رئيس التحرير: عادل صبري 06:45 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

شباب القصرين التونسية: لو كنا في الحكومة لاجتثثنا الفساد من جذوره

شباب القصرين التونسية: لو كنا في الحكومة لاجتثثنا الفساد من جذوره

العرب والعالم

احتجاجات في مدينة القصرين بتونس

شباب القصرين التونسية: لو كنا في الحكومة لاجتثثنا الفساد من جذوره

وكالات 22 يناير 2016 11:21

"لو كُنت مسؤولاً حكومياً لكان القضاء على الفساد المالي والإداري في تونس أول الحروب التي أشنها"..عبارة تردّدت على ألسن عدد من الشباب المحتجين، بولاية القصرين الواقعة في الوسط الغربي من تونس.

 

وتشهد محافظة القصرين (تعتبر معقل ثورة 14 يناير/كانون ثانٍ 2011 حيث يقطن محمد البوعزيزي)، منذ الثلاثاء الماضي، مظاهرات احتجاجية، بعد أن تجمع عدد من الشباب، رفضاً لما أسموه "تلاعب السلطة المحلية في قائمة أسماء المعينين في وظائف حكومية"، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة، كما أشعلوا النيران في عجلات مطاطية وسط الطريق الرئيسي بالمدينة.

 

وجاءت هذه المواجهات، بعد يومين، من وفاة شاب متأثرًا بإصابات نتجت عن صعق كهربائي، بعد تسلقه لأحد أعمدة الإنارة، احتجاجًا على عدم ورود اسمه في قائمة كشوف المعينين بالوظائف.


 طارق البَرهومي، المنسق الجهوي (الإداري) لأصحاب الشهادات العليا العاطلين عن العمل، كغيره من شباب القصرين يشكو البطالة منذ سنوات، اختار أن يرابط منذ أيام في مقر الولاية، للضغط على السلطات المحلية من أجل تحقيق مطالبهم الداعية إلى التشغيل وتحقيق التنمية في المنطقة.
 

ويقول البرهومي للأناضول "عشت بطالة وتهميشاً، ومررت بمختلف مراحل الثورة"، واصفاً الوضع الاجتماعي في القصرين بـ"الكارثي".
 

وعلى إثر الاحتجاجات التي تشهدها القصرين واتساع رقعتها لتشمل مدناً أخرى، أعلنت الحكومة تشغيل 5 آلاف عاطل عن العمل في الولاية، وتخصيص 135 مليون دينار (نحو 67.5 مليون دولار أمريكي) لبناء مساكن اجتماعية، وتشكيل "لجنة وطنية لتقصي حالات الفساد، واتخاذ الإجراءات المناسبة".
 

وفي هذا الصدد، اعتبر البرهومي أن القرارات التّي اتخذتها الحكومة ليست سوى "سياسة ذر رماد في العيون"، مضيفاً أنها "حيلة لن تنطلي على أهالي القصرين الذّين ذاقوا الأمريّن منذ عقود، والمحتجين يرفضونها رفضاً تاماً، ويعتبرونها أوهاماً".
 

وتابع: "نضالاتنا، واعتصاماتنا، وتحركاتنا لا تساوي شيئاً دون تحقيق مطالبنا .. وسنصعّد إذا تواصلت الحكُومات المتعاقبة في انتهاج نفس الوعود الزائفة والسياسات السّابقة".
 


ومضى بقوله "لو كنت مكان الحكومة، سأنظر إلى الأزمة بتأنٍ، ولا أصدر قرارات متسرعة ومتشنجة، بل سأنظر إلى هموم الشعب الذّي انتظر وعوداً يصوغها السّياسيون على مقاييسهم". 
 

وأردف في هذا السياق: "لو كنت مسؤولاً، سأعلن عن قرارات، أهمها إعطاء كل ذي حق حقه، وإيلاء المحرومين الأولوية القصوى".
 

الأمر نفسه بالنّسبة لإبراهيم العمري - عاطل عن العمل رغم حصوله على شهادة عليا - الذي ينظر إلى قرارات الحكومة على أنها "غير ناجعة، ولن تحل أزمة الشباب العاطل عن العمل".
 

وقال للأناضول: "الأهالي هنا مهمّشون، لم نجد المأكل والمَشربَ أو حتى كيف ندرس أبناءنا.. الوضع صعب جدّا".
 

وأشار العمري، أنه لو كان في منصب سياسي، فالقرار الذي كان سيتخذه هو "القضاء على الرّشوة والمحسوبيّة والفساد المالي والإداري".


وهو الأمر نفسه تحدثت عنه نور الهدى القرمازي، المختصّة بالاقتصاد الدولي، قائلة في حديث مع الأناضول: "لو كنت مسؤولة حكوميّة لكان أهم قرار اتخذه هو التشغيل، وخلق فرص عمل، وجلب استثمارات"، مطالبة بـ"ضرورة محاربة الفساد، والفقر، والتّهميش".
 

كما عبّرت القرمازي عن رفضها للقرارات التي اتخذتها الحكومة. 
 

وبحسب آخر إحصاءات رسمية، قد وصلت نسبة البطالة في تونس، إلى 15.3 ٪.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان