رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في ليبيا .. "اللهو الخفي" يطارد داعش

في ليبيا .. اللهو الخفي يطارد داعش

العرب والعالم

شكوك حول المسؤول عن الهجوم الجوي على مقرات لداعش بسرت

طائرات مجهولة قصفت معقله

في ليبيا .. "اللهو الخفي" يطارد داعش

محمد المشتاوي 12 يناير 2016 20:08

"من يقصف داعش في ليبيا؟".. لغز جديد ظهر للعيان أول من أمس بعد قصف طائرات أجنبية مجهولة الهوية بعض تجمعات تنظيم "داعش" في منطقتي السبعة والظهير، جنوب وغرب مدينة سرت معقل تنظيم داعش في ليبيا.

 

واستُبعد الطيران الليبي من مسؤوليته عن الحادث نظرا لعدم قدرته على توجيه ضربات ليلية دقيقة، كما أعلنت القوات الجوية التابعة للحكومة الليبية المعترف بها دولياً والموجودة في شرق البلاد أنها لم تشن أي هجمات.

 

ويأتي الهجوم بعد 5 أيام من إعلان التنظيم مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف (بوابة الدعم سابقا)، التابعة لجهاز حرس المنشآت النفطية بالمدخل الشرقي لبلدة راس لانوف. و خلف التفجير الذي تم تنفيذه بسيارة مفخخة، ستة قتلى بينهم ثلاثة من حرس المنشآت النفطية وطفل، وتلى الهجوم عدة هجمات من عدة محاور على ميناء السدرة.

 

ويحاول التنظيم السيطرة على منطقة الهلال النفطي خاصة بعد إعلانه سيطرته على مدينة بني جواد القريبة من منطقة الهلال النفطي.

 

 وتأتي الهجمات في ظل الحديث عن تدخل أجنبي وشيك في ليبيا ضد داعش، فنقلت وسائل إعلامية أن فرنسا والولايات المتحدة أبلغتا الجزائر بعمليات عسكرية كبيرة ستشنها دول غربية ضد تنظيم "داعش" في ليبيا.

 

تصفية مخابراتية

 

العميد حسين حمود المفكر الأمني استبعد أن يكون العمل العسكري ضد داعش في سرت سياسيا، مرجحا أن يكون عملا استخباراتيا لتصفية مجموعة بعينها وذلك ربما لأسرار تملكها على جهات لا تريد الإفصاح عنها.

واستبعد حمودة أيضًا أن تكون مصر والإمارات ضالعتين في الهجوم، رغم مشاركتهما من قبل في هجمات عسكرية ضد داعش ليبيا، مفيدا بأن مصر كانت لتلجأ لهذا التصرف لو لم يكن هناك إرادة للمجتمع الدولي في تقويض داعش ليبيا، فلا داع بالنسبة لمصر في استباق أي عمل دولي بضربات سرية.

 

وقصفت طائرات حربية مصرية في 16 فبراير من العام الماضي مواقعا لتنظيم "داعش" في ليبيا في إجراء وصفته مصر بأنه حقها في "الدفاع الشرعي عن النفس" بعد ساعات من إعدام 21 قبطيًا على يد هذا التنظيم.

 

وتزامن مع الهجوم ضربات جوية لمقاتلات إماراتية لداعش، حيث استهدفت الطائرات مصافي النفط الخاضعة لسيطرة التنظيم، بهدف تجفيف منابع تمويله، وعادت الطائرات إلى قواعدها سالمة.

 

وتابع المفكر الأمني:" لا يمكن الجزم بمن المسؤول عن الهجوم ولكن يمكن توسيع دائرة المستبعدين ومنهم تركيا، لأنها يروقها دور داعش والقلاقل التي تسببلها لمصر".

 

وأكد حمودة أن الدول الغربية لديها رغبة جادة الآن لتقويض داعش، فهي برأيه من "احضرت العفريت" وتسعى لصرفه لما طالها من مشاكل جمة فيما يتعلق بالهجرة غير المشروعة وتأثير ذلك السلبي على اقتصادها والتركيبة السكانية خاصة ليبيا لقربها من أوروبا.

 

استبعاد تركيا 

 

واتفق اللواء صلاح المناوي قائد القوات الجوية السابق مع سلفه في استبعاد تركيا من دائرة المسؤولين عن الهجمات معتبرا أن تركيا تستفيد من تهريب داعش النفط السوري لها.

 

وشدد المناوي على استحالة اختراق طائرات لمجال الدول المحيطة بليبيا قبل وصولها إلا بإذن هذه الدول.

 

وأشار إلى أن هناك أجهزة توضع في المطارات تراقب الطائرات في كل مكان، مكملا:" تركيا أسقطت الطائرة الروسية بمجرد دخولها لمجالها الجوي".

 

واستبعد المناوي الإمارات مفيدا بأنها لا تخطو خطوة إلا مع السعودية، وهما الآن منغمسون في حربهم ضد الحوثيين ولا تعني داعش للإمارات الكثير.

 

وأكد أن مصر إن نفذت الهجوم لكانت أعلنت مثلما فعلت من قبل، مختتما:" الضربات الجوية إن صحت فهي لغز كبير".

 

 

وظهرت داعش في ليبيا 2015  في مدينة درنة الشرقة في البداية قبل الإطاحة بهم، ليصبح معقلهم الآن مدينة سرت الساحلية، حيث أطلق منها التنظيم إذاعته الرسمية" البيان" في يونيه.

 

مكاسب

 

وبحسب صحيفة "واشنطن فري بيكون" فإن تنظيم الدولة الإسلاميىة حقق مكاسبا مهمة في ليبيا وأن المئات من أعضائه تحركوا من سوريا والعراق إلى ليبيا تحت وطأة القصف الشديد في الأسابيع الأخيرة.

 

وساعد في انتقال عدد كبير من الجهاديين  حالة الفوضوية واللاحوكمة التي أصابت الدولة.

 

ويقول التنظيم إنه يسيطر على مدينة بن جواد الساحلية شرقي سرت، بجانب حضوره القوي في مناطق قريبة من النوافلية وراس لانوف والسدرة التي تنتج النفط.

 

وقدرت الأمم المتحدة عدد أعضاء داعش في ليبيا ما بين 2000 إلى 3000 مقاتل غالبيتهم في سرت، مبينة أنه يجند مقاتلين آخرين من مناطق آخرى.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان