رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قبل أن يبدأ.. جنيف سوريا في مهب الريح

قبل أن يبدأ.. جنيف سوريا في مهب الريح

العرب والعالم

سوريا تموت

بإرهاب المعارضة..

قبل أن يبدأ.. جنيف سوريا في مهب الريح

أيمن الأمين 25 يناير 2016 10:57

يسيطر الغموض على مستقبل مفاوضات سوريا" target="_blank">جنيف سوريا، والتي كانت مقررا عقدها اليوم، قبل أن يتم تأجيلها للخامس عشر من الشهر المقبل، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية الروسية تجاه وفد المعارضة المنبثق من مؤتمر الرياض، والذي عُقِد قبل أسابيع.

 

المفاوضات التي عول عليها كثيرون باتت مهددة بالانهيار، تواطؤ أمريكي روسي، وتهديدات من الأخيرة باستبدال أطراف التفاوض من قبل المعارضة، وضغط إيراني وحصار شيعي لغالبية المناطق الخاضعة لقوى الثورة.

 

أساليب الترهيب والتهديد باتت عنوانًا لغالبية رعاة الحل السوري، حصلت المعارضة على نصيب الأسد منها، بعد اتهامها بمساعدة الرياض بعرقلة المفاوضات، وسط تكثيف لمجازر الروس أعقبه تهديد واشنطن بعمل عسكري في حال فشل الحل السياسي.

 

ففي الأيام الأخيرة بدأ الضغط يزداد على المعارضة السورية، سياسيا: حمل وزير الخارجية الأمريكي رسالة للمعارضة أثناء زيارته للسعودية قائلا: " يجب علي المعارضة أن تذهب إلى جنيف (للتفاوض مع النظام) ضمن الشروط المفروضة عليهم، وإلا فإنهم سيخسرون دعم حلفائهم".


تظاهرات منددة بالعدوان الروسي

وبينما يضغط كيري سياسيا، تضغط واشنطن عسكريًا، حيث قال نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، من الأفضل التوصل إلى حل سياسي، لكننا مستعدون إن لم يكن ذلك ممكنًا للقيام بحل عسكري.

معارضة بديلة

روسيا أيضًا تضغط بقوة وتهدد بفرض وفد بديل مفاوض، حيث بدأ يتحدث الروس عن اتجاه بوتين لاستبدال معارضة بديلة للتفاوض مع حكومة دمشق في محادثات السلام بجنيف.

 

المفكر السياسي السوري موفق زريق قال، "هذه ليست مفاوضات بل إخراج لحل معد سلفا.

 

وعن توقعاته بقرارات جنيف وخروج الأسد الآمن، أوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أكد أن المعلومات تفيد بأن الأسد سيترشح للانتخابات مثل آخرين.


مجازر بوتين والأسد

وتابع: التواطؤ (الأمريكي - الروسي) حول مستقبل سوريا بات واضحا للجميع، بعد الضغوط التي تُكال للمعارضة، والإملاءات والقرارات المعدة سلفا، مشيرا إلى أن أسس الحل ومفاصله الرئيسة، أما التفاصيل يتفاوض عليها.

 

وبسؤالنا عن وفد التفاوض المعارض من تهديدات بوتين الأخيرة بتغيير أعضاء الوفد، أوضح زريق أن "من لايقبل بالتوقيع يتم استبداله، قائلا: الساسة ليس لهم قوة على الأرض، ومن هم على الأرض يقصفونهم لتصفيتهم أو يقبلوا بما يفرض عليهم.

 

وتابع: " في ظل التربص الدولي ضد المعارضة نتوقع انهيار المفاوضات قبل أن تبدأ، موضحا: "سيقومون باختيار من يريدون ومن يوقع على قراراتهم.

 

تواطؤ أمريكي روسي

بدوره، قال سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس "منذر ماخوس" إن هناك "تراجعًا مخيفًا" في الموقف الأميركي تجاه الأزمة السورية، مفضلًا عدم الدخول في مفاوضات "فاشلة" إذا فشل الاتفاق على جوهر التفاوض، كما أعلنت فصائل بالمعارضة السورية رفضها تدخل روسيا في المفاوضات.

 

وقال "ماخوس" في تصريح صحفي: "إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، قال خلال اجتماع في "دافوس" بسويسرا، إن الحل في سوريا لن يتم سوى بالاتفاق على حكومة وحدة وطنية، وإن الولايات المتحدة متفقة مع إيران وروسيا على ذلك"، وعلق ماخوس على هذا التصريح بأن هناك "تراجعًا مخيفًا في الموقف الأميركي".

سوريا تموت

وكشف عن اجتماع عقده كيري مع رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في الرياض، حيث قال فيه كيري: إنه "يجب عليهم أن يذهبوا إلى جنيف (للتفاوض مع النظام) ضمن الشروط المفروضة عليهم، وإلا فإنهم سيخسرون دعم حلفائهم".

 

في حين، لا تزال الهيئة العليا متمسكة بموقفها، حيث شدد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، على أن "المفاوضات ستقتصر على من رأت الهيئة أنه يمثل وفدها فقط، ولن تذهب للتفاوض إذا تمت إضافة وفد ثالث أو أشخاص، فيما أعربت فصائل سياسية وعسكرية سورية معارضة، عن رفضها الإملاءات الروسية، وتدخلها في العملية السياسية والتفاوضية، من خلال العدوان العسكري والابتزاز السياسي، والتدخل السافر في شأن المعارضة السورية".

 

وشددت الفصائل- في بيان مشترك، على ضرورة تنفيذ القرار الأممي رقم 2254 لسنة 2015، والمتعلق بالشأن الإنساني قبل بدء العملية التفاوضية، مبينة أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولون عن استمرار التجويع وقصف المدنيين، بسبب عدم إلزام النظام بتنفيذ القرار.

الائتلاف الوطني

وحمل البيان توقيع نحو أربعين فصيلًا، من بينهم الائتلاف الوطني، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وحركة تحرير حمص، والفرقة 13، وقيادة الجبهة الجنوبية، وفرقة العشائر، وجبهة الشام.


كيري ولافروف

في السياق، يحاول "دي ميستورا" وروسيا الالتفاف والمراوغة لتحقيق غاياتهما في ألا يكون الوفد المفاوض هو الوفد المنبثق عن مؤتمر الرياض، خاصة وأن أحدث محاولات المبعوث الأممي لتغير الوفد جاءت عبر دعوته لمنظمات المجتمع المدني لتكون ممثلة في الوفد المفاوض. وفقا للسورية نت.

 

كذلك تظهر وثيقة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، والتي سرّبها الوفد الروسي في نيويورك إلى "مجلة فورين بوليسي" الأميركية، انحيازًا فاضحًا من قبل الأمم المتحدة لمصلحة بشّار الأسد وحلفائه روسيا وإيران.

مفاوضات السلام

في حين، أعلن المعارض السوري محمد علوش، أن المعارضة تتعرض لضغط من جانب وزارة الخارجية الأمريكية لحضور مفاوضات السلام.

 

وقال علوش إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التقى السبت بمسؤولين من الهيئة العليا للمفاوضات للضغط على الهيئة كي تتخلى عن مطالبها والتوجه للتفاوض بشأنها.

 

وذكر علوش أنه سيكون هناك رد قوي على الضغط الأمريكي، لكنه لم يقدم تفاصيل. وردا على سؤال عما إذا كانت مفاوضات السلام ستمضي قدما هذا الأسبوع، قال علوش إنه سيترك هذا الأمر للساعات القادمة للتفاوض على خطوات تشمل وقف الضربات الجوية.

 

وتشن الطائرات الروسية ضربات جوية منذ 30 سبتمبر الماضي على مواقع للمعارضة السورية ومناطق مدنية، ماتسبب بوقوع آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، ودمار كبير لحق في ممتلكات المواطنين.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان