رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

استهداف "لانوف" الليبية.. أينما يكن النفط يدركه داعش

استهداف لانوف الليبية.. أينما يكن النفط  يدركه داعش

العرب والعالم

داعش يسعى لتعويض خسائره من النفط

بعد خسارته آبار بترول بسوريا

استهداف "لانوف" الليبية.. أينما يكن النفط يدركه داعش

محمد المشتاوي 11 يناير 2016 17:49

يكثف تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق "داعش" من هجماته على مدينة راس لانوف في ليبيا، بهدف السيطرة عليها؛ إذ تضم أكبر مصفاة للنفط في هذا البلد والتي أنشئت في 1984، خاصة بعد نجاحه في السيطرة على منطقة بن جواد القريبة من منطقة الهلال النفطي على امتداد الساحل الشمالي لليبيا، التي تحوي المخزون الأكبر من النفط بحوالي  60 بالمائة من إنتاج الدولة فيها.

 

وكان أبرز هذه المحاولات إعلان التنظيم مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف (بوابة الدعم سابقا)، التابعة لجهاز حرس المنشآت النفطية بالمدخل الشرقي لبلدة راس لانوف، منذ ثلاثة أيام ما خلف ستة قتلى بينهم ثلاثة من حرس المنشآت النفطية وطفل في تفجير بسيارة مفخخة، وتلى الهجوم عدة هجمات من عدة محاور على ميناء السدرة.

 

الكنز الأسود

النفط بات يمثل أهمية كبيرة للتنظيم بعد المكاسب الخرافية التي جناها من تجارته في النفط من الآبار التي سيطر عليها في سوريا، فمكسب التنظيم من النفط وصل لـ500 مليون دولار سنويا، بحسب مسؤولين في وزارة الخزانة اﻷمريكية استشهدت بهم شبكة بلومبرج اﻹخبارية اﻷمريكية.

 

ووفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية بالأمس فعائد داعش اليومي من بيع النفط 3 ملايين دولار يوميا وهو ما يعني ضعف الرقم السابق.

 


استهداف

مكاسب التنظيم الكبيرة من النفط التي جعلته أغنى تنظيم بالعالم، جعلتها أيضًا هدفا للدول التي تحارب التنظيم على الأرض، فقد استهدفت روسيا 500 صهريج محمل بالنفط تابعا لداعش في نوفمبر الماضي معلنة استهدافها القضاء على تجارة النفط لداعش خاصة بعدما نشرت صورا ضوئية لما قالت إنها عمليات تهريب للنفط من داعش إلى تركيا.

 

وفي ديسمبر بمجرد إعلان بريطانيا التدخل العسكري في سوريا، ركزت الطائرات البريطانية ضرباتها على 6 أهداف في حقول نفط خاضعة لسيطرة "داعش" في شرق سوريا في الرقة معقل تنظيم "داعش" وتجارته النفطية.

 

وبحسب ما أعلن المتحدث باسم الحكومة البريطانية إدوين سموأل فقد أصابت صواريخ البريمستون حقل العمر النفطي الذي يخضع تحت سيطرة داعش.

 

وباتت مدينة راس لانوف ومناطق الهلال النفطي بديل منطقي للتنظيم عن آبار سوريا لعدم تدخل قوات التحالف الدولي ضد داعش بعد في ليبيا، في ظل سيطرة التنظيم الكاملة على مدينة سرت معقله الرسمي، وهي منطقة ملاصقة للسدرة التي تحوي أكبر موانئ النفط في ليبيا، والمكونة من أربعة مراسي مجهزة لسفن الشحن، و19 خزاناً بسعة تصل لـ 6.2 ملايين برميل من النفط الخام.

 

وتقع راس لانوف تحت سيطرة الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، وهي مدينة صناعية متوسطية شمالي ليبيا على خليج السدرة وبها مقر مصفاة راس لانوف النفطية وعلى بعد حوالي 600 كلم إلى الشرق من العاصمة طرابلس ونحو 100 كيلومترا غربي البريقة و36 كيلومترا غربي العقيلة.

 

ورغم أن حكومة طبرق تسيطر على حقول النفط الضخمة، إلا أن العديد من الحقول الأخرى تقع تحت سيطرة الميليشيات المختلفة، وبعيدا عن سيطرة الحكومة، ما أثار أطماع تنظيم داعش في ليبيا للسيطرة عليها.

 

وأوردت أنباء عن أن حوالي 5000 من تنظيم داعش أمنوا بالفعل أكثر من 10 حقول نفط رئيسية.

 


تعويض الخسائر

اللواء أركان حرب طلعت مسلم الخبير العسكري أكد أن خسائر التنظيم البترولية في سوريا والعراق دفعته للتركيز على تأمين مصادر نفطية تؤمن له منابع التمويل الضخم في ليبيا خاصة أنها مضطربة والدول الأجنبية لم تحسم قرارها بعد بالتدخل بها عسكريا من عدمه.

 

وشدد مسلم في حديثه لـ"مصر العربية" على أن النفط بمثابة شريان الحياة لداعش فمنه يستقطب جهاديين وأسلحة كثيرة ومتطورة ويوفر حياة رغدة لمقاتليه.

 

وتابع:" تركزت ضربات التحالف الدولي الأخيرة على منابع النفط للتنظيم في العراق وسوريا فكان لابد من بديل".

 

وكما يرى الخبير العسكري فإن التمويل الكبير أمرا مهما في الحروب ويحسم بعض الحروب أحيانا.

 

و وفي حديث سابق للباحث الفرنسي المتخصص في شبكات تمويل الإرهاب جان شارل بريسارد، لصحيفة "لودوفينه الفرنسية قال إن داعش فقد الكثير من قدراته السابقة، على الإغراء والاستقطاب، فبعد أن كان: "يعد الوافدين عليه بزوجة وسلاح وسيارة والاتصالات والراتب المدفوع بالدولار" أصبح اليوم عاجزاً عن الوفاء بالكثير من التزاماته السابقة.

 

وأفاد بأن  دخل التنظيم من بيع النفط المهرب انخفض من 45% بين 2014 و2015، ولم تعد تتجاوز في أفضل الأحوال 600 مليون دولار في مقابل 1.1 مليار دولار، كما تراجع الإيرادات من الغاز بـ28% لتستقر في حدود 350 مليون دولار مقابل 489 مليون دولار، بسبب تراجع أسعار النفط والغاز والغارات المدمرة على الآبار والحقول الخاضعة له.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان