رئيس التحرير: عادل صبري 01:07 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جعجع وعون .. الإخوة الأعداء يبددون مشروع "سنّة" لبنان

جعجع وعون .. الإخوة الأعداء يبددون مشروع سنّة لبنان

العرب والعالم

سمير جعجع والميشيل عون

بعد تأييده ميشيل في الانتخابات الرئاسية

جعجع وعون .. الإخوة الأعداء يبددون مشروع "سنّة" لبنان

محمد المشتاوي 19 يناير 2016 19:15

 

طاويا عداءً تارخيا لسنوات طويلة، قرر سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية القفز على الذكريات المريرة ليعلن تأييده لخصمه التاريخي الميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر  في الانتخابات الرئاسية وهو الذي كان قد سحق قوات سمير جعجع في حرب الإلغاء 1990 حين كان العون قائدا للجيش اللبناني وجعجع زعيما للقوات اللبنانية.

 

تراجع جعجع عن الترشح للانتخابات الرئاسية وتفضيله لدعم عون قلب أوراق الانتخابات الرئاسية وضرب مشروع المسلمين السنة الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق سعد الحرير زعيم تيار المستقبل بدعم النائب سليمان فرنجية كمرشح توافقي للبنان.

 

خلافات تيار المستقبل والميشيل عون تعود لتحالفه مع حزب الله الشيعي الذي يؤيده بقوة في سباق الانتخابات الرئاسية، كما أن المملكة العربية السعودية التي تدعم قوى "14 آذار" لا تريد لعون النجاح لقربه من الحزب الله ذراع إيران في لبنان.

 

فرنجية

 

وقد يقوض إعلان جعجع المبادرة التي طرحها سعد الحريري التي تقضي بتقاسم السلطة وانهاء الأزمة السياسية وطرح ترشح سليمان فرنجية لمنصب الرئاسة.

 

وعون من قادة تكتل الثامن من آذار الذي يضم حزب الله وحركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

ويعتبر مبايعة جعجع لعون إعلان خصومة لرفقائه في ائتلاف 14 آذار غير  المحبذين لترشيح العون للانتخابات.

 

ودعا جعجع أثناء إعلان دعمه لعون جميع الفرقاء والأحزاب والشخصيات المستقلة إلى الالتفاف حول ترشيح العماد عون، قائلا:" يجب أن نخرج من حالة العداء والاحتقان والانقسام التي نحن فيها الى حالة أكثر وفاقاً وتعاوناً عنوانها الوحيد المصلحة اللبنانية العليا ولا شيء سواها، لاسيما وأن الإطار السياسي لهذا الترشيح يشكل نقطة التقاء بين فريقنا الذي يمثل رأس حربة في 14 آذار، وبين التيار الوطني الحر كفريق متحالف مع 8 آذار ما يتيح للفرقاء الآخرين الالتقاء على ما التقينا عليه نحن صراحة وعلناً"،.

 

ترجيح الفوز

 

وسيعزز دعم جعجع حظوظ عون بالفوز بمنصب الرئاسة الشاغر منذ 20 شهرا، منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو 2014، حيث بارك الخطوة أيضًا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي التقى بالعماد عون فيما بعد.

 

 ورغم هذا  لا يضمن عون الفوز بالرئاسة فما زال بحاجة إلى تأييد كتل إضافية لضمان الدعم الضروري في البرلمان لترشحه، ففي جعبة عون 54 صوتاً ويبقى بحاجة إلى إحدى الكتل النيابية كي يؤمن غالبية الـ 65 صوتاً لتأمين الفوز في 8 فبراير المقبل.

 

من جانب آخر أعلن النائب سليمان فرنجية مساء الأمس استمراره في الترشح لرئاسة الجمهورية بعد ساعات من تبني سمير جعجع ترشيح ميشال عون.

 

رد فعل

 

ورأى المعارض السياسي اللبناني رياض عيسى في حديثه لـ"مصر العربية" أن إعلان جعجع دعمه لترشيح ميشال عون جاء للرد على مبادرة سعد الحريري بترشيح سليمان فرنجية، حيث اعتبر جعجع  أن سعد الحريري بهذه الخطوة قد تنازل عن موقع رئاسة الجمهورية لفريق 8 أذار وتخلى عن دعم ترشيح جعجع أو أي أحد آخر من 14 آذار.

 

مختار غباشي رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية أكد أن انضمام سمير جعجع أربك الانتخابات الرئاسية لكونه أحد المرشحين للرئاسة، وزعيما لحزب القوات اللبنانية، وأحد المؤثرين في السياسة اللبنانية، مفيدا أن هذا الدعم يرجح فوز عون بالرئاسة.

 

وتابع غباشي لـ"مصر العربية":" لا نستطيع أيضًا القول بأن المسألة حسمت فيبقى السؤال هل يتوافق حول عون بقية القوى اللبنانية".

 

أقوى

 

واعتبر المحلل السياسي أن وضع الميشيل عون أقوى بكثير في مواجهة سليمان فرنجية الذي كان يدفع به الحريري وتيار المستقبل كمرشح توافقي للبنان، حيث يدعم عون حزب الله وقطاع من المسيحيين والقوات اللبنانية.

 

وأشار إلى أن مشاكل المسلمين السنة مع عون ليست في شخصه ولكن لأنه اختار التحالف مع حزب الله لكونه أبرز الفاعلين في المعادلة اللبنانية، مبينا أن السعودية التي تدعم قوى "14آذار" ليست متحمسة لترشح عون للرئاسة ولكنها لا ترفضه رفض مطلق، بحد تعبيره.

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان