رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

حكومة الوفاق الليبية .. هشاشة تبرر التدخل الأجنبي لضرب داعش

حكومة الوفاق الليبية ..  هشاشة تبرر التدخل الأجنبي لضرب داعش

العرب والعالم

داعش ليبيا

حكومة الوفاق الليبية .. هشاشة تبرر التدخل الأجنبي لضرب داعش

محمد المشتاوي 20 يناير 2016 11:57

بعد قتال دام لسنة ونصف انتهى الفرقاء أخيرا إلى تشكيل حكومة وفاق وطني برعاية أممية تحقن دماء الليبين من جانب وتوقف تمدد داعش الذي تمركز في مدينة سرت ويتجه نحو منطقة الهلال النفطي من جانب آخر، وسط شكوك حول قدرة الحكومة الوليدة من وقف تمدد داعش ومنع التدخل الأجنبي العسكري ضد التنظيم.

 

وأصدر مجلس الوزراء لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا قرارًا، أمس الثلاثاء، بتشكيل حكومة وحدة، لحل الأزمة السياسية في البلاد.


ويضم التشكيل الحكومي 32 وزيرًا، منهم المهدي إبراهيم البرغثي وزيرًا للدفاع، وعبد السلام الجنيدي وزيرًا للعدل، والعارف الخوجة وزيرًا للداخلية، أمَّا وزارة الخارجية تسلمها مروان أو سريويل، فيما ذهبت حقيبة المالية إلى الطاهر سركز.


 

بعض المراقبين رأوا أن تشكيل حكومة الوفاق لن يمنع الغرب من التدخل عسكريا لتوجيه ضربات لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.


 

وأشارت تقارير غربية إلى أن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا تستعد لشن هجوم على تنظيم داعش في ليبيا مطلع هذا العام، خاصة بعد أن كثف تنظيم داعش في ليبيا هجومه على مناطق نفطية في البلاد يطلق عليها اسم "الهلال النفطي" والتي تقع على امتداد الساحل الشمالي لليبيا.

 

وكانت فرنسا والولايات المتحدة قد أبلغتا الجزائر بعمليات عسكرية كبيرة ستشنها دول غربية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في ليبيا.

 

ورغم أن حكومة طبرق تسيطر على حقول النفط الضخمة، إلا أن العديد من الحقول الأخرى تقع تحت سيطرة الميليشيات المختلفة، وبعيدا عن سيطرة الحكومة، مما أثار أطماع تنظيم داعش في ليبيا للسيطرة عليها.

 

 

كما فشلت قوات فجر ليبيا من قبل استرداد مدينة سرت من قبضة تنظيم داعش في العام الماضي، وهو ما يرجح التدخل الأجنبي في ليبيا.


ضعيفة

 

اللواء أركان حرب طلعت مسلم الخبير العسكري أكد أن تشكيل حكومة التوافق لن تمنع التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا ضد داعش، باعتبار أن الحكومة حتى الآن ولا ينتظر في المستقبل القريب أن تسيطر سيطرة كاملة على ليبيا.

 

وتابع في حديثه لـ"مصر العربية" أن تنظيم داعش يتمدد والحكومة ضعيفة ويتجه التنظيم نحو مناطق نفطية مهمة وهو ما يقلق الغرب.

 

ضربات نوعية

 

من جانبه توقع عمرو منصور المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية أن تكتفي القوات الدولية بتوجيه ضربات نوعية للتنظيم باغتيال بعض قياداته في ليبيا وألا تتدخل عسكريا ضد داعش بشكل موسع.

 

ورأى أن من مصلحة ليبيا تقديم الدعم اللوجيستي للجيش الليبي الذي سيعاد تشكيله عقب تدشين حكومة الوفاق الليبية لمواجهة داعش، معتبرا أن حكومة الوفاق ستوفر لليبيين الاستقرار السياسي الذي افتقدوه منذ أمد بعيد وستوقف تمدد داعش.

 

يخدم التنظيم

 

وشدد على أن التدخل الأجنبي ضد داعش يصب في مصلحة التنظيم نفسه، لأن التنظيم سيصور نفسه على أنه المواجه للحملات الغربية، وسيعطيه فرصة لاستقطاب عناصر جديدة لليبيا خاصة من دول الجوار لا سيما تونس.

 

 

وأكمل:” لا داع لتدخل غربي عسكري ضد داعش فهو غير قادر على احتلال مدن غير سرت وكل ما يقوم به عمليات هجومية مباغتة بعيدة عن المواجهات المباشرة ليقول إنه موجود على الساحة".

 

ودلل المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية بفشل التنظيم في السيطرة على مدينة درنة التي حاول عدة مرات احتلالها.

 

اقرأ أيضًا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان