رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

روسيا تضرب تركيا بالأكراد.. ماذا تفعل أنقرة؟

روسيا تضرب تركيا بالأكراد.. ماذا تفعل أنقرة؟

العرب والعالم

أردوغان وبوتين

على حدود سوريا..

روسيا تضرب تركيا بالأكراد.. ماذا تفعل أنقرة؟

أيمن الأمين 23 يناير 2016 14:52

من جديد بدأ الصراع التركي الروسي يتجدد على الحدود التركية السورية بعد إعلان موسكو عن قواعد عسكرية روسية وأمريكية على الحدود التركية، الأمر الذي رفضته إدارة أردوغان، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل، ومحذرة موسكو من نشر قواتها على حدود أنقرة.

 

الصراع التركي الروسي بدأ يزداد، مع إعلان موسكو البدء في نشر قواتها البرية وما أعقبه من تأسيسها لقاعدة عسكرية سرية بشمال سوريا، في محافظة الحسكة الخاضعة لسيطرة الأكراد.

 

الصدام العسكري بين موسكو وأنقرة بدأ يدخل مرحلة تصعيدية، بعد سلسلة من الهجمات الروسية وقصف متعمد على المناطق الحدودية السورية التركية، والتي كانت الأخيرة تسعى لإقامتها منطقة عازلة.

 

وتنشئ كل من روسيا والولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين سريتين بشمال سوريا تبعدان 48 كيلومترًا عن بعضهما، وسط اعتراض تركي على الوجود الروسي قرب حدودها، وحديث أميركي عن نشر قوات برية في إطار استراتيجية محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وفي الأيام الأخيرة، كثفت روسيا هجماتها على البلدات والقرى الحدودية مع تركيا، وشاحنات الإغاثة، ومخيمات اللاجئين في مناطق لطالما اعتبرها السوريون آمنة، وقصدوها لقربها من الحدود، وخشية طائرات النظام من الوصول إليها.

 

ويعتبر القصف الروسي مؤخرا لباب الهوى الأقرب من الحدود التركية ولا يفصله عن الباب التركي إلا أمتار، ويحمل مع صور الصواريخ البالستية من نوع "توتوشكا"  التي سقطت قرب سرمدا العديد من الرسائل التي لا يمكن اخفاءها.

منطقة آمنة

وأولها: محاولة روسيا تقطيع أوصال ما اعتبر بالمنطقة الآمنة واختراقها من خلال دعم النظام للسيطرة على جبل التركمان، ومؤازرة "الوحدات الكردية" لإكمال مشروعها في السيطرة على ريف حلب الشمالي، وصولاً إلى عفرين وإجهاض المشروع التركي المضاد.

 

القيادي بالجيش السوري الحر بسام حجي مصطفى قال، إن هذه القواعد مخالفة واضحة للقانون الدولي، وأمريكا سرقت لنفسها قاعدة في الرميلان، وروسيا في اللاذقية وعفرين وريف حماة، وسقطت نظرية السيادة الوطنية التي تاجر بها بشار الأسد في نصب القواعد العسكرية المضادة للطيران والتي هي تهديد واضح لتركيا.

وأوضح القيادي بالجيش الحر لـ"مصر العربية" :لا أعتقد أن تركيا ستتورط في الرد على استفزازات روسيا إلا مجبرة، أما القواعد الأمريكيه فأظن أنها مسألة ستسعى أمريكا وتركيا لحلها بتفاهمات ضمن الناتو.

 

وتابع: انتهى مشروع حماية المدنيين السوريين بموافقه أمريكية، بضرب الحدود التركية وتحكم الروس بها.

مناطق حدودية

في حين قال، الخبير العسكري السوري موفق النعمان أبو صغر، إن الروس يتحرشون بتركيا عبر استهدافهم للمناطق الحدودية السورية التركية، مضيفا: لن يصمت الأتراك طويلا.

 

وأوضح الخبير العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن أية اختراقات روسية للحدود التركية سيتصدى لها الناتو وليس الأتراك، مشيرا إلى أن روسيا تعرف هذا جيدا، وأعتقد أنها لن تتورط في هذا.

 

وتابع: القواعد العسكرية التي تسعى روسيا امتلاكها في الشمال في الحسكة والقامشلي، محاولة لإظهار قوتها في سوريا وأنها متحكمة في كامل أراضي سوريا، وأيضا لمنع تركيا إقامة منطقة عازلة.

وفي هذا السياق يؤكد عضو "مجلس قيادة الثورة" مصطفى سيجري، أن "هناك توافق أمريكي روسي لتقديم دعم  حقيقي وصريح لوحدات حماية الشعب الكردية الـ pyd، وغايته الواضحة إيجاد إقليم كردستان سوريا، ممتدًاعلى كامل الشريط الحدودي، ليفصل مناطق المعارضة السورية عن التركية ويسهل إضعافها بهذه القوة التي من المقرر أن تصل حتى كسب ويكون لها منفذ بحري".

 

ويضيف سيجري، أن "روسيا تريد القول أيضاً قبل بدء العملية السياسية، أنها صاحبة القرار في سوريا" وأن "على تركيا أن توقف دعم الثورة السورية، وإلا سوف تمضي حقيقة في دعم إنشاء إقليم كردستان سوريا، وسيبقى التهديد الأمني ملازما لها" وفقا للسورية نت.

سيطرة الأكراد

ونشر معهد ستراتفور للتحليلات الأمنية، صورا التقطت بواسطة أقمار صناعية، قال إنها لتوسعة مدرج طائرات مهجور ببلدة رميلان في محافظة الحسكة (شمال) الخاضعة لسيطرة الأكراد.

 

وتوضح الصور - وفق المركز- أن واشنطن تمد المدرج من سبعمئة متر إلى كيلو وثلاثمئة متر.

 

وتنقل صحيفة تايمز البريطانية أن مسؤولون أميركيون أقروا بنشر عدد صغير من القوات الخاصة، لكنهم رفضوا الكشف عن مزيد من التفاصيل.

ويذكر معهد ستراتفور أنه قبل الثورة كان المطار مهبطا للطائرات الزراعية وتابعا للحكومة السورية، وسيطرت عليه وحدات حماية الشعب الكردية منذ أكثر من عامين.

 

في السياق، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تقارير تتحدث عن أن نحو مئتي جندي روسي بدأوا العمل لتطوير مدرج في قاعدة عسكرية في القامشلي التي يسيطر عليها نظام الأسد وتبعد عدة كيلومترات عن الحدود التركية.

تشكيلات روسية

وأضاف أردوغان أننا لن نستطيع "تحمل وجود تشكيلات روسية على الحدود وتتمدد من الحدود العراقية حتى البحر المتوسط".

 

وأكدت مصادر مخابراتية أميركية لصحيفة تايمز أن موسكو تزيد من وجودها في شمال سوريا، وتستطلع المنطقة لتعزيز قواتها مستقبلا.

 

بدورها، كشفت صحيفة "حرييت" التركية أن مسؤولين بالمخابرات الروسية زاروا القامشلي، في وقت اتهم وزير التعليم التركي نابي آفجي القوات الكردية بالقامشلي بالتنسيق مع قوات النظام والقوات الروسية.

 

وتبعد القاعدة بالقامشلي أكثر من 48 كيلومترا فقط عن المطار التي تطوره واشنطن ببلدة رميلان بمحافظة الحسكة.

 

ورجح مسؤولون اختيار موسكو لهذا الموقع تحديدا، لبناء دفاعاتها ضد أي هجمات تركية محتملة عبر الحدود السورية، ومن ضمنها هجمات ضد الأكراد.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان