رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تونس في ذكرى ثورتها.. اقتصاد مهترئ وحزب الأغلبية يتفتت

تونس في ذكرى ثورتها.. اقتصاد مهترئ وحزب الأغلبية يتفتت

العرب والعالم

احتفالات سابقة بالثورة التونسية

تونس في ذكرى ثورتها.. اقتصاد مهترئ وحزب الأغلبية يتفتت

محمد المشتاوي 15 يناير 2016 18:08

تحل الذكرى الخامسة للثورة التونسية المصنفة كأفضل الثورات العربية في أجواء ربما تكون الأسوأ لتونس منذ اندلاع الثورة.

 

واندلعت الثورة التونسية في 17 ديسمبر 2010 حينما أقدم البائع المتجول محمد البوعزيزي "26 عامًا" على إضرام النار في جسمه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد احتجاجًا على مصادرة الشرطة البلدية عربة الخضار والفاكهة التي كان يعيش منها.

       

وتوفي البوعزيزي في الرابع من يناير 2011 في المستشفى متأثرًا بحروقه البالغة، وأطلقت وفاته احتجاجات شعبية عارمة انتهت في 14 يناير 2011 بهروب الرئيس زين الدين بن علي إلى السعودية.

 

اقتصاد متدهور

 

الوضع الاقتصادي بتونس في ذكرى الثورة لا يبشر  بخير  فالأوضاع متردية بجانب ارتفاع معدلات الفقر والبطالة ، وتسعى الدولة إلى إنقاذ اقتصادها من "الإفلاس" بعد أن دخل مرحلة "الانكماش" وذلك من خلال مباشرة خطة تنموية تمتد من عام 2016 إلى عام 2020، تهدف إلى تحقيق نسبة نمو في حدود 5 بالمئة، مقابل نسبة نمو خلال السنوات الخمس الماضية لم تتجاوز 1.5 بالمئة و0.5 عام 2015.

 

الإرهاب

 

هذه الخطط تصطدم بالتهديد الإرهابي لتونس، فلم يكف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام العمليات الذي نفذها في تونس ليتوعد الدولة بمزيد من العمليات الإرهابية، وكان نتيجة لتلك الهجمات أن تعيش تونس تحت أسر حالة الطوارئ التي مدها الرئيس التونسي قايد السبسي نهاية العام الماضي لشهرين إضافيين.

 

و فرضت الطوارئ في تونس إثر مقتل 12 من عناصر الأمن الرئاسي في هجوم استهدف حافلتهم وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

 

احتقان سياسي

 

الحالة السياسية في تونس ليست أحسن كثيرا من الوضع الاقتصادي فهناك حالة احتقان سياسي كبيرة بين المعارضة والنظام من جانب، وبداخل حزب الأغلبية البرلمانية نفسه.

 

وقاطع  نواب المعارضة في البرلمان التونسي، احتفالات  14 يناير بالأمس، التي نظمتها رئاسة الجمهورية بقصر قرطاجة بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

 

ودعت قوى المعارضة، في بيان رسمي لها، منذ ثلاثة أيام ما وصفتها بـ"كل القوى الديمقراطية التقدمية والمدنية"، إلى الاحتفال بهذه الذكرى مع جماهير الشعب التونسي، في كل الجهات.

 

ووقع على بيان مقاطعة، نواب عن الجبهة الشعبية (15 نائبا)، وحركة الشعب (3 نواب)، وحزب صوت الفلاحين (نائب واحد)، والتيار الديمقراطي (3نواب)، وتيار المحبة (نائبان)، وعدد من النواب المستقلين.

 

تفتت حزب الأغلبية

 

 الذكرى تأتي أيضًا في أجواء يتمزق فيها "نداء تونس" حزب الأغلبية البرلمانية الذي أسسه الرئيس السبسي في 2012 وتركه لنجله حافظ من أجل اللحاق بالانتخابات الرئاسية.

 

ويشهد الحزب مشاكل عديدة منذ سنة و اشتدت الخلافات أكثر ما بين مارس وديسمبر فالخلاف كان حول الهياكل والمرجعية و الموقف من حزب النهضة الإسلامي و المؤتمر العام و رئاسة الحزب والأمانة العامة و رئاسة الكتلة البرلمانية كلها نقاط مثار خلاف داخل الحزب، بجانب الصراع بين فريقين، أحدهما موالٍ للأمين العام ، محسن مرزوق الذي استقال من الحزب، والآخر يتبع لحافظ السبسي،

 

وفي مساء الأربعاء الماضي أعلن وزير الشؤون الاجتماعية "محمود بن رمضان استقالته من حزب نداء تونس بينما جمد وزير الصحة "سعيد العايدي" عضويته، مساء الأربعاء، (مع بقائهما في منصبيهما الحكوميين) دون تقديم مبررات واضحة.

 

وكانت مجموعة مكونة من 22 نائبا، استقالت من الكتلة البرلمانية للحزب، وقررت تكوين كتلة نيابية جديدة ستعلن عن نفسها لاحقا.

 

وأعلن الأمين العام المستقيل من حزب نداء تونس، محسن مرزوق،  الأربعاء، الماضي اعتزامه تأسيس حزب سياسي جديد، سيتم إشهاره رسميًا في مارس المقبل.

 

 وفشلت كل محاولات السبسي في رأب الصدع داخل الحزب بدءا من تشكيل لجنة الـ13 لحل الأزمة الشهر الماضي حتى عقد مؤتمر الحزب الأول 10 يناير بمدينة سوسة شرقي البلاد، تحت شعار الوفاء وبحضور 1400 مشارك يتقدمهم الرئيس الباجي قائد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.

 

عفو

 

وربما لم يشعر بالسعادة في ذكرى الثورة التونسية سوى المساجين المفرج عنهم، حيث أصدر رئيس الجمهورية التونسية، الباجي قائد السبسي، عفوًا رئاسيًا خاصًا على عدد من المساجين، تمتع بموجبه 1322 سجينًا بالعفو المؤدي إلى السراح من جملة 2135 حالة، في حين تم الحد من عقوبة 813 سجينًا وقعت دراسة ملفاتهم صلب لجنة العفو، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

 

وجاء هذا القرار بمناسبة الاحتفال بذكرى 14 يناير 2011 بعد لقاء جمع الرئيس التونسي، قائد السبسي ولجنة العفو برئاسة وزير العدل وحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، حافظ بن صالح.

 

اقرأ أيضًا:

رفيق "البوعزيزي" يروي لحظة اشتعال ثورة الياسمين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان