رئيس التحرير: عادل صبري 02:32 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

3 عقبات تهدد جنيف سوريا

3 عقبات تهدد جنيف سوريا

العرب والعالم

اجتماع في جنيف

3 عقبات تهدد جنيف سوريا

أحمد جدوع 14 يناير 2016 09:28

تنتظر جنيف بعد أيام قليلة استقبال طرفي النزاع السورى للجلوس على مائدة المفاوضات تمهيدا لوضع أجندة سياسية توافقية مشتركة لتسوية الصراع الدموي الذي دخل عامه الخامس.

   

لكن هذه المحادثات المرتقبة يهددها عدد من الأزمات التي قد تجهضها قبل ولادتها وهو ما سيزيد من تعقيد الموقف السوري كثيرا خاصة مع تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية هناك.

 

ومؤخرا طفت أزمة بين السعودية وإيران على السطح بعد أن أعدمت الرياض المعارض الشيعي نمر النمر" وهو ما استنكرته طهران، وأدى لحرق بعض الإيرانيين مقر السفارة السعودية ما تسبب في قطع العلاقات بين البلدين، وهو ما قد يؤثر سلبا على الحوار المرتقب.

 

وتبنى مجلس الأمن في ديسمبر 2015 بالإجماع للمرة الأولى منذ بدء النزاع السوري قبل حوالى 5 سنوات، قرارا يحدد خارطة طريق لحل سياسي للحرب التي مزقت  البلاد .

 

وحددت الأمم المتحدة يوم 25 من يناير الجاري موعدا للمحادثات، والتي سيكون على رأس أجندتها وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا.

 

 ولم يعد التساؤل داخل الدوائر السياسية  العربية والغربية حول نتائج محادثات جنيف وإنما عن مدى تأثير الصراع الدبلوماسي بين السعودية وإيران على تلك المحادثات.

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قوله بعد محادثات مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا إن التوترات الأخيرة مع طهران لن تؤثر على مسار الحل السياسي الذي تعمل الأمم المتحدة بجانب مجموعة الدعم الدولية على تحقيقه في جنيف قريبا.

 

وقال مبعوث الأمم المتحدة عقب لقائه الأخير مع الجبير والمعارضة السورية في الرياض إنه يوجد عزم واضح من الجانب السعودي على ألا يكون للتوترات الاقليمية الحالية أي تأثير سلبي على القوة الدافعة للمحادثات وعلى استمرار العملية السياسية في جنيف.

 

فيما قال محمد جواد ظريف ـ وزير خارجية إيران، إن الخلاف الدبلوماسي مع السعودية لن يؤثر على محادثات السلام السورية.

 

ترقب دولي

 

وبالطبع الأفعال كفيلة بإيضاح مدى حقيقة هذه الأقوال من الطرفين، لكن المجتمع الدولي يترقب التطورات سواء داخل سوريا أوخارجها، خاصة مع بدء التصعيد بتصريحات ومطالب من أطراف النزاع قد تصبح عقبات تهدد نجاح جنيف .

 

وتكمن العقبة الرئيسية أن وفد المعارضة في محادثات جنيف يتكون من 15 شخصا بالإضافة إلى 15 آخرين في الاحتياط، يدعمهم 15 من الخبراء والمختصين في القانون الدولي، والتشكيلة تتضمن مجموعة من ممثلي الفصائل المسلحة.

 

 وهنا تبرز العقدة  الجديدة  حيث أن موسكو ودمشق أبلغتا، وسيط الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، ضرورة الحصول على قائمة بمجموعات المعارضة التي ستشارك في المفاوضات، خشية انضمام جماعات إرهابية.

 

 لكن المعارضة المسلحة تصر على أن هذه العناصر هي الأقدر على تمثيل المعارضة في ما يتعلق بالأمور الأمنية والعسكرية، وسيكون لهم دورهم في الوفاء بالالتزامات التي يتم التوافق عليها وجعلها واقعا فعليا على الأرض.    

 

أما العقبة الأخرى تتعلق بتصريحات جماعة "جيش الإسلام" المدعوم من قبل السعودية بأنه لن يقبل الحديث عن حل سياسي للحرب بينما يموت الناس من الجوع والقصف، مطالبا بتزويد الثوار بصواريخ مضادة للطائرات.

 

أيضًا فشل المفاوضات اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة وتبادل جميع الأطراف الاتهامات بعدم التزام الطرف الآخر بالاتفاقات والتعهدات المتبادلة فيما بينهما، قد تكون عقبة تشجع على تراجع الأطراف السورية في بدء عملية الحوار.

 

 وتطالب المعارضة السورية دمشق بخطوات لبناء الثقة تشمل الإفراج عن سجناء ووقف قصف البلدات والمدن ورفع حصار تفرضه الحكومة على مناطق تسيطر عليها المعارضة.

 

وعود دبلوماسية

 

بدوره قال محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة إن تصريحات وزيري الخارجية السعودي والإيراني بشأن عدم تأثر حوار جنيف بقطع علاقاتهما هى وعود دبلوماسية لا نستطيع أن نبني عليها نتائج.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ" مصر العربية" أن الوعود لا تصلح لرعاية مناقشات سلام، مشيراً إلى أن من يستطيع تحديد النجاح أو الفشل هم أطراف الأزمة السورية .

 

وأوضح أن أمريكا تستطيع إنهاء هذا الوضع لكنها تحتاج موافقة إسرائيل التي تعتبر الأسد أحد كنوزها الإستراتيجية، وهذا لن يحدث، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ربما تضغط على روسيا اللاعب الجديد والمنافس لها في منطقة الشرق الأوسط من أجل إيجاد حلول.

 

وتابع:" وإذا حدث حل فهو بصيص نور من خارطة الطريق، والمزمع تنفيذها على مراحل انتقالية، قد تكون سبب في رحيل الأسد مع بقاء ذيله".

 

أما الدكتور محمد محسن أبو النور ـ الخبير في العلاقات الدولية رجح عدم ظهور نتائج مرضية للمحادثات خاصة مع تصعيد الخلاف الدبلوماسي بين طهران والرياض.

 

وأوضح في تصريح خاصة لـ" مصر العربية" أن طرفي الأزمة عند جلوسهما على طاولة المفاوضات سيتحدث كل منهما عن مواقف وتوجهات من يدعموه ووقتها سيظهر جليا أثر الصراع بين القوى الخارجية التي تلعب على أرض المعركة السورية.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

 وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان