رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في الصراع مع السعودية.. إيران ترجع إلى الخلف

في الصراع مع السعودية.. إيران ترجع إلى الخلف

العرب والعالم

الخارجية الإيرانية تلمح إلى رغبتها في المصالحة

في الصراع مع السعودية.. إيران ترجع إلى الخلف

محمد المشتاوي 25 يناير 2016 21:18

في خطوة ترجمت سلسلة من التراجع انتهجتها إيران الفترة الأخيرة في صراعها مع المملكة العربية السعودية، أبدت طهران استعدادها لدراسة أي مبادرة للتصالح مع الرياض.

 

 وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني اليوم الاثنين، إن إيران والسعودية عليهما اتخاذ كل خطوة ممكنة لنزع فتيل التوترات بينهما، بحسب رويترز.

 

وأضاف عراقجي في مؤتمر في طهران أنهم مستعدون لدراسة أي مبادرة يمكنها مساعدة هذه المنطقة في أن تصبح أكثر استقرارا وأكثر أمانا؛ حتى يمكن محاربة التحدي والتهديد الحقيقي في المنطقة وهو الإرهاب .

 

 

وتصاعدت التوترات بين الرياض وطهران منذ أن أعدمت السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر في الثاني من يناير، مما دفع محتجين إيرانيين إلى اقتحام السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة "مشهد" لتعلن الرياض قطع العلاقات مع إيران.

 

سلسلة تصعيدات

 

وردت السعودية على حرق سفارتها بسلسلة تصعيدات ربما تكون الأكبر في تاريخ علاقة البلدين، فأعلنت المملكة قطع علاقتها الدبلوماسية بإيران وأمهلت الدبلوماسيين الإيرانيين مهلة لمغادرة البلاد.

 

ولجأت السعودية لجامعة الدول العربية لإدانة إيران على خلفية حرق مقر سفارتها، وأصدرت الجامعة بيان شديد اللهجة.

 

ولم تكتف المملكة بذلك بل دعت الدول العربية لإعادة النظر في علاقتهم بإيران، فلبت الدعوة كل من البحرين والسودان اللتين قطعتا علاقتهما بإيران، والإمارات التي خفضت التمثيل الدبلوماسي لدى إيران لدرجة القائم بالأعمال.

 

 

كما رفعت السعودية أزمة حرق سفارتها لمجلس الأمن لاتخاذ موقفا من إيران، كما أعلنت قطع علاقتها التجارية بإيران وأوقفت الطيران منها وإليها.

 

ووصل الحد بالسعودية إلى ضغط الاتحاد السعودي لكرة القدم حتى الأمس من أجل نقل اللعب مع  إيران على ملاعبها.

 

تراجع

 

 

وفي المقابل واجهت إيران سلسلة التصعيدات السعودية بموجة تنازلات فأعلن النائب في مجلس الشورى الإيراني وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، محمد رضا محسني ثاني، أن السلطات ألقت القبض على العقل المدبر لعملية اقتحام السفارة السعودية وهو "حسن کُرد ميهن".

 

 

واعتقلت السلطات الإيرانية نحو 100 شخص بتهمة الهجوم على السفارة السعودية في طهران حسب وكالة إيرنا الرسمية.

 

 

وأدان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الحادث قائلا إنه "غير مبرر على الإطلاق" داعيا القضاء إلى محاسبة المتورطين.

 

 

ضغوط

 

من جانبه رأى محسن أبو النور المتخصص في الشؤون الإيرانية أن التراجع الإيراني ناجم عن ضغوط فرضت  على إيران في المحافل الدولية بعد النجاح السعودي في الحشد الدولي والإقليمي ضد طهران خاصة بعد أن بدا واضحا أن ما حدث كان خرقا كبيرا في الاتفاقيات الدولية وهو ما يتنافى مع الصورة التي تريد إيران الظهور بها أمام العالم بعد الاتفاق النووي، بحسب قوله.

 

وتابع في حديثه لـ"مصر العربية:" بجانب ما سبق إيران في حاجة للمفاوضات مع المملكة العربية السعودية حول أسعار النفط بعد اقتراب دخول النفط الإيراني السوق العالمية".

 

وأشار إلى أن طهران في ظل الأسعار الحالية لن تحقق ما كانت ترغب فيه وهو بيع النفط بـ50 دولارا  للبرميل على الأقل.

 

وأردف المتخصص في الشئون الإيرانية أن طهران تسعى أيضا لتتمكن من تعديل موازنات اقتصادها المصاب بالفعل بأزمات أثرت على الدخل العام للدولة وبالتالي دخل الفرد.

 

 

واتفق معه في الرأي الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة في أن رد الفعل السعودي الدولي القوي أجبر إيران على التراجع خطوات للوراء وتتبرأ مما صنعت يداها جراء مقاطعة السعودية ودول عربية لها.

 

مناورة

 

ولكنه اختلف مع سلفه في أن تراجع إيران يرجع لمناورة لتجنب عزلها عربيا قبيل انعقاد مؤتمر منظمة العمل الإسلامي.

 

وواصل:" لا تريد إيران أن تأتي إلى المؤتمر وهناك حالة من النفور تجاهها".

 

واعتبر أن إيران تتفاوض بيد وتدعو للسلام وبأخرى تقاتل في أربعة دول عربية بهدف تقويض المملكة وحصارها والاستيلاء على الدول العربية.

 

واختتم:" العالم الإسلامي معظمه يصب جم غضبه على إيران لذلك إيران تناور لاحتواء بعض الغضب ولكن لا نية جادة لها في المصالحة فلا يجب تصديقها".

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان