رئيس التحرير: عادل صبري 02:07 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

أزمة النفط تنذر بتجدد الصراع بين شمال وجنوب السودان

أزمة النفط تنذر بتجدد الصراع بين شمال وجنوب السودان

العرب والعالم

الرئيس عمر البشير ونظيره سلفا كير

أزمة النفط تنذر بتجدد الصراع بين شمال وجنوب السودان

أحمد جدوع 21 يناير 2016 09:46

تصاعد خلاف بين الخرطوم والسودان " target="_blank">جنوب السودان بسبب رسوم عبور النفط التي تدفعها الأخيرة ما يهدد بأزمة في العلاقات بين البلدين خاصة أنهما يشتركون في عدم الاستقرار على نطاق واسع.

 

وهددت وزارة النفط والتعدين في جوبا بوقف إنتاج النفط وإغلاق حقول البترول في حال استمرت الخرطوم على فرض هذه الرسوم خاصة بعد انهيار أسعار النفط عالميا.

 

واندلعت حرب أهلية في دولة السودان " target="_blank">جنوب السودان الوليدة نهاية 2013 بعد اتهام الرئيس سلفاكير ميارديت نائبه رياك مشار بمحاولة الانقلاب عليه، إلى جانب الصراع على المناطق الغنية بالنفط ما أدى إلى وقوع آلاف من القتلى وتشريد حوالي مليون إنسان.

 

ووقع الطرفان في أغسطس الماضي اتفاق سلام من أجل إنهاء 20 شهرا من الحرب، وينص الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية مناصفة بين حكومة جوبا والمتمردون، ويتولى مشار منصب نائب الرئيس، وهو المنصب الذي كان يشغله قبل اندلاع الحرب الأهلية.


وتأسست السودان " target="_blank">جنوب السودان عندما استقلت عن السودان في استفتاء شعبي لسكان الجنوب أعلن عن نتائجه النهائية في فبراير 2011، وتم الإعلان عن استقلال كامل للدولة في 9 يوليو 2011 .

 

والسودان " target="_blank">جنوب السودان منطقة غنية بالموارد الطبيعية من أهمها البترول الذي يعتبر من أهم الصادرات حيث تتركز فيه نسبة 85% من احتياطي السودان السابق، وتتركز الثروة البترولية والمعادن في مناطق النوير"بانتيو" والدينكا "فلوج" "وعداريل".

 

الصراع على النفط

 

ودخلت الآن الخرطوم حلبة الصراع على البترول مع السودان " target="_blank">جنوب السودان بعدم الاستجابة لجوبا و تعديل اتفاق رسوم عبور نفط دولة الجنوب عبر أراضي الشمال.

 

 وأعلنت وزارة النفط والتعدين فى السودان " target="_blank">جنوب السودان أنها تدعم أي خيار يمكن التوصل إليه بدلاً من إغلاق حقول النفط ولكن دون أن تبيع النفط بالخسارة.

 

وفي المقابل قال وزير المالية السوداني بدر الدين محمود إن رسوم النفط المفروضة على جوبا تحكم بموجب اتفاق وقِّع في سبتمبر 2013، حددت أن يحصل السودان على 3 مليار دولار خلال 3 سنوات.

 

 وأضاف في تصريحات صحفية أن جوبا أخفقت في سداد رسوم عبور النفط، وأن الخرطوم اضطرت لأخذ نصيبها عينا، مشيرا إلى أن صادرات الجنوب من النفط انخفضت من 300 ألف برميل إلي 150 ألف بجانب انخفاض الأسعار العالمية.

 

صعوبة الاتفاق

 

بدوره قال الدكتور هاني رسلان ـ المتخصص في الشأن السوداني ـ بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن أزمة خطيرة تلوح في الأفق بين دولتي الجنوب والشمال السوداني قد تصل إلى قطع للعلاقات.

 

وأضاف في تصريحات لـ" مصر العربية" أن السودان " target="_blank">جنوب السودان قد يضطر للتوقف عن إنتاج النفط، وهى ليست المره الأولى فقد أغلقت من قبل حقول البترول بسبب الرسوم لكن بعد مفاوضات طويلة تم الوصول لاتفاق أعاد الضخ من جديد.

 

وأوضح أن الرسوم التي تدفعها جوبا للخرطوم هى بموجب اتفاقية حينما انفصل السودان " target="_blank">جنوب السودان عن شماله، وذلك لأن الحقول والمنشآت البترولية بالجنوب أنشأتها الدولة السودانية فكان لابد من تعويض ذلك فتم الاتفاق على تلك الرسوم.

 

وتابع:" زيادة رسوم عبور النفط من الشمال السوادني مع انخفاض أسعار البترول حتما ستؤدي لأزمة في الجنوب الناشئ، لكن الشمال لديه هو الآخر أزمات اقتصادية"، لافتا إلى أن الاتفاق سيكون صعب لكن لابد التوصل لحل من خلال المفاوضات.

 

وتتعرض أسواق البترول العالمية إلى تخمة من زيادة المعروض التي أدت إلى انخفاض أسعار برميل البترول ليصل إلى ما دون الـ 30 دولارا، ما أدى إلى فقدان الدول النفطية عوائد مالية هائلة.   

  

الدولة الكبرى 

 

فيما اعتبرت  أسماء الحسيينى ـ الباحثة المتخصصة فى الشئون الإفريقية ـ أن السودان " target="_blank">جنوب السودان يتعرض لمأزق حقيقي وخطير بسبب انهيار أسعار النفط العالمية فضلا عن الرسوم المفروضة عليه من الخرطوم .

 

وأضافت في تصريحات لـ" مصر العربية" أن من يتحمل هذا المأزق والمشاكل التي تتعرض لها جوبا منذ استقلالها عن السودان هى الدول الكبرى التي دعمت الانفصال.

 

وأوضحت أن الحرب الأهلية وهذه الظروف أفقدت الجنوب المانحين الدوليين، الذي وعدوا بإنشاء خط بترول مستقل متجه إلى كينيا ويصدر من خلال الموانئ الكينية عقبات التضاريس والتمويل حال دون تنفيذ ذلك، ما أثر على الوضع الاقتصادي بشكل عام في الجنوب والشمال.

 

وأشارت إلى أن هذه الأزمة ستضاعف المشاكل الاقتصادية فضلا عن اشعلال فتيل الحروب الأهلية من جديد ما سيزيد التهاب الوضع في المنطقة، خاصة إذا دخلت أطراف خارجية لديها مصلحة في تأجيج هذه الصراعات.

     

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان