رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

أمازيغ ليبيا.. بوابة إيران لفرض سيطرتها في شمال إقريقيا

أمازيغ ليبيا.. بوابة إيران لفرض سيطرتها في شمال إقريقيا

العرب والعالم

وقفة لفتيات من الأمازيغ للتوسع بشمال أفريقيا

أمازيغ ليبيا.. بوابة إيران لفرض سيطرتها في شمال إقريقيا

أحمد جدوع 11 يناير 2016 15:45

يبدو أن مؤشرات تصدير الثورة الإيرانية أصبحت سيف على رقاب دول المنطقة العربية، فلم تعد إيران بحاجه إلى السر والكتمان في تنفيذ مشروعها التوسعي في الشرق الأوسط، حيث ظهرت مخالبها  بشكل علني من خلال استقطاب جماعات الأمازيغ في ليبيا لتكون بوابة لها للتوسع بشمال أفريقيا.

 

والأمازيغ هم مجموعة من الشعوب الأهلية يتبعون المذهب الإباضي وهو يختلف، إلى حد ما، عن المذهبين السني والشيعي، وتسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا وهم السكان الأصليون لشمال إفريقيا، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى الصحراء الكبرى جنوبا.

 

وتحاول طهران  دائما توسيع الخلافات بين شعوب الدول التي تعبث بها كان آخرها في ليبيا ضمن خطة تهدف إلى بسط نفوذها في شمال أفريقيا.

 

وسعت إيران بعد الثورة الليبية لربط القادة المحليين في المناطق الأمازيغية في ليبيا بطهران مباشرة من خلال إقامة عدد من المراكز والمكتبات والجمعيات والمدارس.

 

ونقلت وسائل إعلامية ليبية عن مصادر أمنية قولها إن السلطات الليبية تجري تحقيقات بشأن تحويل جهات إيرانية مبالغ مالية تصل إلى أكثر من خمسين مليون دولار للأمازيغ في ليبيا.

 

مساع إيرانية لإقامة دويلة أمازغية

 

وأضافت المصادر أن البلاد مرشحة للتقسيم إلى 4 دويلات، و إيران تعمل لإقامة دويلة منهم شمال غربي طرابلس خاصة بالأمازيغ، وذلك في حال  فشل تشكيل حكومة توافق وطني.

 

وبعد سقوط القذافي حذر مفتي ليبيا، الشيخ صادق الغرياني، مما وصفه بمحاولة الإيرانيين التدخل في الشأن الليبي، من خلال محاولتها نشر التشيع في البلاد، وهو ما دفع بعض الليبيين إلى التصدى لذلك لكن لم يمنعوه.

 

وأكدت المصادر أن فشل محاولات إيران في نشر التشيع في مناطق السنّة، ربما كان سببا رئيسيا في توجهها لاستهداف شبان وقادة محليين في منطقة جبل نفوسة ذي الأغلبية  الأمازيغية التي تتبع المذهب الإباضي.

 

ويتكون جبل نفوسة الذي يقع جنوب غربي طرابلس، ويطلق عليه الليبيون أيضًا اسم "الجبل الغربي"، من سلسلة مرتفعات صخرية تبلغ أعلى قمة فيه نحو 968 مترا، وتنبسط حول الجبل وديان تكتسي باللون الأخضر في الربيع.

 

ومن أشهر البلدات الواقعة هناك غريان ونالوت ويفرن وجادو والقلعة والرجبان، وغيرها. ويربو إجمالي عدد سكان الجبل من 300 ألف، أغلبيتهم من الأمازيغ وتمتد منطقتهم حتى البحر المتوسط من خلال مدينة زوارة الساحلية، غرب طرابلس بنحو 120 كيلومترا، وشرق الحدود التونسية بنحو 60 كيلومترا.

 

نشر التشيع

 

بدوره قال الدكتور محمد حسين ـ أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة ـ إن إيران دائما تستغل الفوضى لتنفيذ توسعاتها أو لنشر التشيع، مشيرا إلى أن ليبيا الآن بيئة خصبة لذلك خاصة مع عدم وجود نظام سياسي قوي.

 

 وأضاف حسين في تصريحات خاصة لـ" مصر العربية" أن إيران بحاجه إلى كتائب مسلحة على غرار المليشيات الشيعية الإيرانية بالعراق وسوريا واليمن وقوات البيشرمكة الكردية لتكون نواة لنشر التشيع في شمال أفريقيا، لافتا إلى أنها تستهدف مصر بشكل مباشر.

 

وأوضح أن الاتحاد الأمازيغي الذي انتشر في تونس وليبيا ربما يفك لنا لغز اهتمام إيران بفرض نفوذها في المغرب العربي.

 

الباحث الليبي محمد بو إسماعيل ـ قال إن إيران تتسلل  لاستقطاب الشباب عن طريق التشيع ثم تحويلهم إلى "ميليشيات" عسكرية، مفيدا بأن دعاة ليبيين حذروا كثيرا من عمليات التبشير الشيعي.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أن واقعة حرق مكتبة المحمودي بعد سقوط القذافي، بما فيها من كتب شيعية في طرابلس تؤكد لفظ المجتمع الليبي للتشيع، مشيرا إلى أنه من الصعب أن يحدث مثلها في أوساط أتباع المذهب الإباضي في شمال أفريقيا.

 

وأوضح أن الفوضى التي ضربت البلاد عقب مقتل القذافي، فتحت الباب أمام إيران مجددا للدخول للشباب الليبي من خلال أنشطة عديدة منها ترويج كتب شيعية تحت اسم "التقريب بين المذاهب".

 

وبيّن أن مناقشات راجت لشهور عديدة  من العام قبل الماضي أغلبها في مدينتي طرابلس ومصراتة من أجل بناء مساجد شيعية والكشف عن مصير الإمام الشيعي موسى الصدر الذي اختفى أثناء زيارته لليبيا عام 1978، لكن الدعاة السنة تصدوا لهذه المناقشات ولم تخرج لحيز التنفيذ.

 

وتعد ليبيا من الدول المهمة لإيران طوال عهد القذافي الذي اعترف بثورة الخميني عام 1979، ووقف مع إيران في حربها مع العراق من سنة 1980 إلى سنة 1988، ولكن ظلت المشكلة الوحيدة بين البلدين تتعلق باختفاء الصدر.

 

  

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان