رئيس التحرير: عادل صبري 07:23 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إغلاق معبر رفح يفاقم معاناة مرضى غزة

إغلاق معبر رفح يفاقم معاناة مرضى غزة

العرب والعالم

عالقين فلسطينيين بمعبر رفح - أرشيف

إغلاق معبر رفح يفاقم معاناة مرضى غزة

الأناضول 03 سبتمبر 2013 09:52

ما زال مرضى مدينة غزة المحاصرة يراقبون معبر رفح البري، على الحدود مع مصر، باعتباره باب أملهم في الشفاء، وهو يوصد أمام أعينهم وأمام وفود التضامن الطبية التخصصية، التي كانت تحاول منحهم الشفاء داخل أراضيهم وترفع عن كاهلهم كثيرًا من أوجاع مرض أرق مضاجعهم وعناء سفر لا يعرف مثيله سوى الغزّي.

 

وكان قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل منذ قرابة 7 أعوام على موعد -بات الآن غير معلوم الأجل- مع عشرات الوفود الطبية التخصصية التي ستجري عمليات جراحية معدعة -يتبرع بتنفيذها أطباء عرب ودوليون- لا يمكن إجرائها في مستشفيات القطاع بسبب غياب الأدوية والمعدات والأجهزة الطبية.

 

ومع تلك التوقعات علق آلاف المرضى الغزّيين الذين يحتاجون إلى التدخل العاجل آمالهم باستمرار حياتهم، إلا أن أحداث مصر الأخيرة حالت دون دخول تلك الوفود التضامنية ودون خروج المرضى للعلاج في الخارج، ليقع الخبر قاسيًا على قلوب أكثر الفئات تضررًا من إغلاق المعبر ويزيدها معاناة أخرى.

 

ولم يشهد قطاع غزة دخول أي وفد طبي عبر معبر رفح البري منذ الثامن والعشرين من يونيو من العام الجاري كما يؤكد مدير عام التعاون الدولي في وزارة الصحة في حكومة غزة المقالة محمد الكاشف، مشيرًا إلى أن قطاع الصحة من أكثر القطاعات تضررًا من منع دخول وفود التضامن عبر معبر رفح البري.

 

ويوضح الكاشف أن حياة المرضى باتت في خطر ومعرضة للموت أو الإعاقة إن استمر الوضع على ما هو عليه.

 

ويقول الكاشف خلال حديثه لمراسلة الأناضول: "كان من المتوقع إجراء عمليات مختلفة لمئات من المرضي الفلسطينيين منها قسطرة القلب التداخلية للأطفال، وجراحة قلب الأطفال وأمراض الكلى، ولكن بسبب الأحداث المصرية وإغلاق معبر رفح لم تتمكن الوفود الطبية من دخول القطاع".

 

وأغلقت السلطات المصرية معبر رفح البري بعد مظاهرات الثلاثين من يونيو 2013 التي استند عليها الجيش في الإطاحة بمرسي وأعادت فتحه بشكل متقطع أمام المسافرين، غير أنها فتحته مؤخرًا معبر بشكل جزئي لمدة أربع ساعات يوميًا، وتسمح بسفر المرضى وأصحاب الجوازات الأجنبية والإقامات والطلبة، ولكن بشكل محدود.

 

ولا زالت الصرخات الإنسانية تعلو من قلوب مئات المرضى في غزة المحاصرة منتظرةً خروجها من القطاع للعلاج أو السماح بدخول وفود التضامن الطبية لكي لا يتوقف نبض قلبها عن الحياة، وألا يستشري المرض الذي لن ينتظر الحلول السياسية في أجسادهم أكثر.

 

وبين الكاشف أن وزارته قامت بتحويل عدد من المرضى للعلاج في الخارج عن طريق معبر بيت حانون "ايريز"، ولكن لأسباب أمنية وسيطرة السلطات الإسرائيلية الكاملة على هذا المعبر حرم الكثير من المرضى من السفر عن طريقه.

 

ويقع معبر بيت حانون "ايريز"، أقصى شمال قطاع غزة، ويستخدمه الفلسطينيون كممر إلى الضفة الغربية المحتلة، ومن ثم السفر.

 

واستقبلت وزارته خلال الأشهر الستة الماضية من العام الجاري 76 وفدًا طبيًا في تخصصات مختلفة منها المخ والأعصاب والمسالك البولية والكلى والجراحة التجميلية وجراحة الوجه والفكين وأورام وأنف وأذن وحنجرة والأورام.

 

ووزعت وزارته هذه الوفود الطبية على مستشفيات قطاع غزة حسب تخصصاتها وتأتي مجهزة بالأدوات والمعدات الطبية والأدوية بسبب النقص الذي تعاني منه مستشفيات القطاع، وبعض هذه الوفود يجري العمليات الجراحية، ومنها ما يقوم بمعاينة الحالات المرضية وتقيم الخدمات في المستشفيات.

 

وقدمت هذه الوفود الطبية من دول عربية وأجنبية مختلفة منها قطر والأردن ومصر والكويت وبريطانيا وأمريكا وسويسرا.

 

مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة والإعلام في غزة أشرف القدرة قال: "نعاني من نقص في الأدوية بعد تحسينها في الأشهر القليلة الماضية التي تراجعت أرصدتها بشكل كبير منذ إغلاق معبر رفح الذي يعد المنفذ لوزارة الصحة في استجلاب 90% من الأدوية و30% من المستلزمات الطبية".

 

وحذر القدرة من الوضع الصحي السيء الذي ستؤول إليه غزة في حال استمرار إغلاق معبر رفح ومنع دخول وفود التضامن، وحرمان الكادر الطبي من الخبرة والمهارة والتدريب الذي كان سيمنح له من قبل تلك الوفود.

 

وأشار إلى أن "قوائم المرضى تزداد يومًا بعد يوم ويفترض خروج 20-30مريض يوميًا عبر معبر رفح وهذا العدد لم يعد ثابتًا بسبب الأحداث المصرية".

 

وكانت تخفف تلك الوفود من وطأة الحصار على مرضى غزة وتشفي أوجاعهم بصورة مؤقتة، حيث بيّن القدرة خلال حديثه لمراسلة الأناضول أنه "تم إجراء عمليات يصعب إجرائها في قطاع غزة فقد نفذت 370 عملية نوعية من قبل الوفود التضامنية خلال النصف الأول من العام الجاري".

 

وتابع:" منها 5عمليات زراعة كلى و45 عملية قسطرة قلب للأطفال و13 عملية عيون و3 عمليات نوعية للعيون وما يزيد عن 12 عملية مسالك بولية و31 عملية تجميل والكشف عن 250-300 حالة مريضة إضافة إلى تأهيل الكوادر الطبية وإمدادهم بالخبرة".

 

وكشف القدرة عن انتظار القطاع وتواصل وزارته مع عشرات الوفود الطبية التخصصية التي مازالت تنتظر فرصة سانحة للدخول إلى غزة.

 

ويذكر خلال إحصائية حديثة أعدتها وزارة الشؤون الخارجية إلى أن 200 وفد عربي وأجنبي زاروا غزة منذ العدوان "الإسرائيلي" الأخير على القطاع في الخريف الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان