رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لماذا استهدف داعش إندونسيا؟

 لماذا استهدف داعش إندونسيا؟

العرب والعالم

الشرطة الإندونسية

لماذا استهدف داعش إندونسيا؟

أحمد جدوع 15 يناير 2016 15:55

يبدو أن داعش أراد بالتفجيرات الأخيرة في إندونسيا" أكبر بلد إسلامي في العالم" مسرح عمليات في جنوب شرق آسيا بعيدا عن منطقة الشرق الأوسط التى لم يحكم فيها سيطرته المطلقة عليها وأصبحت العمليات سجالا من الكر والفر لا ناصر فيها لأحد ولا غلبة لطرف على الآخر .

 

 وبهذا الهجوم تهاوت أكذوبة الدواعش بشأن إقامة الدولة الإسلامية من الشام والعراق وأصبح الهجوم بلا أى استراتيجية محكمة على حسب ما يبدو للمشاهد، ويبقى السؤال المحير لكافة الأطراف ما الهدف من الهجوم على إندونسيا.

 

 وتبنت داعش الانفجارات التى هزت العاصمة الإندونسية " جاكرتا"، وراح ضحيتها 8 أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح بحسب الشرطة الأندونسية.

 

ووصف الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، الذي قطع زيارته  إلى وسط مدينة "جاوة"، عائدا إلى العاصمة جاكرتا، الهجمات بأنها أعمال إرهابية.

 

وأعلن وزير الداخلية الأندونيسي لوهوت بانجايتان أن ارهابيون نفذوا هجوما مسلحا استهدف رعايا أجانب والقوات الأمنية المكلفة بحمايتهم في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

 

ونقلت وكالة "أعماق" المقربة من داعش " والتي دأبت على نشر بياناته وتحركاته العسكرية، عن من وصفه بأنه "مصدر" قوله إن مقاتلين من التنظيم نفذوا الهجوم المسلح الذي استهدف العاصمة الإندونيسية جاكرتا صباح الخميس.

 

أبرز الجماعات الإرهابية في إندونسيا

 

وتمثل هذه التفجيرات تدشين رسمي لتنظيم داعش في أندونسيا، ودعما قويا للجماعات الإرهابية التي تتبع ايديولوجية مشابه لداعش والتي قد دحرتها أندونسيا في السنوات الماضية.

 

ومن أبرز هذه التنظيمات الإرهابية تنظيم "دار الإسلام" والذي تأسس في بداية الخمسينيات مع استقلال إندونسيا وشهدت صراعا مع الدولة، وخرج من رحمها العديد من الجماعات المسلحة أبرزها "الجماعة الإسلامية "، وحركة " كوماندو الجهاد" جماعة أنصار التوحيد، التي يتزعمها أبو بكر بشير والذي بايع داعش مؤخرا من داخل محبسه .

 

وتتهم بعض هذه التنظيمات بأنها على علاقة بالقاعدة، بما فيها تنظيم "الجماعة الإسلامية"، الذي أعلن مسؤوليته عن تنفيذ 11 هجوما خلال الفترة ما بين عامين 2000 و2010، بالإضافة إلى تفجير "بالي" 2002 الذي أسفر عن مقتل 202 شخص.

 

وفي ديسمبر الماضي، أوقفت الشرطة 5أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى شبكة قريبة من داعش و4 آخرين على اتصال مع الجماعة الإسلامية المتورطة في تنفيذ هجمات على نطاق واسع في إندونيسيا.

 

الإرهاب في إندونسيا لم يقضى عليه

 

وبالرغم من توقف العمليات الإرهابية طوال السنوات الخمس الماضية وذلك ربما يكون بسبب كبح السلطات لهذه الجماعات إلا أن  خبراء يقولون إن الإرهاب هناك تعطل فقط ولم يقضى عليه.

 

ويقول العميد محسن خصروف الخبير العسكري إن التنظيمات المسلحة كالخلايا المسرطنة إن قاومتها وتركت خلية واحدة تستطيع أن تجدد نفسها، وهذا ربما يكون ما حدث في أندونسيا بالهدوء الحذر وتراجع القيام بعمليات إرهابية منذ عام 2010 حتى تنفيذ هجوم جاكرتا الأخير.

 

وأضاف في تصريح خاص لـ" مصر العربية" أن ذلك يؤكد عدم القضاء على الإرهاب هناك، وإنما قد يكون تعطل فقط، متوقعا عمليات مستقبلية في ظل وجود خلايا لجماعات إرهابية دموية بايعت داعش مؤخرا.  

 

وأوضح أن تحول داعش لتنفيذ عمليات إرهابية في دولة بها أكبر عدد من المسلمين يؤكد أن الغرب الذي صنع داعش لا يستهدف المنطقة العربية فقط وإنما العالم الإسلامي لتأجيج الصراعات.

 

ويرى مؤمن رميح ـ الباحث السياسي، أن تنظيم داعش افتقد استراتيجياته في العمليات التي يقوم بها وساد الجنون طبيعة نشاطه، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي مؤسسة سياسية توقع أهدافه المستقبلية ونيته المكانية لعملياته.

 

وأضاف في تصريح خاص لـ" مصر العربية" أن تفجيرات إندونسيا تجعلنا نقول أن كافة العواصم العالمية مهددة بالتعرض لهجمات التنظيم، مما يعتبر حيال ذلك تهديدا للسلم والأمن الدوليين الذى يجب الوقوف العالمى ضده تحت رعاية الأمم المتحدة .

 

داعش استقطب اندونيسيين بسوريا

 

بدوره أكد اللواء يسرى قنديل ـ الخبير الإستراتيجي أن تحول مسرح عمليات داعش خارج منطقة الشرق الأوسط قد يدل على ضعفها، وربما تتحول عملياتها بشكل مكثف إلى أوروبا عن طريق العناصر التي تنضم لها من جميع البلدان.

 

وأضاف في تصريح خاص لـ " مصر العربية" أن وصول داعش لـ" أندونسيا" لم يكن في يوم وليلة وإنما عن طريق العناصر الإندونسية التي جندت للقتال في صفوف التنظيم في سوريا.

 

وخلال عام 2015 الماضي ظهرت مقطاع فيديو على الإنترنت لمقاتلين في صفوف داعش بسوريا من الجنسية الإندونسية وهددوا بتنفيذ هجمات في جنوب شرق آسيا.

      

وكانت الشرطة الإندونيسية اعتقلت 9 أشخاص في وسط جاوة منتصف ديسمبر 2015، وقالت إنهم حصلوا على تمويل من داعش في سوريا، وكانوا يعدون لهجمات، وعثرت على مواد تستخدم في تحضير متفجرات.

 

ويبلغ عدد الإندونيسيين المتطرفين في سوريا والعراق، وفق تقدير مركز تحليل السياسات والنزاعات، حوالي 250 إندونيسيا، إلا أن بعض التقارير الصحافية تقول إن العدد تضاعف إلى 500 إندونيسي خلال عام 2015.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان