رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسي جزائري: فرنسا أمرت حاشية بوتفليقة بحجب الدستور عن الشعب

سياسي جزائري: فرنسا أمرت حاشية بوتفليقة بحجب الدستور عن الشعب

العرب والعالم

رضا الحسيني

في حواره لـ"مصر العربية"

سياسي جزائري: فرنسا أمرت حاشية بوتفليقة بحجب الدستور عن الشعب

أيمن الأمين 13 يناير 2016 11:07

غضبة الجزائريين ضد بوتفليقة قادمة

فرنسا هي من تحكم الجزائر فعليا

بوتفليقة مُكلف بعدم تمرير الدستور على الشعب

الشعب يعيش حالة عزوف سياسي كامل
 

قال المحلل السياسي الجزائري رضا بودراع الحسيني: إن الاحتقان بلغ أشده داخل الشارع الجزائري وأن غضبة الشعب قادمة، مضيفا أن فرنسا هي من تحكم الجزائر فعليا.


وأوضح الخبير السياسي والاستراتيجي خلال حواره مع "مصر العربية" أن الشعب يعيش حالة عزوف سياسي كامل، بما في ذلك النخب السياسية، فهي تحكي فقط من باب الروتين السياسي لا غير.

 

وعن التقارب السعودي الباكستاني، أشار الحسيني إلى أن التقارب جاء ردا على التشكيك الروسي بعد إعلان التحالف الإسلامي، وتفعيلا للتعاون الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد.

وإلى نص الحوار

بداية.. ما حقيقة العلاقة بين الشعب الجزائري ونظام بوتفليقة؟

الاحتقان بلغ أشده، لكن واضح أن النظام لا يعير اهتماما لغضبة الشعب، والأخطر أنهم مشغولون جدا بتكبيل الجزائر باتفاقيات دولية واستراتيجية ومالية، "يستحيل أن يتنصل منها أي رئيس يأتي بعد بوتفليقة، حتى إن أغلب الجزائريين يسمون سنة 2016 بعام الجوع.

قرأت قانون المالية 2016 كاملا من 38 صفحة من الجريدة الرسمية، وإذا هو أشبه بكتاب الطلاسم، حمال أوجه، ومليء بالثغرات، ويصعب اتباع آثاره الإجرائية والقانونية "متاهة بكل ما تحمله الكلمة من معنى"وأنا أدعوا كل الخبراء الاقتصاديين والقانونيين أن يفكوا هذه الطلاسم الفرنسية الإقطاعية ويكشفوها للشعب، فمع قانون المالية 2016 كأننا  خرجنا من عصر الملك المشاع إلى سياسة الغصب والإقطاع.

 

وماذا عن الدور الفرنسي؟

فرنسا الآن لا يهمها من يكون رئيس الجزائر ولو كان أبو بكر البغدادي، المهم أنها ضمنت مصالحها الاستراتيجية في الـ 50سنة القادمة، والشعب سيدفع ثمن ذلك غاليا بل بدأ دفع الثمن الآن، فقانون المالية 2016 قانون إقطاعي بامتياز و يجبر الشعب أن يدفع ثمن فساد وفشل النخب المسيرة للكتلة الشعبية ولا أقول النخب الحاكمة لأن فرنسا هي من تحكم في الحقيقة.

 

هل من قابلية لدى الشعب الجزائري لمسودة الدستور الجديدة التي أحالها بوتفليقة للمحكمة الدستورية؟

لا يمكن الحديث عن قابلية الشعب في أي أمر يطرحه النظام الحالي، الشعب يعيش حالة عزوف سياسي كامل، بما في ذلك النخب السياسية، فهي تحكي فقط من باب الروتين السياسي لا غير "هناك انسداد سياسي حقيقي في الجزائر".

وكما يقول الإنسان الجزائري: الشعب في واد والحكومة في واد آخر، وهذه المعادلة صارت أشبه بالعقد الغير معلن بين النظام والشعب، فالصورة إذا كما يلي، طبقة إقطاعية تقنن إقطاعها دوريا،  ترمي بعض الفتات للعامة كالإفراج عن بعض حقوقهم الأساسية كالسكن وبعض القروض.

كما ترون كأني، أحكي صورة فيلم من القرون الوسطى في أوروبا الإقطاعية، لكنها الحقيقة مع الأسف.

 

لماذا لا يريد بوتفليقة طرح الدستور على الشعب الجزائري؟

لأنه غير مكلف بذلك  ولأنه أيضا لا يريد ذلك، ولو أراد لفعلها في 10سنوات العهدتين الأوليين، أما الآن، فببساطة لأنه خارج الإدراك الحسي والسياسي، فلم يعد يعي أن هناك شيئا اسمه الشعب الجزائري، وإلا كيف تفسرون رجلا مقبل على الموت ولقاء ربه، ومع ذلك يعزز الوصاية الفرنسية على الجزائر قبل موته "أمر مثير للاشمئزاز والشفقة.

 

رؤيتكم للتقارب الباكستاني السعودي بعد زيارة محمد بن سلمان، ودعم إسلام آباد للتحالف الإسلامي؟

التقارب جاء ردا على التشكيك الروسي بعد إعلان التحالف الإسلامي، وتفعيلا للتعاون الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد هذا على المستوى الرسمي، لكن ما شجع  باكستان حقيقة أمران في غاية الأهمية:

1-السعي الروسي بدعم الدولة اليهودية لتوسيع الحلف الرباعي الذي يضم كلا من روسيا وإيران والعراق وميليشيات الأسد، ليشمل أرمينيا، واليونان قبرص بلغاريا  وصربيا وصولا إلى الهند، ليكون مقابل الحلف الإسلامي الذي يضم 34دولة إسلامية، الشيء الذي أثار حفيظة الباكستانيين خاصة وأن الهند أبدت مرونة في ذلك.

2- جاء ذلك بإيعاز أمريكي للحيش الباكستاني الحليف لها،  كعقاب أولي للهند و تحذيرا من أمريكا  لعدم تثقيل الحجم الروسي خاصة وأنه يتمتع بالظهير الصيني وهذا تكتيك مكشوف من روسيا لتعويض الثقل البشري الذي ينقصها أمام الحلفين الدولي والإسلامي.

 

برأيكم.. ماذا عن احتمالية التدخل الغربي بريا في ليبيا؟ وكيف يحدث ذلك؟

الغرب تدخل منذ إسقاط القذافي ولم يخرج أو يتراجع، بل تعزز كثيرا، فليبيا لازالت تحت البند السابع، وثمة طلب رسمي قدمه علي زيدان رئيس الحكومة الأسبق لدى مجلس الأمن، لإدراج ليبيا تحت البند الثامن يعني تحت الوصاية وسيفعل لاحقا  كما أظن.

أيضا حلف الناتو لازال موجودا بأسطوله البحري قبالة السواحل الليبية، والأسطول الجوي كامل الحضور، لكل من فرنسا إيطاليا وأمريكا وبريطانيا، وكذلك الأسطول الفضائي حاضر بالعديد من الأقمار الصناعية الخاصة والمشتركة.

المنصات الأمنية "الفرانكو أمريكية" تعززت بقوة في كل مصر وتونس والجزائر ومالي  و بعض المناطق في ليبيا التي تحت حماية الجنرال المتقاعد خليفة حفتر،وقبل أسبوعين ميز الأزمة الليبية أمران:

 1 - استعداد فرنسا لقيادة عدوان جوي رباعي تشارك فيه أربع دول غربية، وقد سبقه طلعات استطلاعية مكثفة للطيران الفرنسي ونرى اليوم بعض نتائجه.

2- إلحاح السيسي للمرة الثالثة على مجلس الأمن أن يكون له دور في  القضاء على الإرهاب في ليبيا، وذلك بموجب المهام  التي كلف بها بعد حصول مصر على مقعد  لسنتين في مجلس الأمن، فكما ترون السيسي يتميز بإخلاص منقطع النظير.

 

مفاوضات جنيف بشأن الحوار السوري في ظل التصعيد الإيراني السعودي.. كيف تراه؟

رغم أن الطرفان أكدا أن خلافهما لن يؤثر على سير المفاوضات، لكنه تأكيد ديبلوماسي فقط، فلا إيران ستوقف دعم مليشياتها في اليمن والشام والعراق، ولا السعودية ستبقى مكتوفة الأيدي، ويمكن القول أن حوار جنيف القادم هو من باب الترف الديبلوماسي لا غير وتحضيرا ليكون منصة قانونية لمرحلة سلمية ما.

 

لكن الذي يجب التركيز عليه هو أنه ولو حصل انفراج ديبلوماسي بين البلدين، فلن يغير ذلك من قواعد اللعبة شيئا، ولن يغير ذلك على الأرض شيئا أيضا، لأن هناك ما هو أخطر، ألا وهو الوجود الروسي  ولا يمكن تصور انسحابه من سوريا خاصة وأن بوتين وحاشيته الأوراسية ترى في الانسحاب من سوريا، إعداما جيوسياسيا لروسيا القيصرية. حسب تصريح منظر الكريملن الكسندر دوجين.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان