رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بحل المخابرات.. صراع العسكر يشتعل في الجزائر

 بحل المخابرات.. صراع العسكر يشتعل في الجزائر

العرب والعالم

الرئيس بوتفليقة مع قيادات بالجيش

بحل المخابرات.. صراع العسكر يشتعل في الجزائر

أحمد جدوع 25 يناير 2016 15:55

 صراع أجنحة السلطة بدأ يظهر للعيان في الجزائر كان وراء قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بحل جهاز المخابرات وتعوضيه  بمديرية تابعة لرئاسة الجمهورية ، خاصة بعد تداول معلومات بأن الجهاز يمتلك ملفات فساد يريد استخدامها .

وأصدر بوتفليقة مرسوما بالأمس لحل جهاز المخابرات وتعويضه بمديرية تابعة لرئاسة الجمهورية ، ضمن مساعي إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات والتي بدأت منذ نحو عامين وتوجت بإقالة الجنرال محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق  من رئاسة الجهاز سبتمبر الماضي وتعيين اللواء بشير طرطاق خلفا له.  

 

وبهذه الخطوة بدا للبعض أن الرئيس بوتفليقة الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع يسعى لـ"تمدين عمل الأجهزة الأمنية وإخراجها من الظل إلى العمل لصالح المواطن في كنف الشفافية.

 

ولا يمكن التكهن بتبعات هذا القرار، لكن من المتوقع أن الجزائر باتت على أبواب حقبة جديدة يتخللها الغموض والشكوك حول قدرة بوتفليقة على تسيير دفة الحكم.

 

كيف حدث؟

 

لكن  هناك سؤال يلوح في الأفق كيف تمكن الرئيس بوتفليقة العاجز بدنيا و عقليا اليوم من تفكيك جهاز المخابرات الذي فشل في تطويعه يوم أن كان في كامل قوته البدنية و العقلية و محاطا برجاله الأقوياء؟

 

ويرى مراقبون أن خطوة بوتفليقة ليست فكرته و إنما للجماعة الموالية له من أجل تقزيم الجهاز الذي ربما كان سيفتح ملفات فساد هم في غنى عنها، بالإضافة لحصر مهامه في الاستخبار الداخلي بهدف حماية النظام من الشعب و مراقبة تبعيات الاحتقان.

 

بدوره قال أحمد شوشان ـ النقيب السابق بالجيش الجزائري ـ إن الرئيس بوتفليقة بعد أن فقد القدرة على المواجهة في أول معركة له مع جهاز المخابرات و الذي لوح بملفات الفساد المدينه للرئيس و محيطه، نقل بوتفليقة صلاحياته عمليا لأخيه السعيد الذي لجأ إلى فرنسا و اللوبي الإسرائيلي (الموساد).

 

وأضاف في تصريحات له أن السعيد  وقع صكا على بياض يضمن لفرنسا الوصاية التامة التي تتمناها على الجزائر فقررت الانحياز إليه و دعمه ليكون الحاكم الفعلي للجزائر بينما لوحت للفريق محمد مدين بجميع الملفات التي تدينه أمام المحكمة الدولية و فرضت عليه الاستسلام بدون قيد و لا شرط حتى تمت إقالته. 

 

حرب ملفات

 

وأوضح أن الفريق محمد مدين عندما قام بحملته على الرئيس دفعه الغرور إلى تمرير رسائل ضمنية للقيادة العسكرية بأنها ليست بمنأى عن حرب الملفات إذا حاولت التدخل فيما لا يعنيها و تجسد ذلك في تسريب تهم بالفساد لقائد أركان الجيش أحمد قائد صالح.

 

وتابع:" و لكن من سوء حظه أن نتيجة الابتزاز كانت عكسية تماما حيث ما أن حصل السعيد بوتفليقة على الضوء الأخصر من فرنسا حتى انضم إليه قائد الأركان و أغلبية القيادة العليا مقابل تفويض رسمي من الرئيس بضم مصلحة الضبطية القضائية و مصلحة أمن الجيش لقيادة الأركان بالقوة".  

 

فيما قال باهى برهوم ـ سياسي تونسي ـ إن الشعب الجزائري يشاهد الآن  نهاية هذا الجهاز الذي جثم على صدور الجزائريين لمدة تزيد عن العقدين من الزمن بقوة الحديد و النار، لكن لابد أن يعرف المواطن الجزائري البسيط أن بوتفليقة لم يخلص  الشعب من قمع جهاز المخابرات إلا من أجل مصلحته هو والموالين له.

 

وأضاف في تصريحات لـ" مصر العربية" إن بوتفليقة استعان بفرنسا للإقدام على هذه الخطوة، وهو ما سيجلعه ينفرد بالحكم مع شقيقه نيابة عن فرنسا ويستأثر بالثروة و السلطة على حساب معاناة الشعب الجزائري .

 

وأوضح أن بذلك أصبح الجيش دولة مستقلة بنفسها بعد حل جهاز المخابرات و ليس من حق أي سلطة خارج وصاية قيادة الأركان التدخل في شؤونها أو فتح أي ملف يعيبها.

 

خلاف في الإدارة

 

في المقابل قال اللواء جمال أبو ذكري الخبير الأمني ـ  إنه لا يرى مشكلة في أن يتبع أي جهاز استخباراتى لرئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن ذلك معمول به في دول كثيرة ومنها مصر.

 

وأضاف في تصريحات لـ" مصر العربية" أن التغييرات في أجهزة المخابرات شيء طبيعي ربما يكون الأمر متعلق بتجديد دماء أو لخلاف في طريقة الإدارة لكن على كل حال يكون في صالح الدولة لأن هذه الأجهزة حساسة تعمل على جمع  المعلومات وتحليلها واستغلالها لحماية بلدانها .

  

ولفت إلى أنه إذا كانت السلطات الجزائرية قررت حل جهازها الاسخباراتي فهذا حقها، لكن من الخطأ تمييع دور جهاز حساس كالمخابرات ، مشيرا إلى أنه لن يكون في مصلحة الجزائر استمرارها بدون جهاز مخابرات.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان