رئيس التحرير: عادل صبري 05:46 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالبطالة.. تونس تستنشق رائحة "الياسمين"

بالبطالة.. تونس تستنشق رائحة الياسمين

العرب والعالم

احتجاجات تونس

بالبطالة.. تونس تستنشق رائحة "الياسمين"

أيمن الأمين 25 يناير 2016 13:39

بعد مرور 5 سنوات على ثورة "الياسمين" التي أطاحت بنظام زين العابدين بن على، عادت أجواء الثورة ترفرف من جديد في شوارع تونس.

 

فعلى خطى البوعزيزي مفجر شرارة الربيع العربي عام 2011، تجدد المشهد من جديد، على أثره تأجج الشارع التونسي عقب وفاة شاب عاطل عن العمل ويدعى "رضا يحياوي"، على هامش مظاهرة مما أدى إلى اشتعال التوترات الاجتماعية.

 

ويحياوي شاب في الـ28 من عمره تسلق عمودا كهربائيا بالقرب من مقر محافظة القصرين احتجاجا على عدم إدراج اسمه في قائمة التعيينات بإحدى الوزارات، وأدى تسلق الشاب إلى صعقه ووفاته الأمر الذي أشعل أزمة كبيرة في المحافظة وخرجت الاحتجاجات تندد بأزمة البطالة التي يعاني منها الكثيرون.

بعد وفاة "يحياوي" لم تقتصر الاحتجاجات على مدينة بعينها فقد انتشرت في عدد من المدن التونسية، بينها العاصمة، حيث نظم ناشطون وقفات احتجاج للتنديد بتوسع دائرة البطالة والتهميش وتفشي ظاهرة الانتحار في صفوف الشباب العاطلين عن العمل، كما لم تقتصر تلك الاحتجاجات على العاطلين عن العمل فقط بل انضم إليهم الكثيرين الغاضبين لتندلع أعمال عنف دفعت الحكومة إلى التعامل مع الأمر بحزم.

 

وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق متعددة، وقام العشرات من الشبان بحرق الإطارات لقطع الطرق وإلقاء الحجارة على قوات الأمن التي لجأت لتفريق المحتجين باستعمال الغاز المسيل للدموع والهراوات.

وخوفا من غضبة الشارع التونسي، اتخذت الحكومة التونسية عدداً من الاجراءات العاجلة التي تهتم بالجانب الاجتماعي لسكان محافظة القصرين والمحافظات الواقعة على الحدود بين تونس والجزائر.

 

وعقب هذه الاحتجاجات توالت ردود الفعل الحكومية والتي فرضت حظر التجوال، وتوالت محاولة التهدئة والتفاوض مع الشباب، وكان من أحدث وأبرز ردود الفعل ما قاله الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، حيث أكد أن مظاهرات البطالة التي انطلقت "مفهومة ويكفلها الدستور وتحترمها الحكومة".

 

وفي وقت تحلت فيه الحكومة التونسية بالسلبية، جاء رد حركة النهضة التونسية برئاسة الشيخ راشد الغنوشي، التي تتحلى بالهدوء السياسي في تلك الفترة، مؤكدا على مشروعية مطالب المحتجين في الحصول على وظائف ومقاومة الفقر.

 

وفي أحدث إحصاءات لحصر نسبة البطالة في تونس، فإن معدل البطالة بتونس ارتفع من 12% إلى 15.3% في الفترة بين أعوام 2010 و2015، في حين أن ثلث العاطلين عن العمل يحملون شهادات جامعية.

وتعتبر مدينة القصرين المشتعلة حالياً بالاحتجاجات من أكثر المدن التي تعاني من سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث تبلغ نسبة العاطلين عن العمل بها إلى 30% من إجمالي سكانها.

 

وكشفت نتائج المسح الوطني حول السكان والتشغيل، الذي يعده المعهد الوطني للإحصاء "حكومي" للثلث الثاني من سنة 2015 إلى تقدير عدد العاطلين عن العمل بـ605.1 ألف من مجموع السكان الناشطين الذي بلغ عددهم 3991.4 ألف. وتقدر بذلك نسبة البطالة بـ 15.2%.

 

أما بخصوص حاملي الشهادات العليا، فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل في الثلث الأول لسنة 2015، 222.9 ألف، وتقدر بذلك نسبة البطالة على التوالي بـــ 28.6 % و 30 % .

 

"مصر العربية" تقدم لقرائها ملفا هاما رصدت فيه ما يدور في تونس منذ بدأ احتجاجات البطالة وحتى الآن.

تابع الملف..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان