رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

السعودية تهاجم إيران وتتهمها بـ"إثارة القلاقل ودعم الإرهاب"

السعودية تهاجم إيران وتتهمها بـإثارة القلاقل ودعم الإرهاب

العرب والعالم

الملك سلمان بن عبدالعزيز

السعودية تهاجم إيران وتتهمها بـ"إثارة القلاقل ودعم الإرهاب"

وكالات 19 يناير 2016 22:18

اتهمت المملكة العربية السعودية، إيران بـ "إثارة الفتن والقلاقل والاضطرابات" في المنطقة، معتبرة أنها "الدولة الأولى الراعية والداعمة للإرهاب في العالم".

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، مساء اليوم الثلاثاء، بياناً عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية (لم تسمه)، جاء فيه "منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979، وسجل إيران حافل بنشر الفتن والقلاقل والاضطرابات في دول المنطقة، بهدف زعزعة أمنها واستقرارها".
 

 

وبيّن أن المملكة "مارست سياسة ضبط النفس طوال تلك الفترة، رغم معاناتها ودول المنطقة والعالم المستمرة، من السياسات العدوانية الإيرانية"، وفقاً للبيان.
 

واعتبر "السياسة الخارجية الإيرانية تقوم على مبدأ تصدير الثورة، في انتهاك سافر لسيادة الدول وتدخل في شؤونها الداخلية، تحت مسمى نصرة الشعوب المستضعفة والمغلوبة على أمرها".


واتهم المصدر طهران بـ "تجنيد المليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن"، فضلا عن "زرع الخلايا الإرهابية في عدد من الدول العربية، والضلوع في التفجيرات الإرهابية التي ذهب ضحيتها العديد من الأرواح البريئة".


كما اتهم البيان بـ"اغتيال المعارضين في الخارج (إيران)، والانتهاك المستمر للبعثات الدبلوماسية، ومطاردة الدبلوماسيين الأجانب حول العالم بالاغتيالات".


وبين المصدر المسؤول، أنه "في الوقت الذي تعرضت فيه المملكة للكثير من الاعتداءات الإرهابية من القاعدة وتنظيم داعش، فإن النظام الإيراني لم يتعرض لأية أعمال إرهابية سواء من أي من الطرفين، الأمر الذي يؤكد الشكوك حول تعامل هذا النظام مع الإرهاب والإرهابيين".


كما اعتبر أن " أكبر مثال على تدخلات إيران في شؤون دول المنطقة، هو تدخلها السافر في سوريا بقوات حرسها الثوري، وفيلق القدس، وتجنيد ميلشيات حزب الله، والمليشيات الطائفية من عدد من الدول، لصالح بشار الأسد في قتال شعبه، الذي نتج عنه مقتل أكثر من ربع مليون مواطن سوري، وتشريد نحو 12 مليون آخرين، في أكبر مأساة يشهدها تاريخنا المعاصر".


وذكر المصدر السعودي، أن "طهران تواصل تزويد مليشيا الحوثي بالسلاح"، وأنها "أكبر موزّع متفجرات IED (عبوات ناسفة) في العالم"، بحسب البيان.


واستعرض البيان ما وصفه بـ "ورقة حقائق، مدعومة بالأرقام والتواريخ، توضح حقيقة سياسات إيران العدوانية على مدى 35 عاما"، أسماها "سجل النظام الإيراني في دعم الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم".


واعتبر البيان، "إيران الدولة الأولى الراعية والداعمة للإرهاب في العالم"، مشيرا أنها "أسست العديد من المنظمات الإرهابية الشيعية داخلها (فيلق القدس وغيره) وفي الخارج، حزب الله في لبنان، وحزب الله الحجاز، وعصائب أهل الحق في العراق، وغيرهم الكثير، والعديد من الميليشيات الطائفية في عدد من الدول، بما فيها الحوثيين في اليمن".


كما اتهمت الخارجية السعودية، في البيان ذاته، طهران بـ"دعم منظمات إرهابية مثل القاعدة، وإيواء عدد من قياداتها التي لا يزال عدد منها في إيران"، وفقاً للبيان.

وفي السجل الذي نشره البيان، قالت الخارجية السعودية، إن "إيران تقف وراء محاولة تفجير موكب الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت ـ الراحل ـ والذي نتج عنها مقتل عسكريين وجرحى خليجيين عام 1985".


كما اتهم المصدر طهران بـ"الوقوف وراء محاولة اغتيال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عام 2011، حينما كان سفيرا لبلاده في واشنطن".


وكان لافتا اتهام المصدر المسؤول "الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء هجمات إلكترونية ضد شركات النفط والغاز في السعودية والخليج في أكتوبر/تشرين الأول 2012".


ولفت البيان، أنه في يناير الجاري "اعترفت إيران رسميًا على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، بوجود 200 ألف مقاتل إيراني خارج بلادهم في (سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان واليمن)".

ومن اتهامات الرياض لطهران، "قيام البعثات الدبلوماسية الإيرانية بتشكيل شبكات تجسس في مختلف الدول، والتي يتم من خلالها تنفيذ الخطط والعمليات الإرهابية"، وفقاً لبيان الخارجية.

وأشار البيان أن "النظام الإيراني، هو الأول بسجل حافل لانتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية منذ اقتحام السفارة الأمريكية في العام 1979 واحتجاز منسوبيها، لمدة 444 يوماً، ... حتى الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية، وقنصليتها في مشهد 2016".

وشددت السعودية على أنها "لم تكن الدولة الأولى التي تقطع علاقاتها بالنظام الإيراني"، مشيرة أن "نمر النمر (أعدم في 2 يناير الجاري) الذي يصفه النظام الإيراني بالناشط السياسي السلمي، أدين بتهمة الإرهاب إلى جانب 46 إرهابياً آخرين، حيث ثبت قيامه بتكوين خلية إرهابية، تعمل على التجنيد والتخطيط والتسليح وتنفيذ أعمال إرهابية، نتج عنها مقتل عدد من الأبرياء وإطلاق النار على رجال الأمن والتستر على مطلوبين".


وأوضح البيان أنه "حسب التقارير الدولية، الإعدامات في إيران تجاوزت الألف (حالة إعدام) خلال عام 2015، أي بمعدل 3 إعدامات في اليوم الواحد، وقد ارتفعت وتيرتها خلال الشهور السبعة الأولى من العام ذاته، كما صادقت المحكمة العليا (الإيرانية) على أحكام إعدام 27 من علماء الطائفة السنية، دون أي أسباب تبررها".

كما اتهمت الخارجية السعودية، إيران بـ "انتهاك حقوق الأقليات بما فيهم الأحواز العرب والأكراد والبلوش وغيرهم من الأعراق والمذاهب، والتي تمنعهم من ممارسة حقوقهم".

ونفى البيان ما وصفها "ادعاءات وزير خارجية إيران، بأن الرياض تعارض الاتفاق النووي"، مشيرا أن "المملكة أيدت علناً أي اتفاق يمنع إمتلاك إيران لسلاح نووي، ويشمل آلية تفتيش صارمة ودائمة، مع إمكانية إعادة العقوبات في حال انتهاكها للاتفاقية".


وأكد البيان أن "المملكة العربية السعودية حاولت منذ بداية الثورة الإيرانية، أن تمد إليها يد السلام والوئام والتعايش السلمي وعلاقات حسن الجوار، إلا أن إيران ردت على ذلك بإشاعة الفتن الطائفية والمذهبية، والتحريض والقتل والتدمير".

وقال البيان "إذا ما أرادت إيران التحلي بلغة العقل والمنطق فيجب عليها أن تبدأ بنفسها أولاً، وتوقف جميع أعمالها التخريبية والهدامة المنافية للمبادئ والمواثيق الدولية".
 

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 ينايرالجاري قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة "مشهد" شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجا على إعدام "نمر باقر النمر" رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ"التنظيمات الإرهابية"، في الثاني من الشهر نفسه.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان