رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في جامعة صنعاء.. لماذا مزق الحوثي لافتة صالح؟

في جامعة صنعاء.. لماذا مزق الحوثي لافتة صالح؟

العرب والعالم

مقر كلية التربية بصنعاء

في جامعة صنعاء.. لماذا مزق الحوثي لافتة صالح؟

صنعاء - عبد العزيز العامر 25 يناير 2016 08:26

بدأت ملامح أزمة جديدة تلوح في الأفق بين جماعة أنصار الله الحوثي وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إثر تمزيق الجماعة المسلحة لافتة حفل خريجي كلية التربية بجامعة صنعاء والتي تحمل صورة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، تحت عنوان  (دفعة الوفاء للزعيم ).

 

وبحسب شهود عيان أن أطقم مسلحة بقيادة "أبو إسلام " مشرف أنصار الله الحوثي في وزارة التعليم العالي" اقتحموا جامعة صنعاء " وقاموا بإزالة صور ولافتات تحمل صور واسم علي عبد الله صالح، كان خريجو الجامعات يسعون إلى إقامة حفل تخرج تحت شعار " الوفاء للزعيم " ( علي عبد الله صالح )

 

وعلى إثر تقطيع وإزالة صور صالح، شن ناشطون يتبعون حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه علي صالح حملة ضد الحوثيين، طالبوا فيها بإخراجهم من مؤسسات الدولة  في الوقت الذي دعت دائرة المرأة في حزب المؤتمر إلى إقامة وقفة احتجاجية غدًا الاثنين جامعة صنعاء بحسب ما أفادت  " عزيزة المسوري " المسؤولة في دائرة المرأة بحزب المؤتمر.

وتعليقًا على ذلك  يرى " الكاتب اليمني "  سياف الغرباني "لا أحد يستطيع نفي وجود خلافات وتباينات ملحوظة، في مواقف مكوني حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والحركة الحوثية، رغم روابط الشراكة العسكرية التي تجمعهما على الأرض، مقابل قوات الرئيس هادي ومن خلفها قوات التحالف العربي.

 

وأضاف " الغرباني في حديث خاص لـ " مصر العربية "في المقابل، لا يمكن اعتبار التصرفات المناهضة لحزب صالح، والتي تصدر من قيادات حوثية من الصف الثاني والثالث، دليلاً كاملاً بوجود خلافات عميقة على مستوى الهرم القيادي للجانبين.

وتابع الخلافات موجودة في الوقت الراهن، وهذا مؤكد، لكن قيادة حزب المؤتمر، والحركة الحوثية، تحرصان حاليًا على تصدير إيحاءات بمحدودية التباينات، وعدم تأثيرها على التحالف العسكري بينهما في الواقع، وبالتالي الخلاف موجود وخلاف عميق، لكن كلا الطرفين حريصان، في الوقت الحالي، على تجاوزه تحت تأثير الحاجة لاستمرار الشراكة السياسية والعسكرية، لمواجهة الخصم القوي، على أن ملامح الخلاف ستبرز أكثر بمجرد انتهاء الصراع الحالي، مع حكومة هادي ودول التحالف.

 

رقعة الصراع

وفي الأسبوع الماضي قام المشرفين التابعين لحركة أنصار الله - الحوثيين، بمنع القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام  " كامل الخوداني " من دخول مقر عمله في رئاسة الوزراء  والاعتداء علية في خطوة قال الحوثيين أنها تصرف فردي.

 

ومنذُ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء، أواخر سبتمبر من العام الماضي " شرع الحوثيون في إقالة عدد كبير من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام وإقصائهم من عملهم بينهم القيادي البارز " طارق الشامي " الذي كان يدير وكالة الأنباء اليمنية سبأ " وتعيين من المسلحين الحوثيين بدلاً منه.


وبحسب  مسؤول في حزب صالح أن عدد الكوادر والموظفين المحسوبين على حزب المؤتمر والذين تم إقصائهم من أعمالهم بلغ أكثر من العدد الذي تم فصلهم أو إقصائهم من عملهم إبان حكم حزب الإصلاح فرع الإخوان المسلمين في اليمن.

 

من جانبه قال "الناشط السياسي في حزب المؤتمر  " عادل الهرش " إن هناك تيارا داخل أنصار الله يقوم  باختلاق المشاكل مع حزب المؤتمر الواحدة تلو الأخرى يومًا بعد آخر والغرض منه تمرير وتنفيذ المخططات التآمرية الخارجية وشق وحدة الصف وإضعاف الجبهة الداخلية التي تواجه ما وصفة بالعدوان.

 

وأضاف " الهرش في حديث خاص لـ " مصر العربية " نحن نعول على القيادة العليا في مكون أنصار الله ( المتمردين الحوثيين )  لتلافي مثل هذه السلبيات التي يقوم بها بعض اتباعهم .

غارات جوية

وأعلن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، تحالفه مع جماعة الحوثي " بعد أيام من شن تحالف عربي تقوده السعودية " غارات جوية، وقصف جوي استهدف صنعاء ومدن اليمن وهو ما دفع نسبة كبيرة من قيادات الحزب إلى التخلي عن صالح، بسبب تلك التحالف الذين يصفونه بالسيئ.

 

وعن الحادثة التي قد تشعل فتيل الأزمة بين المتمردين الحوثيين، وحزب صالح يروي التفاصيل شهود عيان" قائلين: "المدعو أبو إسلام قام"  بتمزيق لوحة حفل تخرج طلاب التربية" دفعة الوفاء للزعيم"  وتحقيقه مع اللجنة التنظيمية وطلبه منهم تغيير اسم الدفعة.

 

وبحسب شهود عيان إن منظمي الحفل أبلغوا قيادات أنصار الله وتواصل رئيس الملتقى الأكاديمي لأنصار الله باللجنة التنظيمية للحفل مبررين أنّ هذا تصرف فردي وغير مسئول وعلى اللجنة أن تستمر بالإعداد والتحظير لحفل التخرج كما كانت وبما اتفق عليه الطلاب الخريجون.

 

واعتبر المحلل السياسي "  خالد القح " إنه ليس بغريب عمل كهذا لمجموعة مليشيا امتهنت الاعتداء والغدر مع أقرب المقربين ليس بغريب على جماعة الحوثي  هذا العمل تجاه حليفهم الأول أو بالأصح عرابهم.

 

وأضاف " القح" في حديث خاص لـ " مصر العربية " لو رجعنا قليلا إلى الوراء لوجدنا ما بين الحليفين ثأر قديم ولا يمكن لجماعة الحوثيين نسيان قائدهم الروحي الذي قتله صالح رغم كل هذا التحالف المليشياوي بينهم إلا أنه لا يوجد انسجام في الأهداف والرؤى بين هذا الحلف لكل منهم حساباته ورؤيته ومصيرهم الفشل ولا أعتقد سيدوم الحلف طويلا بسبب مخاوف الحوثيين من بيعت صالح  لهم مقابل الخروج الأمن.
 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان