضد تنظيم "داعش" المسلح، الذي يسيطر على مدينة سرت شمالي ليبيا وعلى بلدات تقع حولها مثل بلدة هراوة منذ أشهر.

 

الخيار العسكري ضد تنظيم "داعش ليبيا" لم يكن وليد اليوم، بل طالبت به بعض دول جوار طرابلس، ومع مرور الأيام طالبت به دول غربية، ملوحة بقرب عمليات عسكرية ضد التنظيم.

 

الولايات المتحدة وإيطاليا أبدتا استعدادهما مؤخرا لقيادة تحرك عسكري ضد تنظيم الدولة في ليبيا حتى بدون تشكيل حكومة توافق، وبينما أصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما توجيهاته لمجلس الأمن القومي بمواجهة توسع تنظيم الدولة في ليبيا ودول أخرى، تحدثت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي عن التخطيط لتحرك عسكري أمريكي إيطالي فرنسي بريطاني في ليبيا.

وقالت بينوتي إن الأيام الأخيرة تم التواصل والعمل بشكل وثيق مع الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين على جمع معلومات ووضع خطط ممكنة للتحرك ضد تنظيم الدولة على أساس المخاطر المتوقعة، موضحة أنه "لا يمكننا تخيل قضاء فصل الربيع المقبل في ظل أوضاع ليبية لا تزال متعثرة".

مواجهة التنظيم

الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء يسري عمارة، قال إن الغرب سيتدخلون في ليبيا قريبا جدا لمواجهة "داعش"، مضيفا أن التحالف الدولي سيحقق نجاحات في ليبيا ضد التنظيم أكثر من مما حققه في العراق وسوريا.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن القوات المسلحة المصرية قد تشارك في الضربة التي قد توجه لداعش ليبيا، لكن بقوات جوية، قائلا: "لن نتدخل بريًا في ليبيا.

 

وتابع: الخيار العسكري في ليبيا بات حتميا، فالتنظيم المسلح تمكن في ليبيا بسبب الصراع الداخلي، والآن لم يعد أمام المجتمع الدولي سوى مطاردة "داعش ليبيا" عسكريا.

بدوره، رجح الكاتب والمحلل السياسي الليبي صلاح البكوش وقوع التدخل العسكري الغربي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.

 

وأضاف البكوش في تصريحات متلفزة، أن العمليات العسكرية الغربية ضد تنظيم الدولة ليست وشيكة، لكنها ستحدث بالتأكيد.

سوريا والعراق

وقال إنه لا يمكن القضاء على تنظيم الدولة في ليبيا عبر ضربات جوية، بل لا بد أن يصاحبها تعاون مع قوات ليبية على الأرض من الثوار الذين حاربوا التنظيم، معتبرا أن القضاء عليه في ليبيا سيكون أسهل من القضاء عليه في سوريا والعراق بسبب أن المجتمع الليبي لا يمثل حاضنة حقيقية للتنظيم بدليل أن معظم عملياته في ليبيا نفذتها عناصر أجنبية.

 

وبشأن توقيت العمليات العسكرية الغربية ضد التنظيم، قال البكوش إن التحرك العسكري مرتبط بالتحرك السياسي بين الفرقاء الليبيين، "ولن يكون هناك تحرك على الأرض إلا بعد نيل حكومة الوفاق الوطني الثقة ودخولها إلى طرابلس، حيث إن ذلك سيشكل غطاء سياسيا ضروريا لأي تحرك عسكري ملموس على الأراضي الليبية".

 

ورأى البكوش أن تنظيم الدولة في ليبيا يمثل خطرا كبيرا لكنه ليس خطرا وجوديا، وهو ليس بتلك القوة التي تهدد الدولة الليبية التي تستطيع هزيمته بمساعدة من المجتمع الدولي.

وكان البيت الأبيض أعلن، أن الولايات المتحدة تؤيد بشدة الجهود الدبلوماسية الرامية لحل القضايا السياسية في ليبيا في إطار استراتيجيتها تجاه تنظيم الدولة.

 

وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة قلقة بشأن الأمن في ليبيا وتضع في الحسبان الخطر الذي تمثله الدولة الإسلامية على المناطق التي تشهد فوضى سياسية.

 

وأضاف "سنتصدى (للدولة الإسلامية) وسنستمر في مواجهتها بالوسيلة التي نملكها الآن على مدى عدة شهور."

 

ويسيطر تنظيم داعش على مدينة سرت شمالي ليبيا (450 كلم شرق طرابلس) وعلى بلدات تقع حولها مثل بلدة هراوة، كما يشن منذ بداية الشهر الحالي هجمات تستهدف منطقة الهلال النفطي الليبية، وتحديدا مدينتي رأس لانوف والسدرة اللتين تحويان أكبر موانئ تصدير النفط الليبية، دون أن ينجح حتى الآن في دخول أي من المدينتين.

 

وتشهد ليبيا منذ عام ونصف العام، نزاعاً مسلحاً على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدّولي في شرق البلاد، وحكومة وبرلمان موازيان يديران العاصمة طرابلس، بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا"، ولا يحظيان باعتراف المجتمع الدولي.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان