رئيس التحرير: عادل صبري 03:36 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ملامح الضربة العسكرية المرتقبة لـ "داعش ليبيا"

ملامح الضربة العسكرية المرتقبة لـ داعش ليبيا

العرب والعالم

أثناء إعدام عناصر داعش بليبيا بعض المختطفين

ملامح الضربة العسكرية المرتقبة لـ "داعش ليبيا"

محمد المشتاوي 25 يناير 2016 17:20

بات المجتمع الدولي قاب قوسين أو أدنى من  توجيه ضربة عسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في ليبيا، في ظل تنامي نفوذه في مدينة سرت وسعيه للتمدد خارجها واستهدافه المستمر للهلال النفطي الساحلي، ما يطرح تساؤلات حول ملامح هذه الضربة؟ومن أين تبدأ؟.

 

وتؤكد الترجيحات أنه لا مفر من الضربات العسكرية للتنظيم رغم تحفظ حكومة الوفاق الليبية التي تسعى لنيل ثقة برلمان طبرق حتى تتمكن من العمل، حيث أخبر نائب رئيس الوزراء بحكومة الوفاق الوطني، أحمد معيتيق، صحيفة التلغراف البريطانية ترحيب الحكومة بأي مساعدات لوجيستية وتقنية من دول غربية.

 

لكنه قال إن الليبيين لن يقبلوا بوجود قوات أجنبية داخل أراضيهم، حتى وإن كانت لأغراض التدريب.

 

وفي الوقت نفسه أشارت تقارير إعلامية إلى وصول عشرات الجنود والضباط أميركية وبريطانية وروسية إلى قاعدة جمال عبدالناصر العسكرية جنوب طبرق لدعم الحكومة الجديدة، مع توقعات بوصول قوات فرنسية، بجانب هبوط  مجموعة أميركية صغيرة في غرب طرابلس.

 

وأفاد شهود عيان لصحيفة "الشرق الأوسط" أن الجنود الذين وصلوا طيلة الأسابيع الثلاثة الأخيرة بلغ نحو 500، فيما أوضح مسؤول عسكري ليبي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن عدد الذين وصلوا لا يتعدى بضع عشرات، مضيفاً أنهم جاؤوا في مهام استطلاعية ولتقديم استشارات للجيش الوطني.

 

وسبق أن أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد أن هناك حاجة لتحرك عسكري حاسم لوقف انتشار تنظيم "داعش" في ليبيا، محذرا من أن التنظيم يريد أن يستغل ليبيا لتكون منصة لتنسيق الأنشطة في إفريقيا.

 

مصدر قلق

 

وأعلنت عدة دول أن ليبيا أصبحت مصدر قلق إقليمي منذ أن أوجد تنظيم الدولة الإسلامية لنفسه موطئ قدم هناك، وسعى لتجنيد مقاتلين في صفوفه خاصة من دول شمال أفريقيا.

 

وربما ما يعزز هذا الهلع اعتقال السلطات الجزائرية أكثر من 200 مغربي واستدعائها السفير المغربي لشرح زيادة "غير معتادة" في أعداد المغاربة الذين يحاولون فيما يبدو عبور الحدود إلى ليبيا.

 

استهداف المناطق  النفطية

 

اقتراب الضربة العسكرية للتنظيم المتشدد يتزامن مع هجمات يشنها تنظيم الدولة، منذ أسبوعين، على مرفأي النفط الرئيسيين السدر وراس لانوف، وهما أكبر ميناءين نفطيين في البلاد، ويقعان بين مدينة سرت، التي يسيطر عليها التنظيم، ومدينة بنغازي في شرق ليبيا.

 

وأعلن المتحدث باسم حرس مرفأ راس لانوف النفطي الليبي، علي الحاسي، أول من أمس أن رجال الإطفاء أخمدوا حريقاً بالمرفأ الرئيسي جراء هجوم لمسلحي تنظيم داعش، وأن الأضرار لحقت بخمسة صهاريج على الأقل من أصل 13 في المرفأ بسبب الهجوم الذي شن يوم الخميس الماضي، وتهدم أحد الصهاريج بشكل كامل.

 

وأفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز" الأمريكية أن الاحتجاجات الداخلية، ومشاكل البنية التحتية، وهجمات ميليشيات داعش تساهم في انهيار صناعة الطاقة بليبيا، مشيرة إلى  أن الدولة فقدت أكثر من 68 مليار دولار من عائدات النفط منذ 2013، وسط قتال شرس من جانب الفصائل المتنافسة، وهو ما يقود صناعة الطاقة لطريق مسدود واقتصاد محطم.

 

وبحسب تقديرات منظمة "NOC  " فإن قيمة الإنتاج المفقود لليبيا  حوالي 75  حقل نفط و ميناء ما بين مغلق أو مضطرب.

 

 ضربات جوية

 

الضربات العسكرية ستكون جوية فقط دون وجود أي قوات على الأرض بحسب الدكتور عادل عامر الخبير السياسي وسوف تبدأ من الشرق باعتباره المنطقة التي تهدد استقرار ليبيا وبها أكبر معاقل داعش والجماعات المؤيدة له بجانب اختطاف المواطنين المصريين بها.

 

ووفقا لترجيحات عامر في حديثه لـ"مصر العربية" ستكون مصر شريكة في هذه الضربات العسكرية  لتكرر عملية خطف المواطنين المصريين ولولا تدخل القوات الخاصة المصرية والجيش الليبي لكانت مصر أمام كارثة ثانية كبرى، بحد قوله.

 

وسلّم الجيش الليبي 21 مصريا للسلطات المصرية، يوم الثلاثاء الماضي، بعد تحريرهم من تنظيم داعش جنوب شرق ليبيا، وكان في استقبال العائدين في مطار القاهرة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

  

وسبق أن ذبح تنظيم داعش 21 قبطيا مصريا  منتصف فبراير 2015 أدت إلى غارات مصرية وإماراتية لمعاقل التنظيم في اليوم التالي للعملية.

 

الناتو

 

وكما يضيف الخبير السياسي فإن القوات الدولية ستضرب التنظيم تحت مظلة حلف الناتو لأنها مسؤولة سياسيا عن تدمير الجيش الليبي حين تدخل للإطاحة بالرئيس معمر القذافي دون توفير بديل له ما جعل الميليشيات تحل محل الجيش، وهو ما ينذر بتدمير الدولة إن استمر، بجانب أنها مسموح لها بالتدخل الجوي في هذه المنطقة.

 

وقد أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرج 7 ديسمبر الماضي أن الحلف مستعد لمساعدة حكومة الوفاق الوطني الليبية في حال طلب منه ذلك.

 

قواعد الانطلاق

 

وستستخدم قوات حلف الناتو والكلام لعامر قواعد الحلف، بجانب القاعدة الغربية في مطروح والسلوم وسيدي براني لشن الهجمات ضد التنظيم.

 

 

وعن جدوى الضربات الجوية أوضح عامر أنها ضعيفة وأن الدول الغربية تأمل في وجود قوات تقاتل على الأرض ولكنها تخشى الرأي العام الداخلي لديها، وتدفع باتجاه وجود قوات عربية ولكن الدول العربية ليس لديها الحماسة لذلك خاصة في ظل وجود مشاكل وتحديات كبيرة بداخلها.

 

 

غير مؤثرة

 

وصدق على كلام عامر اللواء صلاح المناوي قائد القوات الجوية السابق مؤكدا أن التحالف الدولي لن يوجه لداعش ليبيا غير ضربات جوية خفيفة لن تحقق النتائج المرجوة منها.

 

وتابع لـ"مصر العربية" أن روسيا وإيران تقاتل داعش على الأرض والجو معا، وهو ما تحاول أمريكا تكراره في ليبيا ولكنها تخشى الدرس الذي تلقته في العراق وأفغانستان.

 

 

وأكمل:" ربما تفكر الدول العظمى في وجود قوات على الأرض مستقبلا بعد بحث نتائج الضربات الجوية".

 

وأشار إلى أن الضربات الجوية تقطف أرواح المدنيين وتدمر البلدان ولا تحقق النتائج في حرب العصابات إلا بنسب ضئيلة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان